السفير محمد آيت وعلي: علاقات مصر والمغرب أقوى من محاولات التشويش وزرع الفتنة
شيماء صلاح
أكد السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية، أن المغرب يواصل تحقيق إنجازات نوعية على مختلف المستويات بقيادة الملك محمد السادس، في إطار رؤية تنموية شاملة جعلت المملكة نموذجًا في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية، مشددًا على أن العلاقات المغربية المصرية تمثل أحد أبرز نماذج التعاون العربي القائم على الأخوة والمصالح المشتركة.
وقال السفير، خلال احتفالية الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، إن العلاقات بين القاهرة والرباط ليست مجرد علاقات دبلوماسية، وإنما روابط تاريخية وإنسانية متجذرة، عززتها العلاقة الأخوية المتميزة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس، الأمر الذي انعكس على تطور التعاون الثنائي بصورة غير مسبوقة.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين شهدت خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية، تُوجت بانعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، والتي أسفرت عن توقيع 14 اتفاقية تعاون جديدة شملت قطاعات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والنقل والسياحة والثقافة، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التعاون المشترك.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية شهدت تطورًا ملحوظًا بعد إزالة العقبات التقنية التي كانت تؤثر على انسياب حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب تشغيل أربع رحلات جوية يومية بين القاهرة والدار البيضاء، وهو ما أسهم في تسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال وزيادة التبادل السياحي والثقافي بين الشعبين.
وأضاف أن المغرب يواصل تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والرقمنة، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن ترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي ولوجستي مهم في القارة الإفريقية.
وأكد السفير أن التنسيق السياسي بين مصر والمغرب يشهد مستوى متقدمًا من التشاور والدعم المتبادل داخل المنظمات الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس وحدة الرؤية تجاه مختلف القضايا العربية والإفريقية والدولية، ويؤكد عمق العلاقات بين البلدين رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أشاد بالدور الذي لعبته الجماهير المغربية في دعم المنتخب المصري خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد عمق الروابط الشعبية بين الشعبين، كما استذكر التفاف المصريين والمغاربة خلف منتخبي البلدين خلال منافسات كأس العالم، في صورة عكست روح الأخوة والتضامن.
كما أعرب السفير محمد آيت وعلي عن اعتزازه بأبناء الجالية المغربية المقيمين في مصر، مؤكدًا أنهم يمثلون خير سفراء للمملكة من خلال إسهاماتهم الإيجابية في المجتمع المصري، ودورهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي والإنساني بين الشعبين.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ماضٍ في تنفيذ رؤيته التنموية الطموحة، وتعزيز حضوره الإقليمي والدولي، مع مواصلة العمل على توطيد علاقاته مع مصر بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والازدهار.

















