السوق العربية المشتركة | باهر عبد العزيز: الضغوط التضخمية ترجح تثبيت الفائدة في اجتماع أغسطس

قال الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز رئيس العمليات بشركة فيسليفت للاستشارات إن تحسن مؤشرات القطاع الخارجي لل

السوق العربية المشتركة

الإثنين 17 أغسطس 2026 - 20:51
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

باهر عبد العزيز: الضغوط التضخمية ترجح تثبيت الفائدة في اجتماع أغسطس

قال الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز، رئيس العمليات بشركة فيسليفت للاستشارات، إن تحسن مؤشرات القطاع الخارجي للاقتصاد المصري وتراجع مخاطر الائتمان، إلى جانب مرونة سعر الصرف، تعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية، إلا أن استمرار الضغوط التضخمية يرجح اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 20 أغسطس الجاري.



وأوضح عبد العزيز أن صافي فائض الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية ارتفع بنحو 5.04 مليار دولار على أساس شهري ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو 2026، مقابل 22.957 مليار دولار في مايو، نتيجة ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بنحو 4.81 مليار دولار خلال يونيو، إلى جانب انخفاض التزامات البنوك بنحو 1.06 مليار دولار.

وأشار إلى أن صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية ارتفعا معًا بنحو 2.72 مليار دولار على أساس شهري، ليصلا إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار على التوالي في يوليو.

وأضاف أن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر شهد تحركًا هبوطيًا، ليسجل نحو 190 نقطة أساس حاليًا، مقارنة بأعلى مستوى له خلال العام عند 326 نقطة أساس بنهاية مارس، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في تقييم مخاطر الاقتصاد المصري.

وفيما يتعلق بسعر الصرف، أوضح عبد العزيز أن مرونة الجنيه المصري ساهمت في تخفيف حدة التوترات خلال فترات النزاع الإقليمي، مشيرًا إلى أن الجنيه تراجع بنحو 13% أمام الدولار منذ بداية العام، ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويرتفع بنحو 9% إلى 50.4 جنيه للدولار حاليًا، لتتراجع خسائره منذ بداية العام إلى نحو 5%.

وعلى الصعيد المحلي، أشار الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز إلى أن تداعيات الحرب الإقليمية، خاصة ارتفاع تكاليف الطاقة محليًا، تمثل أحد أبرز التحديات أمام مستهدفات الحكومة لضبط الموازنة.

ولفت إلى أن الحكومة أبقت في بداية أغسطس على تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، بينما رفعتها بنحو 12% للشرائح السكنية الأخرى، وهو ما قد يزيد من الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث من 2026.

وتوقع عبد العزيز أن يبلغ متوسط التضخم نحو 16% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بنحو 15% خلال الربع الثاني، ما يدعم استمرار النهج الحذر للبنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.

وفيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة المصرية، أوضح أن عائد أذون الخزانة لأجل 91 يومًا انخفض منذ 19 مايو 2026 ليصبح أقل من العائد على أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، بما ساهم في عودة منحنى العائد بين الأجلين إلى شكله الطبيعي.

وأضاف أن الفارق السلبي بين عوائد أذون الخزانة لأجل 182 و273 يومًا والعائد على الأذون لأجل 364 يومًا يتراجع تدريجيًا، بما يمهد لعودة منحنى العائد إلى مستوياته الطبيعية مع انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن عوائد أذون الخزانة لأجل 182 و273 و364 يومًا ارتفعت بأكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، عقب اندلاع الحرب الإقليمية.

ومع ذلك، عكس آخر عائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا، والبالغ 25.07%، معدل فائدة حقيقيًا موجبًا بنحو 6.47%، استنادًا إلى تقدير محدث للتضخم لمدة 12 شهرًا عند نحو 14.8%، بعد احتساب معدل ضريبة قدره 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين، ما يشير إلى استمرار جاذبية أسعار الفائدة الحالية.

وأكد الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة، يجعل تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأرجح خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس، مع استمرار متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف والأسواق المالية لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.