السوق العربية المشتركة | المكالمة الصادمة !!؟

مع متابعاتى لأحوال سوق السيارات بشكل عام خلال هذه الأيام .. قمت مؤخرا بتلقى مكالمة هاتفية من أحد رجال الأعما

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 17 يوليه 2024 - 16:00
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب
المكالمة الصادمة !!؟

المكالمة الصادمة !!؟

مع متابعاتى لأحوال سوق السيارات بشكل عام خلال هذه الأيام .. قمت مؤخراً بتلقى مكالمة هاتفية من أحد رجال الأعمال الأصدقاء الذى يعمل بقطاع الصناعات المغذية للسيارات ، وبعد سؤاله عن خططه المستقبلية للمشاركة أو زيارة "معرض أوتوميكانيكا فرانكفورت العالمى الذى يتم تنظيمه كل عامين" بصفته أحد القنوات العالمية لتشجيع التصدير بهذا القطاع ، قام بمفاجأتى (وبالأحرى صدمى) بالعديد من المعوقات التى يعانى منها والتى تسبب له تخوفاً غير محدود فى حال السفر لمثل هذا المعرض – أو غيره - وقيامه بإبرام صفقات تصديرية متميزة فى مجال صناعته ستدر على أعماله وعلى الدولة قدراً لابأس به من العملات الحرة .. ليواجه بعدها إحتمالية عرقلة عملياته التصديرية وبالتالى الخسائر بسبب العديد من القضايا الإقتصادية والتجارية التى فُرضت عليه بسبب (خلل) النظام الإدارى فى العديد من الجهات الرسمية بالدولة والتى بدأ فى سردها لى كالآتى قائلاً:



 
 

·      فُرضت علي ضرائب جزافية لنتائج أعمالى تزيد عن 8,5 مليون جنيه عام 2016 ، فى حين أن حجم أعمالى لم يكن ليتخطى الـ 3 ملايين جنيه وجميعها بأوراق وفواتير رسمية مع إلتزامى التام بالقانون ، وعند رفع الأمر للجهات العليا بالضرائب قاموا بتخفيضها لما يقرب من 6 ملايين جنيه .. ولازلت من وقتها وأنا أعانى من كم الشكاوى والقضايا المعرقلة لمسيرة أعمالنا سواء للسوق المحلية أو التصدير.

 
 

·      منذ عدة سنوات تعرضت لشكوى من ممثلى شركة الكهرباء بالإدعاء على شركتنا بأن "عداد الكهرباء" متوقف عن الدوران (وهو أمر عارى تماماً من الصحة) وأن الشركة تقوم بالإستهلاك للتيار الكهربائى بنفس الوقت، وبناء عليه تم توجيه تهمة سرقة التيار الكهربائى لنا وفرض غرامة قدرها 380,000 جم ، وعندما ذهبت للنيابة المختصة لأتظلم – وبالرغم من إصطحابى لأحد الشخصيات المهمة بالمجال – فلم أجد رداً سوى بأن الأمر يمكن تسويته (بالحب) لأنها قضية لا تحتمل التصالح ولكن بعد دفع 180,000 ، فما كان منى سوى رفض هذا العرض المجحف والظالم وغير القانونى لألجأ إلى القضاء .. وبعد مسيرة عدة جلسات بالمحكمة وتعسف إدارى من القاضى بطلب مستندات وبراهين لا تنتهى ، وإيداعى بقفص الإتهام حتى نهاية كل جلسة من تلك الجلسات مع المجرمين ومتعاطى المخدرات ... جاء حكم البراءة من عند الله بعد أكثر من 6 أشهر من التقاضى!!

 
 

·      ولإستكمال "الكوميديا السوداء" تم مفاجأتى بأحد الأيام بغرامة مالية كبيرة بسبب عدم تركيب عداد مياه بالمصنع خاص بعمليات إطفاء الحريق (فقط) !! ، بالرغم من وجود عداد مياه عمومى للمصنع ، ولكن إكتشفت أن القانون يفرض بتركيب (2) عداد بالمصانع أحدهما للإستهلاك العادى والآخر مخصص لمياه إطفاء الحرائق .. وعند توجهى له بالسؤال: أوليس تحصيل إستهلاك المياه لشركة واحدة ؟ قال نعم ، ثم بادرته بالسئوال الثانى: فهل مصنعكم معرض للعديد من الحرائق المتكررة مما يستتبع وجوب تركيب عداد مياه آخر لمياه الحرائق؟ فأجاب بالطبع لا ، وخاصة مع قيامنا بعمل كافة متطلبات الدفاع المدنى .. ولكنه القانون العجيب!!

 
 

وغيرها من (الصدمات) التى ذكرها لى فى مصنع واحد والذى لا يعد ضخماً بالنسبة لحجم أعماله ، فما بالنا بحالات مشابهة ومتكررة بالدولة المصرية لمثل هذه الحالة؟!!

 
 

إنها رسالة جادة لحكومة مصر الرشيدة "الجديدة" وعلى رأسها الدكتور/ مصطفى مدبولى – رئيس مجلس الوزراء ، بأهمية مراجعة كافة أعمال الوزارات والهيئات التابعة لها ، ومحاسبة المقصرين أو الخارجين عن القانون فى أداء مهامهم الوظيفية .. حتى يتسنى لرجال الصناعة والتجارة المصريين الشرفاء من متابعة مسيرة أعمالهم سواء للأسواق المحلية أو التصدير وهو ما سيدعم مسيرة الإقتصاد المصرى المرجو تطوره وتقدمه للأفضل.