السوق العربية المشتركة | بمشاركة الخبراء.. «إنفستجيت» تناقش «الملاذ الفاخر: الاستثمار في منازل العطلات وسيلة فعَّالة لبناء الثروة»

عقدت إنفستجيت المائدة المستديرة الثانية لها خلال هذا العام يوم الأربعاء 29 مايو 2024 في فندق نايل ريتز كار

إنفستجيت,الاستثمار في منازل العطلات

الأحد 23 يونيو 2024 - 23:54
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب

بمشاركة الخبراء.. «إنفستجيت» تناقش «الملاذ الفاخر: الاستثمار في منازل العطلات وسيلة فعَّالة لبناء الثروة»

عقدت «إنفستجيت» المائدة المستديرة الثانية لها خلال هذا العام، يوم الأربعاء 29 مايو 2024 في فندق نايل ريتز كارلتون، تحت عنوان «الملاذ الفاخر: الاستثمار في منازل العطلات وسيلة فعَّالة لبناء الثروة»، وناقشت المائدة المستديرة الاستثمار في منازل العطلات، خاصة في المناطق الساحلية في مصر المطلة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. تم تنظيم المائدة المستديرة بالتعاون مع «جمعية رجال الأعمال المصريين» و«الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال»، وضمت نخبة من قادة الصناعة الأكثر تأثيرًا في السوق، والخبراء والكفاءات الذي ناقشوا موضوعات تحظى باهتمام المستثمرين المحليين والدوليين في مشاريع تطوير العقارات السكنية على سواحل مصر ذات المناظر الخلابة، فضلًا عن أهم الإصلاحات القانونية والسياسية لدفع الاستثمارات في هذه المناطق. كما ناقشت المائدة المستديرة العائد المحتمل على الاستثمار في منازل العطلات، والشقق الفندقية، وأدوات الاستثمار، ودور السماسرة، وكيفية تحقيق عائد من إيجار منازل العطلات، وغيرها من الموضوعات المتعلقة بهذا الشأن. مثلت المائدة المستديرة منصة لتقديم منظور فريد حول اتجاهات السوق والأفكار الجديدة، وآخر التطورات والمبادرات الحكومية التي تعزز نمو هذه المنطقة المزدهرة في قطاع العقارات في مصر، علاوة على ذلك، فإن المناقشات التي تمت خلال المائدة المستديرة خدمت أيضًا غرضًا تعليميًا لتزويد المستثمرين الجدد وذوي الخبرة بالرؤى اللازمة لاتخاذ قرارات استثمارية أكثر اطلاعًا. وجه الأستاذ عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة AKD الاستشارية وعضو المجلس التصديرى للعقار، الشكر لـ«إنفستجيت» على دعوته لهذه المائدة المستديرة، من أجل عرض وجهات النظر وتبادل الآراء والأفكار، والتوصل إلى حلول لزيادة الاستثمار بالقطاع، مؤكدًا أن المنازل السياحية موضوع هام للنهوض بالقطاع العقاري والتنمية بشكل عام. وأكد الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة «وادي دجلة للتنمية العقارية»، أن سوق المنازل الساحلية يعد اتجاهًا عالميًا متوسعًا وأن أحد العوامل البارزة التي تدفع نمو هذا القطاع عالميًا في صناعة العقارات هو سوق تأجير المنازل الساحلية، وذكر أن سوق تأجير المنازل الساحلية بلغ العام الماضي 80 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 118 مليار دولار بحلول عام 2030 بنمو سنوي قدره 5٪. وأوضح عهدي أن هناك العديد من العوامل التي تحرك السوق المحلية لمنازل العطلات داخل مصر، وأشار إلى أن أحد المؤشرات الواعدة لنموها هو تحسن مستويات المعيشة لأن ذلك يحفز الأسر على التفكير في الاستثمار أو شراء منزل للعطلات. وأضاف عهدي أن هناك مجموعة متنوعة من العوامل المحفزة للمشترين والمستثمرين المحليين الذين يرغبون في شراء منزل للعطلات، بما في ذلك الحفاظ على قيمة أموالهم، منوهًا أن بعض المشترين والمستثمرين في السوق المصري يتبعون الاتجاه العالمي لشراء منازل للعطلات بغرض تأجيرها. وفيما يتعلق بقطاع تأجير منازل العطلات عالميًا، قال عهدي أن نمو هذا القطاع مدفوع بزيادة الشريحة العمرية من 25 إلى 35 عاما والذين يشكلون نحو 35٪ من أولئك الذين يستأجرون منازل للعطلات. واختتم عهدي تعليقه بذكر أن من ضمن أسباب اختيار منازل العطلات في مصر هي طبيعة البلاد وموقعها على البحر المتوسط والذي يعتبر عنصر ندرة، وموقعها على البحر الأحمر وسهولة الوصول إليه، بالإضافة إلى تطوير الحكومة لبنية تحتية تساهم في جذب المشترين. أكد الدكتور مصطفى منير، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، أهمية دور الجهاز كذراع للدولة في تطوير المشاريع السياحية، موضحًا أن هناك مساحات شاسعة من الأراضي التي يمكن استخدامها في التنمية السياحة وتوفر فرصًا كبيرة. وكشف أن الساحل الشمالي ومنطقتي العين السخنة ورأس سدر هما الأكثر جذبًا لمساكن العطلات في مصر، مؤكدًا على أن الجهاز سيعمل على زيادة التسهيلات للشركات والمطورين بجانب المحفزات في ظل توجيهات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتذليل العقبات أمام المستثمرين على أن يتم عقد جلسات دورية مع المستثمرين للتعرف على رؤيتهم. وأضاف منير أن عدد الغرف الفندقية بالمشروعات التابعة لهيئة التنمية السياحية وصل إلى 104 ألف وحدة ويوجد 103 ألف وحدة سكنية من البيوت العطلات، وأن هناك فرصًا سياحية استثمارية واعدة تطرحها الهيئة بصفة دورية لتحقيق هدف الدولة بإضافة مستمرة للوحدات الفندقية على مستوى مصر. وتابع: "نحتاج لمنظور مختلف للمشاريع معتمد على خصوصية كل منطقة وما فيها من مميزات وهناك تزايد في الطلب في المناطق الجاذبة مثل مرسى علم والضبعة ورأس الحكمة". وكشف منير أن هناك خططًا لإطلاق موقع إلكتروني بالتنسيق مع وزارة الاتصالات لعرض الفرص الواعدة المتعلقة بالعقار، والذي سيتضمن كافة التفاصيل الأساسية بالإضافة إلى إجراءات حجز وشراء المساحات المختلفة. وطرح نادر خزام ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «Il Cazar Developments»، سؤالا عن الشروط الواضحة للغرف الفندقية بحسب بنود الهيئة العامة للتنمية السياحية لأن ذلك يجعل الأمور أيسر على المستثمرين، مطالبا بضرورة إسراع الحكومة في الإفصاح عن هذه البنود لدعم القطاع العقاري بمصر. وأوضح خزام أن الساحل الشمالي لم يعد مجرد مقصدا للعطلات، ولكن منطقة إقامة شبه دائمة في ظل الاستثمار في رأس الحكمة والقطار السريع وتطوير البنية التحتية المستمر، لافتا إلى سعي الحكومة المصرية لجعل الساحل الشمالي منطقة مصيف ومشتى كما الأمر في شرم الشيخ والغردقة، مبينا توقع زيادة الأسعار في الساحل لمدة 3 إلى 4 سنوات مقبلة. بينما صرح المهندس هشام شكري، رئيس المجلس التصديري للعقار والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «رؤية القابضة للاستثمار العقاري»، أن الشقق الفندقية تزيد على مستوى العالم، مما يمثل فرصة كبيرة، مشيرًا إلى أن نسبة النمو في الشق الفندقي حوالي 3% على مستوى العالم، ونسبة الشقق الفندقية 25% على المستوى العالمي، مطالبا باعتبار الشقق الفندقية كجزء من الشق الفندقي، لتحسين ربحية المشروع وزيادة الاستثمارات. فيما يتعلق بعملة البريكس المقترحة وتأثيرها على الدولار واسعار العقارات، قال الأستاذ عاكف المغربي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك «قناة السويس»، إن عملة البريكس تستهدف مستثمرين من هذه الدول لذا يجب وجود منتج عقاري مناسب، وأوضح المغربي أن منازل العطلات تناسب المستثمرين من عدة دول ومنها روسيا، التي يمكن التوجه إلى المشترين منها، بدلا من الاقتصار على استهداف المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي. وقال هيثم محمد، الرئيس التنفيذي لشركة «ORA Developers Egypt»، إن الدولار سعره لم يقل، بل زاد بنسبة 50% تقريبا خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع سعر متر الأرض في الهيئة بالساحل الشمالي من 1000 إلى 10 آلاف، وبالتالي لا يستطيع المطور تغطية تكلفة المشروع. وأضاف أن المشكلة ليست فقط في غلاء أسعار الأراضي ومواد البناء، بل أن أسعار العمالة اختلفت، مما زاد من التكلفة الإنشائية للمشروع، وقد يتسبب في تكبيد خسائر للمطور، وتوقع محمد أن يستمر نمو الأسعار للشقق الفندقية في الساحل الشمالي خلال الفترة المقبلة، نتيجة التغيرات والظروف الاقتصادية الحالية. فيما قال المهندس باسل الصيرفي، الرئيس التنفيذي لشركة «أدير إنترناشيونال»، إن الصناديق العقارية قد تساهم في مواجهة الكثير من التحديات التي تواجه قطاع العقارات في مصر، لافتا إلى أن الغرف الفندقية في البلاد تحتاج إلى تطبيق نموذج ناجح في دول أخرى من أجل قطع أشواط سريعا فيها، مؤكدا أن هناك سوق كبير للمناطق الساحلية في مصر مطلة على البحرين الأحمر والمتوسط لذا يحب التسهيل أكثر على المستثمرين. بدوره، قال الأستاذ محمد جلال، مؤسس شركة «TSM»، إن شركة «TSM» حققت تطور فيما يتعلق بالاستثمار في إدارة الأصول، مشيرا إلى أن الساحل الشمالي حقق طفرة لأسباب اجتماعية ووجود الشق التجاري والترفيهي نتيجة السياح المتوقع وجودهم. بدوره، قال عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة «TLD-The Land Developers»، إن الاستثمار في القطاع الترفيهي في المناطق الساحلية أمر هام لأنه يزيد من فرص التواجد المستثمرين والعملاء، موضحا أن شركته تتواجد في الغردقة منذ الثمانينات موضحا أن نحو 70% من الغرف الفندقية الخاضعة لرقابة وزارة السياحة في مصر تقع في شرم الشيخ والغردقة، لافتا إلى أن الاستثمار السياحي يحتاج لتسهيلات من قطاع البنوك لتحريك القطاع بشكل موسع. بينما أشاد المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذي لشركة «إيوان للتطوير العقاري»، بالطفرة التي حدثت مؤخرًا في بيوت الإجازات في مصر، مضيفا أن المطورين يتحملون عبئًا كبيرًا نتيجة التغيرات في سعر العملة، وأوصى باتخاذ تدابير لدعم الشركات في مواجهة التحديات التي يفرضها التذبذب في أسعار العقارات نتيجة للارتفاع الكبير في قيمة الدولار. وأشار إلى أن جزء من التيسيرات الحكومية يتسم بالمرونة، ولكن هناك كتير من التحديات الناتجة عن تغير سعر الصرف. وطالب إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة «Somabay»، بتشجيع المستثمرين الملتزمين ووضع حوافز للمستثمرين، كما ناقش المسيري صعوبات الاستثمار في القطاع السياحي، فضلًا عن مسألة العوائق التنظيمية في عدة أوجه من بينها الضوابط على الترفيه، وطالب بتسهيلها، كما ناقش المسيري أهمية تطوير البنية التحتية والمرافق اللازمة، مثل المطارات والمدارس، لجعل بعض المناطق النائية صالحة للسكن للمجتمعات السكنية المتنامية. وأشار المسيري إلى مشكلة العلامة التجارية والضوابط عليها من بينها منطقة البحر الأحمر، وأشار إلى بعض المشاكل في تسجيل العقار. وخلال مناقشته لمنازل العطلات من وجهة النظر المعمارية، أوضح المهندس ياسر البلتاجي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «YBA»، أن تصميم منازل العطلات تحتاج إلى نهج شامل وكلي، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل البناء والتضاريس بالإضافة إلى العناصر الجمالية والبصرية أو العاطفية لجذب المشترين. ووفقًا للبلتاجي، يعد توفير المرافق والخدمات المطلوبة أيضًا عاملاً أساسيًا في تحديد نجاح المشروع، الذي أوضح أن هذه المميزات هي التي ساعدت مارينا في تحقيق هذا النجاح الكبير. وبيّن أن الشق الفندقي يعد جزءًا مهمًا للاستثمار في القطاع العقاري، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية والمستقبلية تتطلب وضع اعتبارات كثيرة في مشروعات الشق الفندقي، مع مساعدة قوانين الدولة للوصول إلى قضاء فترة طويلة في الوحدات الفندقية تمتد إلى شهرين بدلا من أسبوعين فقط. وفيما يتعلق بتسويق العقارات، أثنى المهندس محمد عبد الله، رئيس مجلس إدارة «كولدويل بانكر الشرق الأوسط»، على إدخال أدوات تسويقية جديدة لتعزيز العروض العقارية الجذابة. وأكد أن التكنولوجيا كانت دائمًا عاملًا رئيسيًا في تمكين تسويق العقارات، لكن المساهمة البشرية في عملية التسويق تظل دائمًا مهمة ولا يمكن تجاهلها، وأشار إلى أن منصات مثل Airbnb تظهر أن السوق العقاري المصري يتمتع بتنوع غني. وأعرب عبد الله عن موافقته على الدور الهام للوكلاء العقاريين، مسلطًا الضوء على أن دخول أي لاعبين جدد في السوق يساهمون في تعزيز المنافسة. وأكد أن كل لاعب في القطاع العقاري له دور أساسي في النظام البيئي للسوق، حيث تعد Airbnb منصة للتسويق، في حين أن شركات إدارة العقارات تظل مهمة لأداء وظائف أساسية أخرى داخل العقارات. وأبدى عبد الله أيضًا اهتمامه بتسويق العقارات من خلال الميتافيرس، موضحًا أن هذه التقنية يمكن أن تمنح المشترين والمستثمرين المحتملين تجربة قريبة وشخصية للعقارات المعروضة. وكشف أن منطقة غرب إسكندرية تشهد عمليات توسعات كبيرة، موضحًا أن مشروع رأس الحكمة سيعمل على جذب أشخاص من مختلف المحافظات وليس من الإسكندرية فقط. وأخيرا، أكد أيمن عباس، رئيس مجلس إدارة شركة «Intro Investments» القابضة، أن الاستثمار في منازل العطلات موضوع في غاية الأهمية، مشيرًا إلى أن الإمارات وتحديدا دبي لم يكن لديها سوق عقاري، ولكن حاليا التداول العقاري في دبي أصبح سريعا وملحوظا، ومن ثم فنحن لدينا القدرة على خلق استراتيجية كاملة لتحقيق ذلك الهدف في إطار مستهدفات محددة، مشيرًا إلى حاجة السوق لاتخاذ قرارات فعالة، مع توافر عوامل للنجاح مثل الأرض والموقع المتميز. وأكد عباس على أن رأس الحكمة هي أول منطقة حرة ستكون مشروع خدمي تجاري سياحي وذلك لأول مرة.