سفير الهند بالقاهرة: أكثر من 5 مليارات دولار استثمارات هندية في مصر و75 مصنعًا
شيماء صلاح
أكد السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية، أن العلاقات المصرية–الهندية تشهد تطورًا مستمرًا، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا على مستوى التواصل الشعبي والثقافي، مشددًا على خصوصية العلاقة التي تجمع بين الشعبين المصري والهندي.
وقال السفير الهندي، خلال كلمته في مؤتمر «الشراكة الهندية–المصرية في مجموعة البريكس: نحو أجندة مشتركة لدول الجنوب العالمي»، إن العالم يشهد تغيرات متسارعة في مفاهيم العولمة والتجارة الدولية، موضحًا أن التجارة أصبحت ترتبط بصورة متزايدة بالأولويات الوطنية، إلى جانب التعاون الدولي وتعزيز التجارة العالمية.
وأشار إلى أن تمويل التنمية والوصول إليه دون شروط مسبقة يمثل أحد الملفات المهمة بالنسبة للدول النامية، مؤكدًا أن هذا الموضوع يحظى بأهمية كبيرة في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه دول الجنوب العالمي.
وأشاد ريدي بالسفير دامو رافي، أحد أبرز الدبلوماسيين الهنود، والذي شغل سابقًا منصب الشيربا الهندي في مجموعة بريكس، كما تولى مسؤوليات مرتبطة بالمشاركة الاقتصادية للهند في أفريقيا وعلى المستوى العالمي، معتبرًا إياه نموذجًا متميزًا للدبلوماسية الهندية.
وتطرق السفير الهندي إلى أهمية التكنولوجيا والابتكار، مؤكدًا أن الهند تشهد حاليًا قصص نجاح متتالية في هذا المجال، يقودها رواد أعمال وشباب يعملون على تطوير حلول مبتكرة.
وأضاف أن الهند ومصر تمثلان شريكين طبيعيين في هذا المجال، في ظل امتلاك مصر قاعدة شبابية كبيرة، مشيرًا إلى أن التجربة الهندية في التنمية ترتكز بصورة كبيرة على طاقات الشباب وقدرتهم على الابتكار وصناعة المستقبل.
وأوضح أن التكنولوجيا والابتكار يمثلان مكونًا أساسيًا في التعاون داخل مجموعة بريكس، وكذلك في الأطر الأوسع للتعاون بين الدول الأعضاء.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد ريدي أن العلاقات بين الهند ومصر تستند إلى تعاون قوي في العديد من المجالات، لافتًا إلى أن الاستثمارات الهندية في مصر تتجاوز 5 مليارات دولار، فيما يصل عدد المصانع الهندية العاملة في مصر إلى أكثر من 75 مصنعًا.
وشدد على أن الميزة الأهم والأكثر تميزًا في العلاقات بين البلدين تتمثل في قوة التواصل بين الشعبين المصري والهندي، مؤكدًا أن هذا البعد الشعبي يمثل عنصرًا استثنائيًا في العلاقات الثنائية.
وقال إن السفير الهندي في مصر يحظى بترحيب واسع من المصريين، مشيرًا إلى أنه يشعر في مختلف أنحاء مصر بأنه لا يُستقبل فقط باعتباره سفيرًا للهند، وإنما باعتباره صديقًا، وهو ما أعرب عن امتنانه الشديد له.
وأكد ريدي أن دفء العلاقات الشعبية بين مصر والهند ظل مستمرًا رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم، مشيرًا إلى أن معرفته بمصر تعود إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، وأن مشاعر الترحيب والود التي لمسها منذ ذلك الوقت لا تزال حاضرة حتى اليوم.
واختتم السفير الهندي بالتأكيد على أن العلاقة الخاصة بين مصر والهند، وبين شعبي البلدين، تواصل النمو والتطور، مشيرًا إلى أهمية التواصل الثقافي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ جسور التفاهم بين الشعبين.
ويأتي ذلك خلال مؤتمر «الشراكة الهندية–المصرية في مجموعة البريكس: نحو أجندة مشتركة لدول الجنوب العالمي»، الذي تنظمه سفارة الهند بالتعاون مع المجلس الهندي للشؤون العالمية، لمناقشة مستقبل مجموعة بريكس ودورها في النظام الدولي، إلى جانب بحث فرص التعاون بين مصر والهند في مجالات التنمية والتكنولوجيا والاقتصاد والثقافة، بما يخدم أولويات دول الجنوب العالمي.



















