الفراعنة قادمون
فى الدقيقة الأولى من صباح أمس غادرت مطار القاهرة أحدث طائرات أسطول مصر للطيران تقل بعثة منتخبنا الوطنى لكرة القدم لتهبط فى مطار كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية استعدادا للمشاركة فى العرس العالمى الذى سينطلق فى 11 يونيو الحالى ويستمر حتى 19 يوليو القادم عبر ثلاث دول هى الولايات المتحدة الامريكية وكندا والمكسيك.
بدأ العد التنازلى للحظة التاريخية التى ينتظرها ١٢٠ مليون مصرى.. لحظة ظهور الفراعنة فى أكبر عُرس كروى على وجه الأرض، كأس العالم ٢٠٢٦..
يحمل أبناء النيل أحلام أمة تبحث عن إنجاز يليق بتاريخها ومكانتها الكروية. أحلام مشروعة بالوصول هذه المرة الى ابعد مدى.. لا نريد مجرد مشاركة جديدة تُضاف إلى سجلات التاريخ، بل ننتظر منتخبًا يقاتل حتى آخر دقيقة.. منتخبًا يكتب صفحة مختلفة عن مشاركات مونديالات أعوام ١٩٣٤ و١٩٩٠ و٢٠١٨ ويكسر العقدة التاريخية التى حرمت الفراعنة من تحقيق أول انتصار فى نهائيات كأس العالم والعبور الى الأدوار المتقدمة وبإذن الله وبتشجيع المصريين منتخبنا قادر على ان يفعلها كما فعلها منتخب المغرب فى المونديال الماضى بقطر وأثبت أن المستحيل يمكن أن يتحول إلى حقيقة.
الأنظار كلها تتجه إلى الكابتن حسام حسن المدرب الوطنى القادر على اشعال حماس اللاعبين وصناعة روح قتالية استثنائية تجعل كل لاعب يشعر أنه مسئول عن رفع علم مصر فيما وراء البحار والمحيطات وأن قميص المنتخب الذى يرتدونه يستحق بذل المزيد من الجهد والعرق لإسعاد المصريين الذين يحلمون أن يسير منتخب الفراعنة على درب المنتخب المغربى وأن يكتبوا ملحمة جديدة تُخلد أسماءهم.
منتخبنا الوطنى قادر على ان يفعلها ويمتلك عناصر قادرة على صناعة الفارق، يتقدمهم العظيم محمد صلاح أحد أبرز نجوم العالم والمتألق عمر مرموش وكتيبة من اللاعبين أصحاب الخبرة والطموح.
المطلوب من اللاعبين أن يقاتلوا على كل كرة وأن يدركوا أن الجماهير المصرية خلفهم وحناجر الجالية المصرية فى الدول الثلاث والقادمين من القاهرة سوف تزلزل المدرجات، ويريدون رجالا يدافعون عن اسم بلدهم مؤمنين بأن رفع علم مصر فى سماء أمريكا شرف لا يضاهيه شرف.
اقول للاعبين: قاتلوا، وليكن شعاركم: لا مستحيل أمام إرادة الفراعنة. وساعتها سنغنى لكم «والله وعملوها الرجالة».. يا رب.


















