السوق العربية المشتركة | سوق السيارات الليبى .. يتحمس للكهربائية؟

كما حدث سابقا منذ سنوات بسيطة بسوق السيارات المصرى .. يأتى اليوم سوق السيارات الليبى ليشهد خلال الأشهر الأخير

السوق العربية المشتركة

الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:32
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

سوق السيارات الليبى .. يتحمس للكهربائية؟

كما حدث سابقاً منذ سنوات بسيطة بسوق السيارات المصرى .. يأتى اليوم سوق السيارات الليبى ليشهد خلال الأشهر الأخيرة حماسة ملحوظة تجاه تقديم سيارات تتمتع بتقنيات السير الكهربائية – وبخاصة الهايبريد والـ PHEV – وذلك فى توجه إيجابى من وكلاء السيارات لتهيأة السوق لإستقبال وإستخدام هذه النوعية من السيارات النظيفة من جانب والموفرة للطاقة من جانب آخر ، وذلك بخلاف بدء المواطن الليبى بالشعور بأهمية إمتلاك وإستخدام مثل هذه النوعية المتطورة من السيارات .. وخاصة بعد إزدياد الوعى نسبياً بأهمية الإلتزام بالتعامل مع مراكز خدمة ما بعد البيع لدى الوكلاء والموزعين الرسميين ، والذين هم الأقدر على متابعة وصيانة مثل هذه النوعية من السيارات.



 

وإذا ما تطلعنا لأهم الشركات التى تحمست لإتخاذا هذه الخطوة الإيجابية ، نجد أنها بدأت مع شركة أجود المحركات (وكلاء سيارات كــــيا بالسوق الليبية) ، شركة الشرق الأوسط الدولى (وكلاء سيارات هونشى) .. والتى قدمت كل منهم طرازات كهربائية بشكل كامل ، فيما فضلت شركات أخرى شأن تويوتا ليبيا (وكلاء سيارات تويوتا بالسوق الليبية)، وشركة الفا موتورز (وكلاء سيارات GAC بالسوق الليبية) ، وشركة KGM (وكلاء سيارات جيتور & سوإيست) ، ووكالة ROX ليبيا .. البدء بسيارات هايبريد أو PHEV، فيما تستعد شركات أخرى لتدخل إلى نفس المضمار شأن شركة مجموعة الإمتياز (وكلاء سيارات شيرى بالسوق الليبية) ، والقادم المنتظر لوكالة (BMW & MINI) من مجموعة ماضى القابضة ، وغيرهم من الشركات..

وبالرغم من تصريح "محمد كـارة – رئيس مجلس إدارة كـــيا ليبيا & شانجان ليبيا" عندما إلتقيناه مؤخراً ، حيث قال:

" أرى في ليبيا أن انتشار السيارات الكهربائية سيحتاج إلى مزيد من الوقت، ليس فقط بسبب الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن واستقرار شبكة الكهرباء، بل ً وأيضا بسبب عامل اقتصادي مهم يتمثل في انخفاض سعر الوقود نتيجة الدعم الحكومي،  فعندما يكون البنزين من بين الأرخص في العالم، فإن الدافع الاقتصادي للانتقال إلى سيارة كهربائية يصبح أقل مقارنة بالأسواق التي ترتفع فيها أسعار الوقود، لكن أعتقد أن المرحلة القادمة في ليبيا ستكون أكثر ملائمة للسيارات الهجينة(Hybrid)باعتبارها تمثل مرحلة انتقالية عملية تجمع بين تقليل استهالك الوقود وسهولة الاستخدام دون الحاجة إلى بنية تحتية متطورة للشحن".

وبالإضافة على تعليق (كــارة) .. فإنى أرى أن هناك تحديان سيساهمان بدورهما فى الإسراع بإستيراد السيارات الكهربائية .. ومن ثم الهايبريد للسوق الليبية ، وهما:

· الأزمات المتلاحقة التى يتعرض لها السوق الليبى فى نقص الوقود – البنزين & الديزل – بشكل شبه متكرر ، فهو أمر لا يشفع فيه مدى رخص سعره .. حتى ولو تم زيادة ذلك السعر لاحقاً ، ومن ثم فستجد السيارات الكهربائية أو الـ REEV أو الـ PHEV سوقاً واعدة لها فى ليبيا بالمرحلة المقبلة.

· أما التحدى الآخر (أيضاً) ، فيتمثل بالإنقطاعات الكبيرة للتيار الكهرباء وأحياناً لساعات طويلة بهدف تخفيف الأحمال – وبخاصة بالفترة الصيفية - ولكن المواطنون سيتمكنون بشحن سياراتهم الكهربائية (أياً كانت فئتها) بفترات تواجد التيار الكهربائى ، وفيما يخص المسافات فأغلب المواطنين فى ليبيا يستخدمون سياراتهم فى مسافات محدودة نسبياً ، وبنفس الوقت من السهل عليهم إستخدام سياراتهم الأخرى التقليدية فى حالات السفر بين المدن لمسافات طويلة ، علاوة على أن البنية التحتية – وبالرغم من أهميتها - لن تكون عائقاً كبيراً لأن أغلب المواطنين الليبين يفضلون السكن فى فيلات خاصة وهو الأمر الذى سيكون بدوره مشجعاً على تركيب شواحن منزلية لخدمة شحن سياراتهم.

نعم ، إن الأحلام للتحول لإستخدام المركبات النظيفة (وليس فقط سيارات الركوب الخاصة) لهو أمر ليس بسريع التحقق ، ولكن عندما يعلو صوت الحاجة للتحول مع تهيأة الظروف ومعقولية الأسعار .. فسينطلق السوق بسرعة لتحقيق تلك الأحلام وتحويلها إلى واقع ملموس.