السوق العربية المشتركة | مدينة فاس تتعزز بمحطة طرقية جديدة بكلفة تفوق 17 مليار سنتيم

تستعد مدينة فاس لتعزيز بنيتها التحتية في مجال النقل الطرقي من خلال إنجاز محطة طرقية جديدة بمعايير عصرية بكلف

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 28 يناير 2026 - 16:20
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مدينة فاس تتعزز بمحطة طرقية جديدة بكلفة تفوق 17 مليار سنتيم

تستعد مدينة فاس لتعزيز بنيتها التحتية في مجال النقل الطرقي، من خلال إنجاز محطة طرقية جديدة بمعايير عصرية، بكلفة مالية تفوق 17 مليار سنتيم، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة خدمات النقل، وتخفيف الضغط عن المحطة الحالية، ومواكبة الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها



 العاصمة العلمية للمملكة.

ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش الهيكلية الكبرى التي تراهن عليها المدينة من أجل تحديث منظومة النقل الطرقي، والرفع من مستوى الاستقبال والخدمات المقدمة للمسافرين، سواء القادمين إلى فاس أو المغادرين منها نحو مختلف مدن المملكة.

مشروع استراتيجي لفك الاكتظاظ وتحسين الخدمات

وتهدف المحطة الطرقية الجديدة إلى معالجة الإكراهات التي تعرفها المحطة الحالية، خاصة ما يتعلق بالاكتظاظ المروري، وضعف الطاقة الاستيعابية، وتقادم المرافق، حيث ستوفر المنشأة الجديدة فضاءات منظمة ومجهزة تستجيب للمعايير الحديثة المعتمدة في هذا النوع من البنيات. ومن المنتظر أن تضم المحطة مرافق متكاملة تشمل أرصفة مخصصة للحافلات، وقاعات انتظار مريحة، ومرافق صحية، ومحلات تجارية، إضافة إلى مكاتب للحجز والخدمات الإدارية، مع اعتماد حلول رقمية لتدبير حركة السفر وتحسين انسيابية تنقل المسافرين.

موقع مدروس وربط أفضل بشبكة الطرق

وسيتم تشييد المحطة الجديدة في موقع استراتيجي مدروس، يضمن سهولة الولوج إليها، ويرتبط بشكل مباشر بمحاور طرقية رئيسية، ما سيساهم في تقليص الازدحام داخل المدينة، وتحسين حركة السير والجولان، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم التي تعرف إقبالًا كبيرًا على السفر. كما سيمكن هذا المشروع من إعادة تنظيم حركة الحافلات داخل النسيج الحضري، والحد من الفوضى المرورية التي تعرفها بعض المحاور، مع توفير بيئة أكثر أمانًا وتنظيمًا للسائقين والمهنيين والمسافرين.

دفعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

ولا يقتصر أثر المحطة الطرقية الجديدة على الجانب اللوجستي فقط، بل يُنتظر أن يشكل المشروع رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، من خلال خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي البناء والاستغلال، إضافة إلى تنشيط الحركة التجارية  والخدماتية بمحيط المحطة. كما يعكس هذا الاستثمار التزام الجهات المعنية بتحسين جودة الحياة الحضرية، وتعزيز جاذبية مدينة فاس كوجهة سياحية وثقافية، عبر توفير بنية نقل تليق بمكانتها التاريخية ودورها الحيوي.

رؤية مستقبلية للنقل الحضري

ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية شمولية لتأهيل وتحديث البنيات التحتية للنقل بمدينة فاس، بما ينسجم مع التحولات العمرانية ومتطلبات التنمية المستدامة، ويستجيب لحاجيات الساكنة والزوار على حد سواء. ومن المرتقب أن تشكل المحطة الطرقية الجديدة إضافة نوعية للمشهد الحضري للمدينة، وخطوة مهمة نحو نقل عصري ومنظم، يعكس طموحات فاس في مواكبة التحديات المستقبلية، وتعزيز موقعها ضمن كبريات المدن المغربية.