السوق العربية المشتركة | السفير محمد حجازي: افتتاح جامعة سنجور يؤكد مكانة مصر كبوابة إفريقيا الفكرية والتنموية

أكد السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن افتتاح عبد الفتا

السوق العربية المشتركة

الأحد 10 مايو 2026 - 15:43
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

السفير محمد حجازي: افتتاح جامعة سنجور يؤكد مكانة مصر كبوابة إفريقيا الفكرية والتنموية

أكد السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن افتتاح عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب يمثل حدثًا يتجاوز الطابع الأكاديمي، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة تتعلق بمكانة مصر الإفريقية ودورها التاريخي في دعم التنمية وبناء الكوادر بالقارة. وأوضح حجازي أن الجامعة، التي تأسست قبل نحو 35 عامًا بمبادرة من المنظمة الدولية للفرنكوفونية، لم تكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل مشروعًا إفريقيًا دوليًا لإعداد القيادات والكفاءات الإفريقية في مجالات التنمية والإدارة والصحة والبيئة والعلاقات الدولية. وأشار إلى أن اختيار الإسكندرية مقرًا دائمًا للجامعة لم يكن مصادفة، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا بوابة إفريقيا الفكرية والثقافية، والجسر الرابط بين شمال القارة وعمقها الإفريقي. وأضاف أن افتتاح الحرم الجديد بحضور الرئيسين المصري والفرنسي وعدد من المسؤولين الأفارقة يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر لا تنظر إلى إفريقيا باعتبارها مجرد مجال جغرافي أو امتداد سياسي، بل شريكًا استراتيجيًا في المستقبل والتنمية والاستقرار، كما يعكس تطور الشراكة المصرية الفرنسية داخل القارة الإفريقية، خاصة في مجالات التعليم والتأهيل وبناء القدرات. وأكد حجازي أن جامعة سنجور تجسد أحد أهم أبعاد القوة الناعمة المصرية في إفريقيا، موضحًا أن آلاف الطلاب والباحثين الأفارقة الذين تخرجوا فيها عادوا إلى بلدانهم حاملين خبرة علمية وتجربة مصرية مباشرة، بما أسهم في تكوين نخب إفريقية ترتبط وجدانيًا وفكريًا بمصر. وأشار إلى أن هذا النوع من التأثير طويل المدى يُعد من أهم أدوات الحضور الاستراتيجي للدول في محيطها الإقليمي، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على القارة الإفريقية. وأوضح أن المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب يمثل نقلة نوعية تتيح استقبال أعداد أكبر من الطلاب الأفارقة، إلى جانب توسيع البرامج البحثية والتدريبية بما يتماشى مع التحولات الكبرى التي تشهدها القارة، خصوصًا في ملفات الأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والطاقة، والتنمية المستدامة، والصحة العامة. وأضاف أن الحدث يعيد التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه إفريقيا، والتي تقوم على دعم بناء الإنسان الإفريقي، والاستثمار في التعليم والتدريب ونقل الخبرات، وتعزيز التكامل الإقليمي وربط التنمية بالأمن والاستقرار، واحترام خصوصية الدول الإفريقية ودعم استقلال قرارها الوطني. وأشار إلى أن هذا التوجه تجسد خلال السنوات الأخيرة عبر عودة الزخم المصري إلى القارة الإفريقية، سواء من خلال رئاسة الاتحاد الإفريقي سابقًا، أو عبر مشروعات البنية التحتية والربط الكهربائي، وبرامج التدريب التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلًا عن الدعم المصري في مجالات مكافحة الإرهاب وحفظ السلام. واختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن جامعة سنجور تمثل نموذجًا عمليًا لفلسفة مصر تجاه إفريقيا، والتي تقوم على التنمية من خلال بناء العقول وتأهيل القيادات وتعزيز الشراكة الحضارية، وليس فقط عبر العلاقات الرسمية التقليدية. وأكد أن افتتاح هذا الصرح العلمي بحضور السيسي وماكرون يبعث أيضًا برسالة دولية مهمة، مفادها أن إفريقيا لم تعد مجرد ساحة للتنافس الدولي، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صياغة النظام الدولي الجديد، وأن مصر تسعى إلى أن تكون منصة رئيسية لهذا التحول، مستندة إلى دورها التاريخي وموقعها الجغرافي وثقلها السياسي والثقافي داخل القارة الإفريقية