السوق العربية المشتركة | مارلاسكا ينفي مسؤولية المغرب عن أزمة سبتة ويؤكد فعالية التعاون مع الرباط

نفى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا تحميل المغرب أي مسؤولية عن موجة التدفق الجماعي للمهاجرين إل

السوق العربية المشتركة

الجمعة 28 أغسطس 2026 - 23:10
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مارلاسكا ينفي مسؤولية المغرب عن أزمة سبتة ويؤكد فعالية التعاون مع الرباط

نفى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا تحميل المغرب أي مسؤولية عن موجة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة نهاية يوليو الماضي، مؤكداً أن الأزمة نتجت عن «أسباب متعددة»، وأن حجم التدفق الذي بلغ نحو 72 ألف شخص لم يكن متوقعاً بهذا الشكل من أي جهاز أمني أو استخباراتي إسباني.



وأكد مارلاسكا، خلال مثوله أمام لجنة الداخلية في مجلس النواب الإسباني، أن الجانب المغربي قام بما يتوجب عليه، مشدداً على أن التعاون بين مدريد والرباط في ملف الهجرة وأمن الحدود مستمر وفعال.

وتأتي تصريحات وزير الداخلية الإسباني في ظل جدل سياسي وإعلامي واسع داخل إسبانيا بشأن ملابسات أزمة سبتة، ومحاولات بعض الأطراف تحميل المغرب مسؤولية التدفق الجماعي أو التشكيك في طبيعة تعاونه مع السلطات الإسبانية.

وشدد مارلاسكا على أن المسؤولية لا يمكن إسنادها إلى جهاز أمني أو استخباراتي بعينه، موضحاً أن السيناريو الذي وقع في 30 و31 يوليو لم يكن متوقعاً بهذا الحجم.

وأعاد موقف الوزير الإسباني توجيه النقاش نحو مدى جاهزية الأجهزة الإسبانية للتعامل مع الأزمة، خاصة في ظل تباين التصريحات بشأن المعلومات التي سبقت التدفق الجماعي، بعدما تحدثت وزيرة الدفاع الإسبانية عن تحذيرات استخباراتية سابقة، في حين أكد مارلاسكا عدم وجود تحذير رسمي يتوقع حدوث التدفق بالحجم الذي وقع.

وقدرت السلطات الإسبانية عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة بنحو 72 ألفاً، مع عودة الغالبية العظمى منهم إلى المغرب خلال فترة قصيرة، بينما أعلن مارلاسكا بقاء نحو 5 آلاف شخص في المدينة.

وفي إطار التعامل مع تداعيات الأزمة، أعلن وزير الداخلية الإسباني خطة لتعزيز الحدود في سبتة بقيمة 35.6 مليون يورو، تتضمن تطوير الحواجز البحرية في منطقتي تاراخال وبنزو، وتركيب وسائل مراقبة بحرية ثابتة، واستخدام الطائرات المسيّرة، وتعزيز قدرات التدخل، إلى جانب إنشاء مركز دائم لاستقبال الأجانب.

وتؤكد هذه الإجراءات أن التركيز الإسباني يتجه إلى تعزيز منظومة حماية الحدود والاستفادة من دروس الأزمة، بالتوازي مع استمرار التعاون مع المغرب في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.

ويشكل موقف مارلاسكا نفياً رسمياً واضحاً للروايات التي سعت إلى ربط المغرب بشكل مباشر بأزمة سبتة، كما يؤكد أهمية الشراكة بين مدريد والرباط في إدارة ملف الهجرة وأمن الحدود، رغم استمرار الجدل السياسي داخل إسبانيا حول مدى استعداد الحكومة والأجهزة الأمنية للأزمة وكيفية التعامل مع المعلومات التي سبقتها.