السوق العربية المشتركة | مصر والصين تبحثان فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وتعزيز الشراكة الاقتصادية

أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين وزيادة نفاذ المن

السوق العربية المشتركة

الإثنين 17 أغسطس 2026 - 18:22
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مصر والصين تبحثان فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وتعزيز الشراكة الاقتصادية

أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين، وزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، بالتزامن مع انعقاد فعالية «التصدير إلى الصين – Export to China»، التي نظمتها جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك» بالتعاون مع وزارة التجارة الصينية، وبمشاركة ممثلي الشركات ومجتمع الأعمال في البلدين.



وشهدت الفعالية حضور نائب المدير العام بوزارة التجارة الصينية تشانغ هوي، والسيد محمد قاسم رئيس جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات والجهات الاقتصادية المصرية والصينية.

وأكدت الفعالية أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا متواصلًا، خاصة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي كانت خلالها مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الصين.

وتطرقت المناقشات إلى حجم العلاقات التجارية بين البلدين، حيث بلغ حجم التجارة المصرية الصينية خلال عام 2025 نحو 20.8 مليار دولار، من بينها نحو 19.9 مليار دولار صادرات صينية إلى مصر، مقابل نحو 819 مليون دولار صادرات مصرية إلى الصين.

وأظهرت هذه الأرقام الحاجة إلى زيادة وتنويع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، والعمل على تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، من خلال فتح قنوات جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز التواصل المباشر بين المصدرين المصريين والمستوردين وشبكات التوزيع الصينية.

وتناولت الفعالية الفرص المتاحة أمام الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والمنسوجات والملابس الجاهزة والكيماويات والأسمدة ومواد البناء والمنتجات الهندسية، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة والاقتصاد الأخضر.

كما جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من المبادرة الصينية الخاصة بمنح صادرات الدول الأفريقية إعفاءً من الرسوم الجمركية لمدة عامين اعتبارًا من الأول من مايو 2026، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى السوق الصينية.

وشدد المشاركون على ضرورة الانتقال من مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى التكامل الاقتصادي والإنتاجي، عبر زيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الإنتاجية المصرية، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، بما يدعم قدرة مصر على التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتبرز في هذا السياق منطقة التعاون الاقتصادي الصينية المصرية «تيدا» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كنموذج للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز وبنية لوجستية وشبكة من اتفاقيات التجارة التي تتيح الوصول إلى أسواق عربية وأفريقية ودولية واسعة.

وأكد المشاركون أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر يمثلان مسارين متكاملين ضمن رؤية تقوم على التجارة والاستثمار والتصنيع والتصدير المشترك.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والصيني، وتحويل الفرص المطروحة إلى شراكات ومشروعات وصفقات تجارية مستدامة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويفتح المجال أمام قصص نجاح جديدة خلال المرحلة المقبلة.