الدقم .... نافذة عُمان للانطلاق إقليميًا وعالميًا عبر بوابة اللوجستيات ومشاريع الطاقه في مسقط
شيماء صلاح
تقف الدقم بسلطنة عُمان أمام مرحلة مفصلية، مدفوعة بموقعها الجغرافي، وبنية أساسية عالمية المستوى، ومشاريع صناعية كبرى في مقدمتها "مصفاة الدقم (OQ8)"، إلى جانب النمو المتسارع في القطاعات اللوجستية والبتروكيماوية والطاقة؛ ما يؤهِّلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والخدمات، شريطة العمل الواعي والمتكامل لتعظيم القيمة المحلية المضافة. فقد سلَّطتْ مجموعة "قيمة" الضوء على آفاق تعزيز المحتوى المحلي في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم؛ باعتبارها أحد أبرز المرتكزات الوطنية القادرة على إحداث فارق ملموس في معدلات نمو اقتصادنا الوطني، بفضل ما تزخر به المنطقة من مقومات استراتيجية وفرص استثنائية للنمو الصناعي والتجاري. أشار الخبراء في الشأن الاقتصادي إلى أن الفرص ترتبط بعدة قطاعات وفق طبيعة المنطقة، من بينها: اللوجستيات والنقل والتخزين وسلاسل الإمداد والتموين والوكالات البحرية، مؤكدين أهمية إعداد خارطة واضحة للفرص الاستثمارية والتجارية الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وربطها مباشرة بالقطاعات العاملة في المنطقة الاقتصادية، لا سيما الصناعات المرتبطة بقطاع النفط والغاز ومشاريع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب توفير حزم تمويلية تنافسية. ويرى الخبراء أن التوريدات الصناعية تمثل إحدى أكبر فرص تعظيم المحتوى المحلي في الدقم، من خلال تصنيع قطع الغيار والمعدات داخل السلطنة بدلًا من استيرادها من الخارج؛ لما في ذلك من أثرٍ مُباشرٍ في رفع نسبة المحتوى المحلي وتعزيز التعمين، إضافة إلى فرص واعدة في إعادة تدوير المخلفات الصناعية وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام محليًا. وفيما يتعلق بصناعة الهيدروجين الأخضر، شدد الخبراء على أهمية تنفيذ حزمة متكاملة من المشاريع تعمل جنبًا إلى جنب لإنجاح هذه الصناعة، مع التأكيد على الدور الحيوي لمراكز الأبحاث في دعم الابتكار ونقل المعرفة. وأكد الخبراء أن الدقم تتمتع بالعديد من المقومات السياحية الواعدة، والتي يمكن تعزيزها عبر إقامة المنتجعات والمرافق السياحية، وربطها بالولايات والمناطق المجاورة مثل محوت، بما يسهم في تنويع النشاط الاقتصادي ورفع القيمة المحلية. وأكد الخبراء أن الدقم يجب أن تُبنى كمنصة تصدير وانطلاق للمشاريع العُمانية، لا كسوق محلي فقط، مستفيدةً من موقعها البحري وموانئها العميقة والمشاريع الكبرى القائمة فيها؛ لتكون مُكمِّلةً لمناطق صناعية أخرى مثل صحار، وليست منافِسةً لها. وأشاروا إلى أن تطوير شبكة السكك الحديدية سيُعزِّز من كفاءة الربط الداخلي ودعم العمليات الصناعية واللوجستية، مستشهدين بتجارب مناطق اقتصادية إقليمية ناجحة أكدت أن قوة هذه المناطق تكمن في قدرتها التصديرية.
















