السوق العربية المشتركة | سلطان عُمان يقوم بزيارة إلى الصين لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية وملفات الأمن الإقليمي والعالمي

توجه صباح اليوم /الأحد/ السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان إلى الصين في زيارة دولة تحمل أبعادا اقتصادية وس

السوق العربية المشتركة

الأحد 1 نوفمبر 2026 - 16:49
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

سلطان عُمان يقوم بزيارة إلى الصين لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية وملفات الأمن الإقليمي والعالمي

توجه صباح اليوم /الأحد/ السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى الصين في زيارة "دولة"  تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية تتجاوز العلاقات الثنائية، في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط اضطرابات متصاعدة تضع أمن الطاقة والممرات البحرية ومستقبل التوازنات الإقليمية على طاولة القوى الدولية. تأتي الزيارة التي تستمر يومين، تلبية لدعوة الرئيس الصيني شي جين بينج، وتُعد الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978. يرافق سلطان عُمان وفد رسمي رفيع يضم مسؤولين عن الخارجية والاستثمار والنقل والتجارة، إلى جانب مسؤولين في الشؤون الدفاعية والأمنية، في مؤشر على اتساع مجالات التعاون التي تسعى مسقط وبكين إلى تطويرها. وتحتل المصالح الاقتصادية موقعاً أساسياً في العلاقات العُمانية الصينية، إذ تُعد بكين أكبر شريك تجاري لمسقط، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 25 مليار دولار خلال عام 2025، مع استحواذ النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية على حصة كبيرة من الصادرات العُمانية إلى السوق الصينية. وتسعى عُمان إلى توظيف هذه العلاقة في تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، من خلال جذب الاستثمارات الصينية إلى قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية. وتكتسب هذه القطاعات أهمية في ظل توجه السلطنة إلى تطوير مناطقها الاقتصادية وموانئها وتحويل موقعها الجغرافي إلى مركز للتجارة والنقل بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا. كما تتيح الزيارة بحث فرص توسيع الاستثمارات الصينية، التي بلغت نحو 2.35 مليار دولار حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026، وفق البيانات العُمانية الواردة في المعطيات الرسمية. ومن المتوقع أن يكون التعاون في الموانئ وسلاسل الإمداد والبنية التحتية والتكنولوجيا من المجالات التي تحظى باهتمام الجانبين، إلى جانب استمرار التعاون في قطاع الطاقة التقليدية. وكان المبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الأوسط "تشاي جون" قد زار مسقط في يونيو الماضي، وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. وأكد الجانب الصيني حينها أهمية التنسيق مع عُمان ودول المنطقة للمساهمة في خفض التصعيد وإنهاء الأعمال العدائية، فيما شددت مسقط على استمرار التواصل مع بكين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.