منتدى أصيلة.. دعوات لتعزيز التكامل الاقتصادي والانتقال الطاقي في إفريقيا
شيماء صلاح
تواصلت، امس السبت 3 أكتوبر 2026 بمدينة أصيلة، أشغال الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، المنظم إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، تحت شعار يناقش الرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا والمشاريع الاستراتيجية والتحولات الجيوسياسية بالقارة.
وخلال أشغال المنتدى، أكدت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير سابقا، أن تحقيق التنمية في إفريقيا يمر عبر تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، مشددة على ضرورة الانتقال من التصورات والاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وأوضحت بوشارب أن التكامل الإفريقي يتطلب تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتطوير البنيات التحتية الإقليمية والقارية، وربط شبكات الطاقة، إلى جانب بناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على تعزيز الاعتماد المتبادل بين الدول الإفريقية.
وأشارت إلى أن التجارة البينية الإفريقية لا تمثل سوى حوالي 14.4 في المائة من إجمالي تجارة القارة، فيما لا يزال نحو 600 مليون شخص في إفريقيا جنوب الصحراء محرومين من الكهرباء.
وفي السياق ذاته، حددت بوشارب عددا من التحديات التي تواجه الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ، من بينها تحويل الطموحات إلى مشاريع ملموسة، وتطوير ممرات التنمية، وتقييم أثر البنيات التحتية على الإنسان والمجال، وتشجيع القطاع الخاص، فضلا عن تعزيز الحكامة الإقليمية للمشاريع العابرة للحدود.
من جانبه، أكد محمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن سابقا، أن مستقبل التنمية الإفريقية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار النمو الديموغرافي المتسارع، متوقعا أن يتراوح عدد سكان القارة مستقبلا بين ملياري و2.2 مليار نسمة.
وشدد بوطالب على أهمية الرأسمال البشري في إعداد المشاريع التنموية، معتبرا أن المشاريع المتماسكة والمعدة بشكل جيد قادرة على استقطاب التمويل.
واستحضر في هذا الإطار التجربة المغربية في مجال الكهرباء القروية، موضحا أن إيصال الطاقة إلى المناطق القروية لا يقتصر أثره على توفير الكهرباء، بل يساهم أيضا في تطوير الطرق وتنشيط التجارة المحلية وتحسين الخدمات الأساسية.
وخلص بوطالب إلى أن التحول الطاقي في إفريقيا يرتبط كذلك بتوفر المعادن والمواد الخام الضرورية لتطوير تكنولوجيات الطاقة الحديثة، ما يجعل الاستثمار في الموارد البشرية والطبيعية عاملا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة بالقارة.
















