السوق العربية المشتركة | السوق العربية ترصد أحد مشاهد التضامن المصري مع قطاع غزة 

التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يطلق القافلة رقم 13 لدعم الأشقاء في مواجهة برد الشتاء وأزمة إنسانية ممتد

السوق العربية المشتركة

الجمعة 24 أبريل 2026 - 03:33
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

السوق العربية ترصد أحد مشاهد التضامن المصري مع قطاع غزة 

التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يطلق القافلة رقم (13) لدعم الأشقاء في مواجهة برد الشتاء وأزمة إنسانية ممتدة في مشهد يجسّد معاني التضامن الإنساني والمسؤولية الوطنية، رصدت  السوق العربية انطلاق القافلة الإنسانية رقم (13)، التي أطلقها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بمشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني الأعضاء بالتحالف، وذلك لدعم الأشقاء في قطاع غزة، والتخفيف من حدة معاناتهم الإنسانية المتفاقمة، لا سيما مع استمرار موجات الطقس الشتوي القاسي وما يصاحبها من برد شديد ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية. ويأتي إطلاق القافلة في وقت تتعاظم فيه التحديات داخل القطاع، حيث تواجه آلاف الأسر أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، في ظل تدمير البنية التحتية، وتراجع الخدمات الصحية، ونقص الغذاء ومصادر التدفئة، وهو ما دفع التحالف الوطني إلى التحرك العاجل والمنظم، تأكيدًا على التزامه بدوره الإنساني في دعم الفئات الأكثر تضررًا.



قافلة بحجم الأزمة: 150 شاحنة تحمل 3 آلاف طن من المساعدات وضمّت القافلة رقم (13) 150 شاحنة محمّلة بما يقرب من 3 آلاف طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة، في واحدة من أكبر القوافل التي ينظمها التحالف منذ بداية العدوان على القطاع، وشملت المساعدات ألحفة وبطاطين شتوية، وكميات ضخمة من الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، فضلًا عن خيام مجهزة لتوفير الحد الأدنى من الحماية للأسر التي فقدت منازلها أو تعيش في ظروف سكنية غير آمنة. ويعكس حجم القافلة طبيعة الاستجابة الشاملة التي تبناها التحالف، والتي لا تقتصر على الدعم الغذائي فحسب، بل تمتد لتشمل الاحتياجات المرتبطة بالحماية من البرد، والحفاظ على الكرامة الإنسانية، خاصة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يُعدّون الأكثر تأثرًا بظروف الشتاء القاسية.

نبيلة مكرم: تكاتف الدولة والمجتمع المدني نموذج مصري متكامل وفي تصريحات خاصة للسوق العربية ، أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن القافلة رقم (13) تمثل نموذجًا واضحًا لتكامل الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية، مشيرة إلى مشاركة وزارة الصحة والسكان بـ 30 شاحنة محمّلة بألبان الأطفال، استجابة للاحتياجات الصحية والغذائية العاجلة للرضّع وصغار السن داخل القطاع. وأوضحت أن 13 مؤسسة من أعضاء التحالف الوطني شاركت في القافلة، في إطار رؤية مشتركة تقوم على توحيد الجهود وتنسيق الأدوار، بما يضمن سرعة وصول المساعدات وكفاءتها، مؤكدة أن التحالف يعمل منذ تأسيسه على ترسيخ مفهوم العمل الأهلي التنموي المنظم، القادر على الاستجابة للأزمات الكبرى. وأضافت أن القافلة رقم (13) تأتي امتدادًا لسلسلة طويلة من القوافل الإنسانية التي أطلقها التحالف منذ أكتوبر 2023، مع بداية العدوان على قطاع غزة، مشددة على أن التحالف لم يتوقف عن أداء دوره الإنساني، بل واصل العمل بشكل متتابع لتقديم الدعم الإغاثي العاجل، انطلاقًا من موقف مصري ثابت داعم للقضية الفلسطينية.

مرسال: دعم متكامل للصحة والغذاء والدفء من جانبها، أوضحت هبة راشد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال، أن مشاركة المؤسسة في القافلة جاءت عبر 28 شاحنة بإجمالي 275 طنًا من المساعدات الإغاثية، شملت مواد غذائية أساسية، وأدوية ومستلزمات طبية، وألبان أطفال، بالإضافة إلى بطاطين وملابس شتوية. وأكدت أن هذه المساعدات تم تصميمها بعناية لتلبية الاحتياجات الفعلية داخل القطاع، خاصة للفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال والمرضى وكبار السن، مشيرة إلى أن مؤسسة مرسال تحرص على أن تكون مشاركتها في القوافل الإنسانية شاملة ومتكاملة، تجمع بين الدعم الغذائي والصحي، وتلبّي متطلبات الحياة الأساسية في أوقات الأزمات. وأضافت أن مشاركة المؤسسة في القافلة رقم (13) تأتي استكمالًا لدورها الإنساني المستمر، وتجسيدًا لالتزامها الأخلاقي تجاه الأشقاء في قطاع غزة، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.

الأورمان: جسر إغاثي متواصل عبر معبر رفح وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ محمود فؤاد، المدير التنفيذي لـ جمعية الأورمان، أن الجمعية شاركت في القافلة رقم (13) بـ 10 شاحنات محمّلة بآلاف البطاطين الشتوية، إلى جانب كميات كبيرة من الدقيق، وذلك بهدف مواجهة تداعيات فصل الشتاء، ودعم الأمن الغذائي للأسر الفلسطينية. وأوضح أن المساعدات تم توجيهها عبر معبر رفح الحدودي، في إطار تنسيق كامل مع الجهات المعنية، مؤكدًا أن جمعية الأورمان تحرص على مواصلة دعمها الإنساني للأشقاء في غزة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية، التي تضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتها. وأشار إلى أن الجمعية، ومن خلال عملها تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لعبت دورًا محوريًا منذ بداية العدوان، حيث شاركت في القوافل الإغاثية المتتالية، وأسهمت في مد جسر بري مستمر من المساعدات، بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

الباقيات الصالحات: دعم نوعي للأسر المتضررة في قلب الأزمة بدورها، أكدت الدكتورة مروة ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني، أن الجمعية شاركت في القافلة بـ 7 شاحنات محمّلة بمساعدات عاجلة، شملت 60 طنًا من الدقيق، إلى جانب بطاطين شتوية عالية الجودة، لمساندة الأسر المتضررة ومساعدتها على مواجهة البرد القارس. وأوضحت أن عملية تجهيز الشاحنات تمت على أيدي فرق العمل والمتطوعين بالجمعية، في إطار منظومة عمل إنساني منظم، يعكس حجم الجهد المبذول والتزام الجمعية بدورها المجتمعي، مؤكدة أن هذه المشاركة تأتي ضمن الجهود المصرية المتواصلة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة. وأضافت أن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يمثّل مظلة جامعة للعمل الأهلي، تُمكّن الجمعيات من توحيد جهودها وتعظيم أثر تدخلاتها الإنسانية، بما يضمن وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. ولا تُمثّل القافلة رقم (13) مجرد شاحنات محمّلة بالمساعدات، بل تحمل في طياتها رسالة إنسانية واضحة مفادها أن الشعب المصري، بمؤسساته الأهلية وتحت مظلة دولته، حاضر دائمًا في دعم الأشقاء الفلسطينيين، ومساندتهم في أوقات الشدة، انطلاقًا من قيم التضامن، والمسؤولية، والواجب الإنساني.