السوق العربية المشتركة | الكهربائية .. تعاود تصدر المشهد

أدت الأزمة الإقتصادية العالمية الأخيرة بشكل عام والشرق أوسطية بشكل خاص والمترتبة عن حرب الولايات المتحدة الأمر

السوق العربية المشتركة

الإثنين 4 مايو 2026 - 05:03
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
الكهربائية .. تعاود تصدر المشهد

الكهربائية .. تعاود تصدر المشهد

أدت الأزمة الإقتصادية العالمية الأخيرة بشكل عام والشرق أوسطية بشكل خاص والمترتبة عن حرب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران – وعلى رأسها أزمة النفط وإمداداته – إلى عودة السيارات الكهربائية وأشباهها (شأن الهايبريد والـ REEV) إلى تصدر المشهد من جديد على حساب السيارات العاملة بوقود الإحتراق الداخلى وخاصة مع توافر مخزونات من تلك السيارات "النظيفة" خلال الفترة السابقة من جانب ، ولتوجه مصنعى السيارات .. ومن ثم الوكلاء والموزعين لإعادة التركيز على هذه النوعية من السيارات لسد إحتياجات المستهلكين التى تبدلت نسبياً بالعديد من أسواق العالم والمنطقة العربية بعد إرتفاعات أسعار الوقود التى (حرقت) جيوبهم من جانب آخر.



 

ففى مصر، ووفق تصريح رئيس مجلس الوزاراء المصرى بأن الدولة المصرية سوف تشهد زيادات متتابعة بأسعار المحروقات خلال الشهور المقبلة، الأمر الذى بدأ من زيادة شهية الوكلاء والمستوردين وحتى مصنعى تلك المركبات لمزيد من التحول نحو المركبات الخضراء.

 

أما بدول الخليج، فقد أثار إرتفاع أسعار الوقود بالعديد من دول المنطقة .. شهية وكلاء السيارات للدفع بالمزيد من السيارات الكهربائية بأسواقهم.

 

والأمر نفسه بالسوق الليبية للسيارات والتى تشهد إهتماماً ملحوظاً - بشكل نسبى - بهذه النوعية من السيارات النظيفة – وخاصة الهايبريد والـ REEV – تماشياً مع رغبة الدولة الليبية فى الإهتمام بتطبيق رؤية خضراء خلال العقدين القادمين من جانب ، ولمواجهة أزمات توافر الوقود (بالرغم من رخص سعره) من جانب آخر ، وهو ما ظهر من إهتمام عدد من الوكلاء الليبيين للسيارات بجلب هذه النوعية للسوق .. وبالرغم من عدم وجود بنية تحتية "عامة" تخدم ملاك هذه النوعية من السيارات.

 

وإذا كانت هناك معارضة من بعض محدودى الفهم لأهمية هذا التحول (التدريجى) سواء من متخصصين أو مستهلكين .. بزعم أن أسواق السيارات العربية ليست على إستعداد بعد لنمو هذا القطاع من المركبات ، فالرد عليهم بسيط ويشمل عدد من النقاط .. أهمها:

 

·       بأن التحول لن يتم بشكل كامل بين يوم وليلة ولكن بشكل تدريجى ..

 

·       وبأن أغلب هذه الدول تمتلك رؤى واثقة وواضحة نحو إستكمال قدرتها الكهربائية..

 

·      وأن إستخدام هذه النوعية من المركبات سوف يخفف الضغط على العملات الحرة فى العمليات الإستيرادية للمحروقات من الخارج وكذلك لإستيراد قطع الغيار بسبب قلة إستهلاكها لها ..

 

·       وأخيراً وليس آخراً المساهمة فى تقليل الضغط المتزايد على البيئة ومستويات التلوث العالية بالدولة..

 

 

لا شك أن كافة المؤشرات تقضى بأهمية التحول إلى إستخدام المركبات النظيفة بفئاتها وإستخداماتها المختلفة ، ولكننا حقاً بحاجة لإستمرارية تقديم رسائل التوعية للجميع بأهميتها من جانب ، ومطالبة الحكومات الرشيدة فى المسارعة بتنفيذ خططها لدعم هذا القطاع لإستكمال مسيرة نجاح هذا التوجه من جانب آخر.