بريطانيا تحذر إسرائيل من مشروع E1 الاستيطاني: يهدد حل الدولتين
شيماء صلاح
حذرت المملكة المتحدة الحكومة الإسرائيلية من المضي قدمًا في مشروع المخطط الاستيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة غير مقبولة، لما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية وإمكانية تنفيذ حل الدولتين. وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لتنفيذ المشروع يحمل آثارًا مدمرة، موضحًا أن مخطط E1 سيمتد في منطقة استراتيجية وسط الضفة الغربية، بما يهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة. وأكد ميليباند أن موقف المملكة المتحدة من المشروع واضح، سواء خلال المحادثات الخاصة أو التصريحات العلنية، مشددًا على دعم بلاده لحل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والسلام على المدى الطويل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقوض فرص تحقيق هذا الحل، معتبرًا التوسع الاستيطاني انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وأوضح وزير الخارجية البريطاني أنه أبلغ نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر بضرورة أن توقف الحكومة الإسرائيلية مخططاتها المتعلقة بمنطقة E1 فورًا، وأن تسحب المناقصة التي طرحتها، إلى جانب وقف جميع أشكال التوسع الاستيطاني. وفي تصعيد دبلوماسي، أعلنت بريطانيا استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية والتنمية، حيث تم إبلاغه بالاعتراض البريطاني العميق على الخطوة التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع المطالبة بالتراجع عنها بشكل فوري. وتطرق ميليباند كذلك إلى تصاعد عنف المستوطنين، مؤكدًا أن ما وصفه بـ«عنف وإرهاب المستوطنين» يترك آثارًا كارثية على المجتمعات الفلسطينية، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جغرافي لا رجعة فيه على الأرض يهددان السلام والأمن وفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بتدمير حل الدولتين، معلنًا أن الحكومة البريطانية ستحدد خلال الأسابيع المقبلة مجموعة شاملة من الإجراءات للرد على السياسات الإسرائيلية. وأوضح أن هذه الإجراءات ستستهدف حماية إمكانية قيام الدولة الفلسطينية، وفرض عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني غير القانوني، إلى جانب مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.














