رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

6 مليارات دولار قيمة أرباح مشروع الضبعة سنوياً.. ويضع مصر على أعتاب العصر النووى

خالد عامر

أكثر من 60 عاما على مرور حلم مشروع الضبعة النووى، وأخيرا دعت مصر الإدارة الروسية لمشاركتها فى وضع حجر الأساس الخاص بمحطات توليد الطاقة بمطروح وبدء انطلاق العمل فى أول واكبر مشروع عربى دولى يعمل على تحفيز النمو فى العديد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بشكل مباشر بالقطاع النووى.

الجانب الروسى لم يتردد فى إعلان تحمله لأعباء انشاء المشروع ماديا من الألف إلى الياء على أن تدفع مصر التكلفة على مدار 25 عاما ودون مقدم وفق دراسة الجدوى التى نفذها الجانب الكندى فى الثمانينيات وان كان تم تعديل بعض القياسات عليها مثل دراسة منسوب المياه الجوفية واتجاه وشدة الرياح، الامر الذى يؤكد استبعاد الضغوط الاسرائيلية على مصر لعرقلة المشروع بشكل غير مباشر نظرا لقيام الجانب الروسى بعمليتى التنفيذ والإشراف وبالتالى اى عرقلة أو تعدٍ على المشروع ستكون اعتداء واضحا على روسيا ذاتها، وهو ما لن يسمح به اى من الجانبين المصرى والروسى.

ورجحت الآراء أن إعلان مصر لبناء أول محطة كهروذرية يفتح الباب لإبرام اتفاق نهائى للمشروع فى بناء أول محطة تعمل بتقنية روسية فى مصر، وهو ما يعد خطوة جيدة للغاية خاصة أن الطاقة مهمة جدا لتلبية احتياجات الاستثمار والصناعات الثقيلة، وعدم وجود طاقة نووية يعنى عدم وجود استثمار بمعنى الكلمة باعتبار الطاقة العمود الفقرى للصناعة القومية فى اى بلد باعتبار ان 30% من تكلفة اى مشروع تذهب للطاقة، وأشارت النظريات إلى ان المشروع النووى سيؤدى دورا جوهريا فى تنويع مزيج من الطاقة فى مصر وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية ويضعها على عتبة تكنولوجية متقدمة تختزل سنين طويلة على طريق التقدم العلمى والتكنولوجى.

من جانبه قال الدكتور يسرى أبوشادى كبير مفتشى الطاقة الذرية الاسبق ان مشروع الضبعة يسمح بدخول مصر للعصر النووى والوقوف على حافة التقدم التكنولوجى الذى يتمتع به العالم المتقدم، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من أرباح انتاج المفاعل فى سرعة سداد القرض البالغ قيمته 25 مليار دولار والمقرر سداده خلال 35 عاما بعدما أكدت الدراسات ان المفاعل الواحد قادر على تحقيق مليار ونصف دولار سنويا ما يعنى ان الـ4 مفاعلات قادرة على تحقيق 6 مليارات دولار سنويا، واكد كبير مفتشى الطاقة الذرية الاسبق ان مصر ستحصل على عائد المفاعلات النووية عام 2023 بعد تشغيل المفاعل النووى الأول، مشيرا إلى أن الحكومة ستدفع أول قسط لتكلفة المشروع للجانب الروسى خلال عام 2029 ما يؤكد الانتعاش الاقتصادى الذى يمكن تحقيقه للبلاد لتحويلها لأكبر مصدر فى مجال الطاقة بالشرق الاوسط خاصة أنه لا توجد اى صعوبات لإنشاء المحطة بالإضافة إلى ان الكوادر القادرة على تشغيل المحطة وانشائها موجودة بالفعل ولديها استعداد نفسى وفنى قوى، وأوضح ابوشادى فى حديثه لـ«السوق العربية» ان مشروع الضبعة النووى يقدم افضل انواع الطاقة وارخصها فى الوقت الحالى والمستقبل على جميع الأوجه، مشيرا إلى ان توليد الطاقة من المحطات النووية أصبح غاية فى الامان بفضل تقدم التكنولوجيا النووية، مشيرا إلى ان أكثر مزايا المحطات النووية وضوحا هى قدرتها على توليد الطاقة الكهربائية حيث تبلغ القدرات الصافية لتوليد الطاقة الكهربائية فى محطة الضبعة النووية4800 ميجاوات وهو من شأنه زيادة حجم الطاقة الكهربائية المولدة على المستوى القومى وبالتالى توفير طاقة اقتصادية لملايين المصريين والأكثر من ذلك زيادة قدرة مصر على تصدير الطاقة فى المستقبل ودعم مكانتها الاستراتيجية التى تستحقها بالمنطقة.

وأشار ابوشادى إلى الخاصية الامنة للمفاعل النووى والذى يعمل بتقنية الجيل الثالث الاحدث فى العالم والتى تؤكد امان المشروع من خطر النفايات الذرية والإشعاعات النووية وتأثيراتها الخطيرة حيث تم وضع تصميم يتحمل كل انواع الكوارث الطبيعية بما فى ذلك الزلازل وموجات الإعصار والبراكين وحوادث تحطم الطائرات فى أسوأ السيناريوهات المحتملة على حد قوله، مشيرا إلى أن المفاعلات النووية ستكون مصدرا للطاقة النظيفة فى مصر دون انبعاث أي غازات قد تزيد من أثر ظاهرة الاحتباس الحرارى فى البيئة من خلال احدث وسائل الأمن والسلامة فى العالم.

وأعرب ابوشادى عن ثقته فى التكنولوجيا التى سيتم استخدامها فى مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية قائلا لقد رأينا بأنفسنا قدرات تكنولوجية هائلة فى المحطة النووية الروسية ونود إبلاغ الشعب المصرى ان مستقبل محطة الطاقة النووية فى مصر سيكون آمنا ويمكن تنفيذه من الناحية المالية بالإضافة إلى نظام الامان فى التكنولوجيا الروسية المتعددة المستويات والمراحل الذى تتميز به مفاعلات VVER بقدرة 1200 ميجاوات يولد انطباعا قويا بالأمان والسلامة فاذا توقف أحد الأنظمة عن العمل يقوم النظام التالى بالعمل وهو ما يتم بمنتهى الدقة وبشكل صحيح للغاية.

وأشار كبير مفتشى الطاقة الذرية الأسبق إلى المزايا الاخرى للمشروع والتى تؤثر مباشرة على قطاع السياحة المصرى الذى يعانى من تحديات كثيرة حاليا، وهو تحويل المشروع لمنطقة لم تخضع للتنمية من قبل إلى مقصد سياحى مهم قائلا: العلاقة بين الطاقة النووية والتنمية السياحية هى علاقة متينة شهدها العديد من المشروعات النووية السابقة مثل منطقة انجرا دوس ريز التى اصبحت حاليا منتجعا ساحليا جنوب شرق البرازيل والتى تعد فى الوقت نفسه من اكبر المشروعات التى توفر وظائف فى تلك المنطقة.

وطالب ابوشادى بالتركيز على ضرورة البدء فى تكوين كوادر فنية متخصصة وعلى أعلى مستوى من الخبرة والتخصص للمشاركة فى تشغيل وإدارة المشروع مستقبلا وتقديم دراسة وافية وواضحة عن كيفية التخلص من النفايات الناتجة عن التشغيل وضرورة مشاركة العلماء المصريين المتخصصين فى جميع خطوات تنفيذ المشروع وإدارته وكذلك الإعلان عن مزايا المشروع لتقليل الخوف لدى المواطنين من خطورة المشروع خاصة فى المناطق المحيطة به وعلى المدى البعيد أيضا.

 

 

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
5 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

أراء

إستطلاع رأي

هل تتوقع إنخفاض الأسعار الفترة القادمة؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية