عُمان تقود مسار التهدئة.. جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف
شيماء صلاح
تبدأ اليوم في مدينة جنيف جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية-الإيرانية غير المباشرة بشأن الملف النووي الإيراني، بوساطة فاعلة من سلطنة عُمان، في تحرك دبلوماسي يعكس مساعي احتواء التوتر وإعادة فتح قنوات الحوار بين الطرفين. وتأتي هذه الجولة استكمالاً لمسار تفاوضي سبق أن شهد تفاهمات أولية ومبادئ استرشادية تم الاتفاق عليها في جولات سابقة، حيث يسعى الجانبان إلى البناء على ما تحقق، ومناقشة المستجدات المرتبطة بالملف النووي وآليات خفض التصعيد. الدور العُماني، الذي طالما اتسم بالهدوء والفاعلية في تقريب وجهات النظر، يبرز مجددًا كحلقة وصل بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية. ويعكس اختيار جنيف – بما تمثله من رمزية دبلوماسية واحتضانها لمقار دولية بارزة – رغبة الأطراف في توفير مناخ تفاوضي محايد يدعم فرص التقدم. وتهدف الجولة الحالية إلى استكمال ما تم التوصل إليه سابقًا، وتعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات عملية تسهم في تخفيف حدة التوتر، ودعم مسارات الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة والملاحة الدولية وسوق الطاقة العالمي. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة سيعتمد على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، في إطار مقاربة تدريجية تعيد الثقة وتفتح الباب أمام ترتيبات أوسع نطاقًا، تعزز الدبلوماسية كخيار مفضل لحل النزاعات المعقدة.














