السوق العربية المشتركة | من حلم الهجرة إلى النجاح الدولي.. التونسية غفران عوجي ترسم مسارًا جديدًا في التجارة الإلكترونية

خريجة تمريض بدأت من أسرة بسيطة وخاضت تجربة الغربة في ألمانيا وبحسب المعلومات المقدمة عن مسيرتها تصدرت المبيع

السوق العربية المشتركة

الخميس 15 أكتوبر 2026 - 02:42
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

من حلم الهجرة إلى النجاح الدولي.. التونسية غفران عوجي ترسم مسارًا جديدًا في التجارة الإلكترونية

خريجة تمريض بدأت من أسرة بسيطة وخاضت تجربة الغربة في ألمانيا… وبحسب المعلومات المقدمة عن مسيرتها، تصدرت المبيعات في «My Lifestyle» خلال عام، وكانت الأسرع وصولًا إلى رتبة «إميرالد»



 

من أسرة تونسية بسيطة إلى تجربة الهجرة والعمل في ألمانيا، ثم الانتقال إلى عالم التجارة الإلكترونية، قطعت الشابة التونسية غفران عوجي رحلة مهنية وإنسانية حافلة بالتحديات، استطاعت خلالها أن تبني لنفسها مسارًا مختلفًا، وأن تنتقل من البحث عن مستقبل أفضل إلى قيادة فريق يضم مئات الأشخاص من جنسيات وخلفيات ثقافية متعددة، وفقًا للمعلومات المقدمة عن تجربتها.

 

وتقدم مسيرة غفران نموذجًا لشابة اختارت التعلم والعمل المتواصل لتغيير واقعها، مستندة إلى طموح تجاوز حدود الوظيفة التقليدية، ورغبة في تحقيق نجاح شخصي يمتد أثره إلى الآخرين.

 

وُلدت غفران ونشأت في أسرة تونسية بسيطة، وتعلمت منذ صغرها أن الفرص لا تأتي دائمًا بسهولة، وأن تحقيق الأحلام يحتاج إلى الاجتهاد والتضحية والإصرار. وبعد تخرجها في كلية التمريض، اتخذت قرارًا بمغادرة تونس إلى ألمانيا، حاملة آمالًا في بناء مستقبل أكثر استقرارًا، قبل أن تواجه واقعًا مختلفًا عن الصورة التي رسمتها للحياة في الخارج.

 

الغربة واختبار البدايات

 

شكّلت الإقامة في ألمانيا مرحلة مهمة في حياة غفران، إذ واجهت خلالها تحديات نفسية ومهنية واجتماعية صاحبت الابتعاد عن الوطن ومحاولة التأقلم مع بيئة جديدة.

 

وأظهرت لها التجربة، بحسب المعلومات المقدمة عن مسيرتها، أن الحياة في أوروبا لا تخلو من الصعوبات، وأن تحقيق الاستقرار المادي وبناء المستقبل يتطلبان جهدًا متواصلًا قد يمتد لسنوات.

 

ورغم هذه التحديات، واصلت البحث عن فرصة تمنحها مساحة أوسع لتحقيق طموحاتها، وتساعدها على بناء حياة مهنية تتجاوز حدود الوظيفة التقليدية.

 

وجاءت نقطة التحول عندما تعرفت، بمحض الصدفة، على مجال التجارة الإلكترونية من خلال شركة «My Lifestyle»، التي تصفها المادة التعريفية المقدمة بأنها شركة عالمية.

 

دخلت غفران المجال دون خبرة سابقة أو فريق عمل أو شبكة علاقات واسعة، معتمدة على استعدادها للتعلم والعمل، وإيمانها بإمكانية تغيير واقعها وبناء مسار مهني جديد.

 

من الصفر إلى اكتساب مهارات البيع والقيادة

 

لم تكن البداية سهلة؛ فالانتقال من دراسة التمريض إلى مجال مهني مختلف تطلّب اكتساب مهارات جديدة في التسويق والمبيعات، وتنمية الثقة بالنفس، وتعلم التواصل مع أشخاص ينتمون إلى ثقافات وجنسيات متعددة.

 

وأدركت غفران أن امتلاك الفرصة وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، وأن النتائج ترتبط بالقدرة على استثمارها، والاستمرار في تطوير المهارات، والتعامل مع الأخطاء باعتبارها خبرات يمكن البناء عليها.

 

وبدلًا من التراجع أمام العقبات، واصلت التعلم وتحسين أدائها، وجعلت من التحديات التي واجهتها خطوات نحو أهدافها المهنية.

 

ومع مرور الوقت، بدأت جهودها تنعكس على نتائجها داخل الشركة، وبرز اسمها، بحسب المعلومات المقدمة، بفضل أدائها في المبيعات، إلى جانب قدرتها على بناء العلاقات وتحفيز الآخرين ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم.

 

إنجازات خلال عام واحد

 

وفقًا للمعلومات المقدمة عن مسيرتها، وصلت غفران عوجي إلى المركز الأول في المبيعات داخل شركة «My Lifestyle» خلال عام واحد من بدء تجربتها.

 

وتشير المعلومات نفسها إلى حصولها على رتبة «Emerald» أو «إميرالد»، وأنها كانت الأسرع وصولًا إلى هذه الرتبة داخل الشركة.

 

ومثّلت هذه النتائج محطة بارزة في رحلتها، إذ انتقلت خلال فترة قصيرة من شابة تبدأ تجربة مهنية جديدة بعيدًا عن وطنها إلى شخصية تتولى دورًا قياديًا داخل بيئة عمل دولية تنافسية.

 

وتبرز هذه المرحلة حجم التحول الذي شهدته حياتها، سواء على مستوى المهارات التي اكتسبتها، أو المسؤوليات التي أصبحت تتولاها، أو الطموحات التي باتت تسعى إلى تحقيقها.

 

فريق متعدد الجنسيات… ونجاح يتجاوز الفرد

 

لم يقتصر مسار غفران، بحسب المادة المقدمة عن تجربتها، على النتائج الفردية، بل امتد إلى بناء فريق عمل يضم مئات الأشخاص من جنسيات وخلفيات ثقافية مختلفة.

 

ومن خلال هذا الفريق، اتسع نطاق تجربتها ليشمل مشاركة الخبرات، ومساعدة الآخرين على اكتساب مهارات البيع والتواصل والقيادة، وتشجيعهم على العمل من أجل تحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية.

 

وركزت غفران على نقل ما تعلمته خلال رحلتها إلى أعضاء الفريق، انطلاقًا من رؤية تربط النجاح بالقدرة على دعم الآخرين، إلى جانب تحقيق الرتب والنتائج في المبيعات.

 

وبالنسبة إليها، أصبح النجاح مرتبطًا أيضًا بإحداث أثر إيجابي في حياة من يعملون معها، وتحويل التجربة الفردية إلى مساحة للتعلم والتطور المشترك.

 

الشباب العربي في صدارة طموحاتها

 

بعد ما حققته من نتائج، تتطلع غفران عوجي إلى توسيع نطاق تجربتها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب العرب، سواء المقيمين في أوروبا أو الموجودين في تونس ومختلف البلدان العربية.

 

ويتمثل طموحها في مشاركة خبراتها، ومساعدة الشباب على اكتشاف إمكاناتهم، وتعلم مهارات جديدة، والبحث عن فرص لبناء مستقبل مهني أفضل، في ظل ما يواجهونه من تحديات اقتصادية وارتفاع في تكاليف المعيشة.

 

وتقوم رؤيتها، كما تعرضها المعلومات المقدمة عن مسيرتها، على أن الظروف الصعبة لا ينبغي أن تكون نهاية الطموح، وأن البدايات المتواضعة لا تحدد وحدها حجم الإنجازات التي يمكن للإنسان تحقيقها.

 

كما تسعى إلى أن يكون نجاحها الشخصي نقطة انطلاق لتجارب أخرى، عبر تشجيع الشباب على التعلم المستمر والانضباط والعمل الجاد، وتطوير قدرتهم على التعامل مع المتغيرات المهنية.

 

قصة تونسية بطموح دولي

 

بين تونس التي شهدت نشأتها، وألمانيا التي اختبرت فيها صعوبات الغربة، والعمل في التجارة الإلكترونية الذي منحها اتجاهًا مهنيًا جديدًا، استطاعت غفران عوجي أن ترسم لنفسها مسارًا يجمع بين الطموح الشخصي والعمل مع الآخرين.

 

وتتجاوز قصتها، في جانبها الإنساني، تحقيق المبيعات والوصول إلى رتبة داخل شركة؛ فهي تعكس تجربة شابة قررت مواصلة البحث والتعلم، وألّا تجعل من ظروف البداية حدودًا ثابتة لمستقبلها.

 

وفي وقت يبحث فيه كثير من الشباب العربي عن فرص لتطوير حياتهم، تحمل تجربتها رسالة ترتبط بقيمة المثابرة واكتساب المهارات، وبأن بناء المستقبل عملية متواصلة تحتاج إلى العمل والقدرة على التعلم من الصعوبات.

 

وتواصل غفران كتابة فصول رحلتها، من شابة تونسية حملت أحلامها إلى الغربة، إلى قائدة شابة تطمح إلى توسيع أثر تجربتها، ومساعدة آخرين على شق طريقهم نحو أهدافهم المهنية.