السوق العربية المشتركة | تاريخ من الوفاء والمواقف المشتركة....مصر والإمارات مسيرة تعاون صنعت نموذجًا عربيًا ناجحًا

في مشهد خطف الأنظار وحمل رسائل سياسية وشعبية عميقة عكست الجولة الودية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والش

السوق العربية المشتركة

الجمعة 8 مايو 2026 - 02:00
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

تاريخ من الوفاء والمواقف المشتركة....مصر والإمارات مسيرة تعاون صنعت نموذجًا عربيًا ناجحًا

في مشهد خطف الأنظار وحمل رسائل سياسية وشعبية عميقة، عكست الجولة الودية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، داخل أحد المولات التجارية بالعاصمة أبوظبي، حجم التقارب الكبير بين مصر والإمارات، ليس فقط على مستوى القيادتين، بل بين الشعبين الشقيقين أيضًا.



فور ظهور الرئيس السيسي إلى جانب الشيخ محمد بن زايد، تحولت أروقة المول إلى مشهد من الحفاوة والمحبة، حيث حرص المواطنون الإماراتيون والمقيمون على الترحيب بالرئيس المصري، مرددين عبارات التقدير والتحية، في صورة جسدت مكانة مصر وقيادتها داخل وجدان الشعب الإماراتي.

الجولة التي بدت عفوية وبعيدة عن البروتوكولات الرسمية، حملت في طياتها دلالات مهمة حول طبيعة العلاقات الخاصة التي تربط القاهرة وأبوظبي، والتي تطورت على مدار عقود طويلة لتصبح نموذجًا عربيًا فريدًا قائمًا على الثقة والاحترام المتبادل ووحدة المصير.

وتزامنت الأجواء الشعبية الدافئة مع مباحثات سياسية مهمة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد، تناولت تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة تتطلب مزيدًا من التكاتف العربي.

ويحافظ البلدان على علاقات وثيقة ومتينة تستند إلى المصالح المشتركة والتقدير المتبادل، وهي العلاقات التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا غير مسبوق على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وتعود جذور العلاقات المصرية الإماراتية إلى عام 1971، مع تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث كانت مصر من أوائل الدول التي دعمت الاتحاد الإماراتي واعترفت به، إيمانًا منها بأهمية قيام كيان عربي قوي يدعم أمن واستقرار المنطقة.

ومنذ ذلك الوقت، اتسمت العلاقات بين البلدين بالخصوصية والتفاهم السياسي، خاصة في ظل الروابط القوية التي جمعت قادة البلدين عبر العقود، وهو ما انعكس بشكل واضح على التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي والاجتماعي بين الشعبين.

كما لعبت العلاقات الثنائية دورًا بارزًا في دعم التضامن العربي، إذ يتبنى البلدان مواقف متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، تقوم على نبذ العنف، ودعم الحلول السلمية، والحفاظ على استقرار الدول الوطنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أصبحت الإمارات واحدة من أكبر الدول العربية والأجنبية استثمارًا في مصر، في ظل شراكات اقتصادية واسعة ومشروعات تنموية ضخمة تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين.

وشهدت العلاقات أيضًا تطورًا دبلوماسيًا مهمًا، خاصة بعد توقيع مذكرتي تفاهم في يوليو 2008 بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، إلى جانب الإعفاء المتبادل لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، بما عزز من وتيرة التنسيق والتواصل الرسمي بين القاهرة وأبوظبي.

وجاءت الجولة الودية بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد لتؤكد مجددًا أن العلاقات المصرية الإماراتية تجاوزت مفهوم العلاقات التقليدية بين الدول، وأصبحت نموذجًا للأخوة العربية الحقيقية، القائمة على الدعم المتبادل والرؤية المشتركة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمنطقة العربية.