السوق العربية المشتركة | سلطنة عُمان تستعد للمشاركة في COP31 بتركيا.. 85 مصنعًا لإعادة التدوير وخطة لزراعة 100 مليون شجرة قرم

تستعد سلطنة عمان للمشاركة في أعمال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير ا

السوق العربية المشتركة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 17:04
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

سلطنة عُمان تستعد للمشاركة في COP31 بتركيا.. 85 مصنعًا لإعادة التدوير وخطة لزراعة 100 مليون شجرة قرم

تستعد سلطنة عُمان للمشاركة في أعمال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل، في إطار جهودها لتعزيز حضورها في العمل المناخي الدولي، واستعراض إنجازاتها في حماية البيئة وتطوير الاقتصاد الأخضر، ودعم مستهدفاتها لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.



وتأتي المشاركة العُمانية في ظل تصاعد الجهود الدولية لتسريع تنفيذ الالتزامات المناخية، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وتعزيز الاقتصاد الدائري والتصنيع الأخضر، وتطوير آليات التمويل المناخي، إلى جانب بناء أنظمة بيئية وبنية أساسية أكثر قدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

وتعمل هيئة البيئة العُمانية على استكمال الاستعدادات للمشاركة، من خلال التنسيق بين فرق الإشراف والحوكمة والتفاوض والإعلام والجناح العُماني والشباب والابتكار والمؤشرات والدعم اللوجستي، بما يضمن تكامل الجهود وإبراز المبادرات الوطنية والأولويات المناخية للسلطنة أمام المشاركين في المؤتمر.

عُمان تتقدم 6 مراكز في مؤشر الأداء البيئي العالمي

وتستند المشاركة العُمانية إلى مجموعة من المؤشرات والإنجازات البيئية، أبرزها تقدم السلطنة ستة مراكز في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، لتحتل المرتبة التاسعة والأربعين عالميًا، مقارنة بالمركز الخامس والخمسين في عام 2024.

كما حققت السلطنة المركز الأول عالميًا في ستة مؤشرات فرعية ضمن المؤشر، شملت استهلاك الوقود الصلب في المنازل، والإدارة المستدامة للنفايات الصلبة، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وموائل الأنواع، والحد من الصيد بشباك الجر في المياه المفتوحة، واتجاه خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت.

وفي مجال الاقتصاد الدائري، شهدت السلطنة تطورًا في إدارة النفايات والاستفادة الاقتصادية منها، إذ بلغ حجم النفايات البلدية الصلبة المعاد تدويرها مليونًا و770 ألف طن، فيما وصل عدد مصانع إعادة التدوير إلى 85 مصنعًا، مع تحقيق نسبة 100% في الإدارة الآمنة للنفايات الصلبة وتغطية خدمات نقلها وجمعها.

المحميات الطبيعية والكربون الأزرق في صدارة الإنجازات

وعلى صعيد حماية التنوع الأحيائي، ارتفعت نسبة المحميات البحرية من المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى 16.19%، مقارنة بخط أساس بلغ 0.33%، متجاوزة المستهدف المحدد لعام 2030. كما بلغت نسبة مساحة الغابات من إجمالي مساحة اليابسة 1.5%، مقابل خط أساس بلغ 0.01%، محققة المستهدف المقرر للعام نفسه.

وارتفع عدد المحميات الطبيعية في سلطنة عُمان إلى 32 محمية خلال عام 2025، بمساحة إجمالية تقارب 187 ألفًا و276 كيلومترًا مربعًا، فيما تجاوزت الاستثمارات المرتبطة بها 44 مليون ريال عُماني، من خلال تسعة عقود استثمارية في سبع محميات، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ويفتح المجال أمام فرص استثمارية في الأنشطة البيئية.

وتواصل السلطنة تنفيذ مشروعات الكربون الأزرق، مستهدفة استزراع 100 مليون شجرة قرم على مساحة تصل إلى 20 ألف هكتار، مع تقديرات بإزالة نحو 14 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على امتصاص الانبعاثات الكربونية والمساهمة في الحد من آثار تغير المناخ.

جوائز دولية وتوظيف للتكنولوجيا في حماية البيئة

وحظيت الجهود البيئية العُمانية بتقدير إقليمي ودولي، من خلال تكريم عربي في جائزة التميز العربي لعام 2025، تقديرًا لجهود تعزيز العمل البيئي المؤسسي ودعم برامج الاستدامة، إلى جانب إدراج رئيس هيئة البيئة ضمن قائمة قادة فوربس للاستدامة لعام 2024.

كما حققت هيئة البيئة المركز السادس في تقييم مؤشر الأمن السيبراني الوطني لعام 2024، وفاز مشروع بنك المعلومات البيئية بجائزة الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل على مستوى الجهات الحكومية خلال العام نفسه.

وشملت الإنجازات المؤسسية لعام 2025 تكريم المنصة الحكومية المرتبطة بنظام «بيان»، إلى جانب تكريم فريق البيانات المفتوحة للمرة الثالثة، ضمن جهود تقديم أكبر عدد من مجموعات البيانات المفتوحة عبر البوابة الوطنية، بما يعكس التوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة وإدارة البيانات لدعم منظومة العمل البيئي.

الحياد الصفري 2050.. هدف استراتيجي لعُمان

وتعكس هذه المؤشرات توجه سلطنة عُمان إلى تعزيز التكامل بين حماية الموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية، وتطوير السياسات البيئية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، مع مواصلة العمل لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

ومن المنتظر أن تمثل المشاركة في مؤتمر COP31 فرصة لاستعراض التجربة العُمانية في الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر وحماية التنوع الأحيائي، وتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات والتقنيات، بما يدعم تنفيذ الالتزامات المناخية ويعزز إسهام السلطنة في الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ.