السوق العربية المشتركة | نحو رفع طاقة المغرب الإنتاجية للسيارات إلى مليون سيارة سنوياً .. إنشاء أكبر مصنع أفريقي للبطاريات في المغرب وبتكلفة تناهز 7 مليارات دولار وقدرته المتوقعة 100 غيغاواط في الساعة

وافق البنك الأفريقي للتنمية على تقديم قرض بقيمة 100 مليون يورو 114 مليون دولار لأكبر مصنع لإنتاج بطاريات الس

السوق العربية المشتركة

الأحد 26 يوليه 2026 - 18:02
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

نحو رفع طاقة المغرب الإنتاجية للسيارات إلى مليون سيارة سنوياً .. إنشاء أكبر مصنع أفريقي للبطاريات في المغرب وبتكلفة تناهز 7 مليارات دولار وقدرته المتوقعة 100 غيغاواط في الساعة

وافق البنك الأفريقي للتنمية على تقديم قرض بقيمة 100 مليون يورو (114 مليون دولار) لأكبر مصنع لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والذى يجري تشييده حالياً في المغرب، وستصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 7 مليارات دولار. قال البنك في بيان صحفي إن المشروع الذي تُشرف عليه شركة "غوشن باور المغرب" (Gotion Power Morocco)  لإنتاج بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) سيُغطي كامل سلسلة القيمة، من مواد الكاثود إلى خلايا البطاريات، وستبلغ طاقته الإنتاجية في المرحلة الأولى 10 غيغاواط في الساعة على أن ترتفع على مراحل إلى 100 غيغاواط في الساعة.



وتقود المشروع المجموعة الأوروبية الصينية "غوشن هاي تك" (Gotion High Tech) وهي واحدة من أكبر 10 مصنعين للبطاريات في العالم، وهي مدرجة في بورصة شنزن في الصين وبورصة زيورخ في سويسرا معاً، وتعتبر شركة "فولكس واجن" الألمانية من أكبر المساهمين فيها.

وقال كيفن كاريوكي - نائب رئيس البنك الأفريقي للتنمية المكلف بقطاع الكهرباء والطاقة والمناخ والنمو الأخضر، إن "تخزين الطاقة بالبطاريات يمثل الحلقة المفقودة في التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا"، وأضاف في تصريح له أن "من شأن مصنع بهذا الحجم، يعتمد بشكل رئيسي على الطاقات المتجددة، أن يعزز الأسس اللازمة لدمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع، في وقت تعتمد فيه شبكات الكهرباء بشكل متزايد على هذين المصدرين".

هذا، ومن المعلوم أن  المغرب كان قد وقّع عام 2024 اتفاقية الاستثمار الاستراتيجي مع المجموعة الأوروبية الصينية لإنجاز هذا المشروع، باستثمار أوّلي يناهز 12.8 مليار درهم كمرحلة أولى، ليرتفع لاحقاً إلى 65 مليار درهم (نحو 7 مليارات دولار). وسيكون إنتاج المصنع بأغلبه للتصدير، حيث من المرتقب أن تصل قيمة صادراته إلى 20 مليار درهم مغربى سنوياً في المرحلة الأولى، بحسب تصريحات سابقة لوزير الاستثمار المغربي لـ"الشرق بلومبرغ". ومن شأن المشروع أن يدعم القدرة الصناعية للمغرب ويسرع تحوله نحو منصة تصنيع أفريقية لصناعات التنقل المستدام، بحسب أشرف ترسيم، المدير الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية في المغرب، وأضاف في تصريح صحفي أن المشروع "سيساهم في تثمين المعادن الاستراتيجية محلياً، وهي معادن أساسية لإنجاح التحول الطاقي".

ومن منطلق أن  المغرب يسعى لرفع طاقته الإنتاجية إلى مليون سيارة سنوياً ، فقد بدأت شركة "بي تي آر غروب" (BTR Group)  مشروعاً لإنتاج الأقطاب الكهربائية السالبة، وهي مكوّن أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية، باستثمار أولي قدره 300 مليون دولار. كما انطلق الإنتاج بمصنع آخر بشراكة بين "CNGR" الصينية وصندوق "المدى" المغربي باستثمار يبلغ ملياري دولار. من شأن هذه الاستثمارات الصينية دعم استمرار زخم صناعة السيارات في البلاد، بما يدعم الصادرات التي تتوجه أساساً نحو السوق الأوروبية والتي تشهد تحولاً نحو المركبات الكهربائية. تعمل في صناعة السيارات بالمغرب شركتان كبيرتان، هما "رينو" و"ستيلانتيس"، وأكثر من 260 شركة، ويوظف القطاع أكثر من 230 ألف عامل، وتناهز طاقته الإنتاجية السنوية مليون مركبة. وبلغت صادرات القطاع من يناير حتى مايو نحو 77 مليار درهم، بارتفاع سنوي 16%، وفقاً للبيانات الرسمية.