تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

‎إيدكس 2018.. عندما نتحدث عن عصر القوة

أمانى الموجى

15-12-2018
 
‎منذ أيام قليلة انتهت فعاليات المعرض الأول للصناعات الدفاعية والعسكرية "إيدكس 2018"، الذى افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة، ونظمته وزارة الدفاع والإنتاج الحربى، لأول مرة فى مصر، بمشاركة عدد من الدول وكبرى شركات الصناعات الدفاعية فى العالم.
 
‎أعلم تمامًا أن الكثير من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية تحدثت عن هذا الإنجاز المصرى الكبير، لكن لا يمكننى أن أتخطاه دون الحديث عنه أيضًا من دوافع فخرى واعتزازى بمصريتى بهذا الحدث العظيم.
 
‎فالمعرض على المستوى الإقليمى والعالمى، مهم جدًا لكونه فرصة عظيمة لإبراز أعمال التحديث الهائلة الجارية لقواتنا المسلحة، وتطوير مركز السوق المصرية فى تجارة الأسلحة الدفاعية والتكنولوجيا الأمنية التى تعتبر جزءا من خطة مصر لمكافحة الإرهاب ومنع المخاطر التى تهدد أمن الدولة.
 
‎لا شك أن خروج "إيدكس 2018" بهذا الشكل وتهافت عدد من الدول على المشاركة فيه يكشف مدى الجهود المبذولة من الدولة وتحديدا من القيادة السياسية للخروج بهذا الحدث التاريخى بالشكل المطلوب وبصورة تليق بحجم ومكانة مصر التى عادت لقمة ثقلها فى المنطقة، بعد سنوات عجاف قبل عام 2014 رأى خلالها بلدنا الحبيب تحديات كبيرة تحطمت على جبال الإرادة المصرية.
 
‎حقق المعرض أهدافه كاملة وهى الدخول فى عصر صناعة السلاح بإدراجه على الخريطة الرئيسية لمعارض الصناعات العسكرية العالمية، بعد أن حظى بإشادة كبيرة من الحضور.
 
‎فعندما نتحدث عن نجاح المعرض،لابد وأن نتذكر كبرى الشركات العالمية التى حرصت على تواجدها من خلال أجنحة خاصة بها، نذكر أيضا الشخصيات العسكرية الكبيرة فى الدول الشقيقة والصديقة التى حضرت فى فعاليات المعرض، فعوامل النجاح كبيرة وكثيرة، لكن أهمية المعرض ترجع لكون دول الشرق الأوسط التى تعانى من أزمات حسب تقرير لمعهد ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام "سيبري" المختص فى حركة وشراء الأسلحة، أكد أن ثلث مبيعات السلاح فى العالم التى بلغت أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة، تذهب لهذه الدول، ونحن الآن فى عصر تصنيع السلاح.
 
‎وجه المعرض رسالة قوية للجميع هى أن مصر بلد الأمن والأمان، فتنظيم هذا الحدث لا يمكن أن يتم دون وجود استقرار حقيقى ودولة تحمل سمعة طيبة ويؤكد أن التنمية بمصر تسير فى طريقها الصحيح بالتزامن مع القضاء على الإرهاب وتدمير بنيته التحتية، فاستضافة أكثر من 10 آلاف خبير عسكرى من شتى دول العالم فى مصر يؤكد توقر عنصر الأمن بجدية، بعيدا عن المنصات الإعلامية المأجورة التى تحاول النيل من سمعة مصر هذا البلد الطيب.
 
‎عزيزى القارئ هذا المعرض فخر بكل تأكيد فخر لنا جميعا، لأنه سينقلنا إلى طريق جديد لم نعرفه من قبل، فلو عدنا بالذاكرة لسنوات مضت تحديدا بعد ثورة 30 يونيو 2014، لتذكرنا الدول التى منعت السلاح عن مصر، ها هى الآن جاءت للمشاركة فى فعاليات المعرض ولنا فى الولايات المتحدة الأمريكية خير مثال بمشاركة قرابة 42 شركة لعرض منتجاتها.
 
‎فالمعرض الدولى الأول للصناعات الدفاعية والعسكرية هو توطين للتكنولوجيا وامتلاك لعناصر القوة الشاملة، بعد تعرف ضباط قواتنا المسلحة على أحدث تكنولوجيا التسليح فى العالم مباشرة بعيدًا عن تقارير التسليح المصورة.. هذا المعرض سيكتب لنا التواجد الفعال ضمن القوى العظمى العالمية فى صناعة السلاح، وسيعود علينا بمكاسب كبيرة سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
 
‎وتبقى كلمات الفريق أول محمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربى خلال افتتاح فعاليات معرض إيدكس 2018، حاضرة فى الأذهان حينما أكد أن السلام خلال الوقت الحالى يتطلب وجود قوة حتمية لحمايته واستمراره، وأن القوات المسلحة المصرية سعت لمقومات القوة للحفاظ على أمن وسلامة بلادنا فى وقت يموج العالم فيه بالصراعات، وأن المخاطر مهما تعاظمت فإن القوات المسلحة المصرية أعظم منها، معتصمة بقوتها ووحدتها، وسعيها لامتلاك القوة لدحر أى عدوان على أرض مصرنا الغالية فى تعاون وثيق مع الدول المحبة للأمن والسلام.
 
‎فى النهاية وقبل الختام، عندما شاهدت فعاليات معرض "إيدكس 2018"، تذكرت كلمات للرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاح محطات الكهرباء العملاقة التى نفذتها شركة سينمز الألمانية، حينما وجه حديث للمصريين قائلا: "اصبروا وستروا العجب العجاب فى مصر لأنى ما أعرفش أعمل نص ونص".. بالفعل ما شاهدناه فى المعرض حدث جديد علينا نرى فيه "العجب العجاب".
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية