ألمانيا تؤكد دعمها للحكم الذاتي المغربي وتتعهد بتفعيل موقفها دبلوماسياً واقتصادياً
شيماء صلاح
جددت ألمانيا تأكيدها على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب، معتبرة إياها أساسًا جديًا وذا مصداقية للتوصل إلى حل نهائي وعادل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الموقف في الإعلان المشترك الصادر عقب الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين البلدين، والتي انعقدت في الرباط، برئاسة ناصر بوريطة ونظيره الألماني يوهان واديفول، في إطار تعزيز الشراكة الثنائية وتكثيف التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية. وأشادت ألمانيا بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر 2025، مؤكدة أن “حكمًا ذاتيًا حقيقيًا تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر واقعية” لهذا النزاع الممتد. كما أكدت برلين أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تُعد “أساسًا جادًا وذا مصداقية للمفاوضات”، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة لدى جميع الأطراف، في إطار احترام الشرعية الدولية. وجددت ألمانيا دعمها الكامل لجهود الأمم المتحدة، بما في ذلك دور الأمين العام ومبعوثه الشخصي في قيادة وتيسير العملية السياسية، مشيدة باستعداد المغرب لتوضيح كيفية تنزيل الحكم الذاتي تحت سيادته، وهو ما يعزز فرص التوصل إلى حل واقعي للنزاع. وأكد الإعلان المشترك أن هذا الموقف يعكس تطورًا نوعيًا في الرؤية الألمانية، حيث انتقلت من مستوى التعبير السياسي إلى الالتزام العملي، مع التعهد بالعمل وفق هذا التوجه على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. ويأتي هذا التطور في سياق دولي يشهد تزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الخيار الأكثر قابلية للتطبيق، في مقابل تراجع الطروحات الأخرى التي لم تعد تحظى بزخم حقيقي على الساحة الدولية، بما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في محيطه الإقليمي والدولي.



















