بالفيوم قرية شكشوك في عيون الملوك
_ تصدر المشهد الصحفي تحقيق لجريدة المصري اليوم بتاريخ يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان " شكشوك قرية غادرها الرجال لتديرها النساء " هذا العنوان الصادم لأحد التحقيقات الصحفية لصحفية مغموره يبدو أنها في بدايات المراحل الصحفية ، حيث أظهر لنا عنوان التحقيق أن الصحفية "ريهام العراقي" تفتقر لانتقاء الكلمات وتوظيف عنوان يليق بمكانة الجريدة التي تعمل فيها وبمقام صاحبة الجلالة والتي أخرجت لنا قامت صحفية تعلمنا منها متي تكون الكلمة وكيف يخروج اللفظ قبل النطق به أو وضعه علي السطور.
_ فمن السهل أن توظف القلم في اشياء تمنحك متابعين أو تستطيع من جراء تحقيق ركوب الترند لكن ما لا تعرفه أن السقوط المبكر سيكون عنوان كل صاحب قلم اختار هذا الطريق فلا صعود أقلام تهوي الغوص في مستنقع إهانة البشر دون إدراك عواقب الكلمة.
_ ولأننا من نسيج هذا البلد ولنا فيها أهل وأنساب أحببنا أن نظهر الجانب الآخر لقرية " شكشوك" والتي لا تعلم عنها الصحفية " ريهام العراقي" شئ ولا يعلم رئيس تحرير الجريدة الاستاذ "علاء الغطريفي" موقع شكشوك من الاعراب بين قري محافظة الفيوم وبين قري الجمهورية ، ولو كان يعلم هو أو الصحفية التي اختار هذا العنوان الساقط ما سمح له أن يخرج هذا المحتوي بالشكل غير اللائق المعيب في وصفه لكل رجال القرية تلك البقعة النادرة من بقاع مصرنا الغالية.
_وبدل من البحث عن الحقيقة ومعرفة لماذا وصل الحال بتلك القرية بالرغم انها تمتلك كل هذه المقومات من بحيرة هي أقدم بحيرة في التاريخ ومراكب صيد ظلت تعمل منذ فجر التاريخ علي ضفاف تلك البحيرة حتي تعطلت بفعل فاعل ، كان من الواجب أن تتحري الصحفية "ريهام العراقي" الدقة ومعرفة الأسباب الحقيقة لهروب رجال القرية كما تدعي أو تذهب بالكاميرا وتستخدم الحق والحس الصحفي في لقاء المسؤول الأول عن المحافظة الطبيب أحمد الأنصاري محافظ الفيوم أو نائبه الطبيب محمد التوني وتتحدث معهم لمعرفة ما هي الأسباب الحقيقة في توقف الحياة والعمل بها وما السر في النزوح الجماعي لبشبابها ورجالها للعمل ببحيرة ناصر بأسوان أو بمنطقة خليج السويس، بعدما جفت ينابيع الخير بالبحيرة وأصبحت لا تحوي بباطنها الا علي الملوثات البيئية والعضوية.
_وقتها سيكون التحقيق الصحفي لائق بأبناء القرية المناضلة في زمن غابت فيه كل ملامح العيش الكريم ، وغاب معها المسؤول الباحث عن تخليد الاسم ليبقي مدون في سجل التاريخ حين يعود بالبحيرة الي حنين الماضي القريب وهي تتلون بالوان الطيف تحمل بباطنها كل انواع الأسماك التي تكفي سكان محافظة الفيوم وتفيض.
_ ومن لا يعرف قرية شكشوك من أبناء جريدة المصري اليوم نعرفه وبالدليل القاطع عن كل معالم تلك القرية الجميلة الواقعة علي ضفاف بحيرة قارون ، هي القرية صاحبة الضيافة الملكية فقد حل ضيفا عليها وعاش فيها الملوك والأمراء من أبناء الأسرة العلوية المالكة كأن آخرهم الأميرة " فوزية فؤاد" اخت ملك مصر والسودان الملك فاروق وزوجة امبراطور إيران محمد رضا بهلوي ، حيث قامت بتشييد مرسمها الملكي الواقع علي ضفاف البحيرة بالقرية سابقة الذكر ، شيد المرسم أو القصر الصغير علي الطراز الايطالي يقف حتي كتابة هذه السطور شامخا يعانق المكان ليذكر الجميع بأن البقاع النادرة مهما مر عليها من سنوات وايام تظل شامخة ، تعرف الاحفاد مكانة تلك القرية بالنسبة لمن يقدر الطبيعية ويعشق الجمال.
_ كما زارها يوما الرئيس "أنور السادات" وجلس ببيت الشباب في نهاية السبعينيات من القرن الماضي وجلس في قصر الأميرة فوزية استراحة المحافظ الأن ليكون أول رئيس للجمهورية يحل ضيفا علي قرية شكشوك بعد الأميرة "فوزية فؤاد زوجها محمد علي رضا بهلوي" امبراطور إيران.
_ كما يوجد علي بعد ثمانية كيلو مترات من قرية شكشوك ومن قصر الأميرة فوزية ، الاستراحة الملكية فقد اختار الملك "فاروق ملك مصر والسودان" انشاء استراحه ملكية علي ضفاف بحيرة قارون والتي استضاف فيها ملوك وأمراء ورؤساء من كل دول العالم علي رأسهم " عبد العزيز ال سعود" ملك المملكة العربية السعودية ومؤسسة السعودية الحديثة كما استقبل فيها " تشرشل " رئيس وزراء بريطانية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، ظلت الاستراحة الملكية قائمة حتي أصبحت الآن اوبرج الفيوم أحد الفنادق الهامة والرئيسية بالمحافظة.
_تنتشر بقرية شكشوك وعلي ضفاف بحيرة قارون فنادق وقاعات للافراح أهمها فندق الواحة وقرية بانوراما شكشوك وقاعتها المعروفة والتي يقام فيها جميع المناسبات من افراح أو مؤتمرات وندوات ثقافية هامه ، علاوة علي مجموعة مطاعم الأسماك والذي يأتي إليها كل رواد المكان من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة والقاهرة الكبري للاستمتاع بالمناظر الخلابة وتناول وجبات الأسماك من علي ضفاف البحيرة القديمة.
_ كنت أتمني أن لا يكون هناك صدام بيننا وبين أحد البيوت الصحفية والمتمثل في جريدة المصري اليوم لكن ما حدث يتوجب علي الجريدة الإعتذار علي هذا العنوان غير اللائق بقيمة وقدر القرية وأبناؤها وبقدر صاحبة الجلالة والتي تظهر الحق وتبحث دائما عن الحقيقة.



















