رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي : الجد والإخلاص في العمل والالتفاف حول القيادة السياسية خيار تفرضه الظروف الحالية
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي، أن المرحلة الحالية التي تمر بها مصر والمنطقة العربية تفرض على الجميع أن يدركوا أن العمل الجاد والإخلاص في أداء الواجب والالتفاف حول القيادة السياسية، ليست مجرد شعارات، وإنما ضرورة وطنية ومسؤولية مشتركة لحماية مقدرات الوطن واستكمال مسيرة التنمية. وأوضح الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى أن الأوطان لا تُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل والإنتاج والانضباط وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك من الإمكانات البشرية والعلمية والمؤسسات الوطنية ما يؤهلها لمواصلة مسيرة البناء وتحقيق أهدافها التنموية. وأضاف أن رؤية مصر 2030 تضع الإنسان وبناء قدراته والمعرفة والابتكار والبحث العلمي ضمن المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يجعل دور المؤسسات التعليمية والبحثية والمجتمع المدني والقطاع الخاص أكثر أهمية في المرحلة المقبلة. التعليم والبحث العلمي.. قاطرة بناء المستقبل وأشار رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي إلى أن الاستثمار الحقيقي الذي لا يخسر هو الاستثمار في الإنسان، مؤكدًا أن تطوير التعليم والبحث العلمي لم يعد رفاهية، بل أصبح قضية أمن قومي وضرورة لمواجهة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم. وقال إن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير منظومة التعليم وربطها بمتطلبات المستقبل، وإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من دعم الموهوبين والمبتكرين، والتوسع في التعليم التكنولوجي والرقمي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. وأكد أن خطط تطوير التعليم تتقاطع بصورة مباشرة مع أهداف الدولة في بناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته الإبداعية والعلمية، بما يتفق مع مستهدفات رؤية مصر 2030. الالتفاف حول القيادة في مواجهة التحديات وشدد الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى على أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الوعي الوطني، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، والابتعاد عن الشائعات ومحاولات بث الإحباط أو التشكيك في مؤسسات الدولة. وأضاف أن الالتفاف حول القيادة السياسية لا يعني إلغاء الرأي أو الحوار، وإنما يعني الاصطفاف الوطني حول ثوابت الدولة ومصالحها العليا، ودعم جهود البناء والتنمية والاستقرار، مع استمرار النقد الموضوعي الهادف الذي يسعى إلى الإصلاح وتحقيق الأفضل. وأكد أن قوة الدولة لا تعتمد فقط على مؤسساتها، وإنما على وعي أبنائها وقدرتهم على العمل معًا في مواجهة التحديات، موضحًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى كل يد تعمل، وكل عقل يفكر، وكل مواطن يؤدي دوره بإخلاص. رسالة إلى الشباب ووجه رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي رسالة إلى الشباب المصري، دعاهم فيها إلى عدم الانشغال بالصراعات الجانبية، والتركيز على العلم والعمل واكتساب المهارات الحديثة، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى جيل يمتلك المعرفة والقدرة على المنافسة عالميًا، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي يتحقق بالعلم والاجتهاد والصبر. واختتم الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى حديثه بالتأكيد على أن مصر تستطيع أن تصنع مستقبلًا أفضل عندما تتكامل جهود الدولة مع مؤسسات التعليم والبحث العلمي والمجتمع، وعندما يتحول حب الوطن من مجرد مشاعر إلى عمل وإنتاج وإخلاص. وقال: "المرحلة الحالية تحتاج إلى الجد أكثر من أي وقت مضى، وإلى الإخلاص في العمل، والوعي بحجم التحديات، والاصطفاف حول الدولة وقيادتها، لأن بناء الوطن مسؤولية الجميع، وحماية مكتسباته واجب، وصناعة مستقبله تبدأ من كل مواطن في موقعه." حفظ الله مصر وقيادتها وجيشها وشرطتها وشعبها وأمنها وأمانها من كل شر















