السوق العربية المشتركة | المصريين بالخارج ينظمون ندوة عن مخاطر التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي

نظمت حملة مواطن ندوة بعنوان القوة الناعمة وبناء الوعي أمس الأحد شارك فيها عدد من الرموز الوطنية والمثقفين

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:33
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المصريين بالخارج ينظمون ندوة عن مخاطر التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي

نظمت حملة مواطن، ندوة بعنوان "القوة الناعمة وبناء الوعي"، أمس الأحد شارك فيها عدد من الرموز الوطنية والمثقفين وخبراء أمنيين، وبحضور قوي لأبناء المصريين بالخارج، للحديث عن مخاطر التكنولوجيا عن الأمن القومي المصري، وافتُتحت بكلمة للسيد/ محمد فاروق، المؤسس والمنسق العام للحملة، تناول خلالها أهداف الحملة خلال المرحلة المقبلة، وأهمية الاستفادة من العقول والخبرات المصرية، وتعزيز ارتباط المصريين المقيمين بالخارج بوطنهم الأم.



 

وقال عادل حنفي، نائب المنسق العام لدول الخليج، أن الحملة تنتهج خطة لربط أبناء الخارج بوطنهم الأم من خلال سلسلة الندوات التعريفية المهمة التي تنظمها بحضور كوكبة متميزة من الرموز القيادية والوطنية على كافة المستويات، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة التحديات بنشر الوعي بين الشباب، وتثقيفهم داخل المدارس والجامعات، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع حروب المعلومات والتطور التكنولوجي الحديث، ورفع درجة الوعي الرقمي والمعلوماتي لدى أبناء المصريين في الداخل والخارج.

 

وفي ذات السياق أكد اللواء عادل شريف، مساعد وزير الدفاع الأسبق والمحلل العسكري، أهمية تعزيز منظومة الأمن السيبراني في ظل التطور المتسارع للحروب الحديثة، مشيرًا إلى أن المعارك لم تعد تقتصر على الميادين التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، موضحًا أن الأمن السيبراني يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية، هي السرية التامة باعتبارها أولوية قصوى لحماية المعلومات، والنزاهة وسلامة البيانات لضمان عدم التلاعب بها، والتوافر والإتاحة بما يضمن وصول المستخدمين إلى المعلومات والخدمات عند الحاجة، قائلا: "بعض المنصات الرقمية تُستخدم بهدف التشكيك في الحقائق، والتأثير على الروح المعنوية، وزعزعة ثقة الشعوب في مؤسساتها وأوطانها".

 

ومن جانبها أكدت الفنانة منال سلامة أهمية دور الفن والإعلام في بناء الوعي ومواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، مشيرة إلى أن الفن ارتبط دائمًا بالأحداث والقضايا المختلفة، إلا أنه يجب أن ينتقل من مرحلة التعليق على الأحداث إلى استباقها وصناعة الوعي قبل وقوعها، موضحة أن حروب الجيل الرابع تعتمد بشكل كبير على التأثير في العقول، وهو ما يستدعي توظيف القوة الناعمة من خلال أعمال فنية هادفة، داعية إلى إنتاج أفلام وثائقية ومسلسلات درامية تستشرف المستقبل، على غرار الأعمال الوطنية التي حققت نجاحًا كبيرًا، مثل مسلسل "الاختيار"، بهدف تقديم المعلومات للجمهور بصورة غير مباشرة ومؤثرة.

 

وطالبت سلامة بضرورة تدريس اللغة العربية والتربية القومية كمواد أساسية في جميع المدارس، بما فيها المدارس الدولية، للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة، مؤكدة على الدور المحوري للإعلام في مواجهة الشائعات والرد عليها، مشيرة إلى أهمية الاستعانة بإعلاميين يحظون بثقة وقبول الجمهور، بما يساهم في إيصال الرسائل التوعوية بصورة أكثر تأثيرًا وفاعلية.

 

كما أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العكسرية للدراسات العليا والاستراتيجية، على أهمية بناء الوعي المجتمعي لمواجهة التحديات والحروب الحديثة، مشيرًا إلى أن طبيعة الصراعات تغيرت وأصبحت تعتمد على أساليب جديدة تستهدف الإنسان والمجتمعات، موضحًا أن أسلحة العصر لم تعد تقتصر على الدمار التقليدي، وإنما امتدت إلى ما وصفه بـ"أسلحة الانتشار الشامل"، التي تستهدف التأثير على الإنسان من خلال أدوات متعددة، من بينها نشر الشائعات واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على الوعي العام.

 

وأضاف الشهاوي، أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل ترتبط أيضًا بتحقيق التنمية، مشيرًا إلى ما تشهده مصر من مشروعات تنموية وتطوير للبنية التحتية وتعزيز مقومات الأمن والاستقرار، موضحًا أن حروب الجيل السابع تعتمد على تقنيات متقدمة، من بينها استخدام الروبوتات والطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف تماسك المجتمعات عبر ما يُعرف بحرب العقول، من خلال إثارة الفتن ونشر الشائعات وزرع مشاعر اليأس والإحباط.

 

كما تحدث الدكتور محمد محسن رمضان، عن أحد المراكز المتخصصة في مواجهة التهديدات السيبرانية، مستعرضًا ما وصل إليه من تطور تكنولوجي ومستويات متقدمة من التأمين والحماية، مؤكدًا أن مهمته الأساسية تتمثل في الدفاع عن البنية الرقمية والتصدي للهجمات السيبرانية، وموضحًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في طبيعة الهجمات الإلكترونية الحديثة، الأمر الذي يستوجب تطوير أدوات الدفاع السيبراني باستمرار.

 

وتخللت كلمة الدكتور محمد محسن رمضان مقتطفات من كلمات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عدد من المؤتمرات والاجتماعات مع رؤساء الدول، إلى جانب عرض لعدد من المحاور المتعلقة باستراتيجيات الأمن السيبراني، وشرح مفصل لتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في مختلف المجالات.

 

وأكد المشاركون في الندوة على أهمية استئناف عقد المؤتمرات واللقاءات الدورية الموجهة لأبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج، بما يسهم في تعزيز ارتباطهم بالوطن، وتوعيتهم بما تشهده مصر من تطور في مختلف المجالات، وتعريفهم بتاريخها وحضارتها وثقافتها، خاصة في ظل حاجة أبناء الجاليات المصرية في أوروبا ودول المهجر إلى مزيد من التواصل الثقافي والمعرفي مع وطنهم الأم.

 

وشدد الحضور على أهمية دعم تعليم اللغة العربية للأبناء المصريين بالخارج، وإيلاء اهتمام أكبر بمقررات التربية الوطنية، بما في ذلك في المدارس الدولية، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الانتماء الثقافي للأجيال الجديدة، ومواجهة التحديات التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، والتطورات التي تشهدها الصراعات في المنطقة، بعد امتدادها إلى الفضاء الرقمي عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.