تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

‎«قرارات الإزالة» تهدد «الملاعب الخاصة» فى مصر

 

البرلمان يؤجل.. و«التنمية المحلية» تتعنت.. والنتيجة هى الفوضى!

الشباب والرياضة: تقنين الأوضاع ضرورة لحماية «كنز الدولة الاستراتيجى»

 
 
أثار قرار وزارة التنمية المحلية، بإزالة "الملاعب الخماسية"، حالة من الجدل، بين الأوساط الرياضية فى الآونة الأخيرة، وأعلن مراقبون "استياءهم" من "قصر نظر" الوزارة نحو هذه الملاعب، واعتبارها مجرد "مبان مقامة على رقعة زراعية"، دون مراعاة للدور المحورى الذى تلعبه هذه الملاعب، فى استيعاب طاقات عشرات الآلاف من الشباب "ذوى الطبقة المتوسطة".
 
وسرعان ما "تبرأت" وزارة الشباب والرياضة، من مشاركتها فى اتخاذ هذا القرار، ما دعا عددا كبيرا من الشباب لإرسال استغاثات عاجلة لـ"أشرف صبحى" وزير الشباب، لحمايتهم مما أطلقوا عليه "التعنت الحكومى"، مطالبين الوزير بحماية الملاعب من "قرارات الإزالة"، وتقنين أوضاع الملاعب الخاصة، وألمح "مراقبون"، بأن هذا القرار المفاجئ، ربما يكون كفيلاً بتحويل مسار عشرات الآلاف من الشباب، من طريق ممارسة الرياضة، والإلقاء بهم فى "بئر مشبوه".
 
وترددت أصداء الأزمة، تحت قبة البرلمان، بتقديم بيان عاجل للجنة الشباب والرياضة، من "ثروت سويلم"، المدير التنفيذى لاتحاد الكرة وعضو مجلس النواب، عن دائرة أبوحماد شرقية، للمطالبة بإيقاف تنفيذ قرار وزارة التنمية المحلية المذكور، وضرورة الحفاظ على هذه الملاعب، باعتبارها المتنفس الوحيد لعشرات الآلاف من الشباب فى ممارسة كرة القدم فى قرى ونجوع مصر.
 
ووصف "سويلم" قرار الإزالة، بأنه "إهدار للأموال"، مطالباً وزارة الشباب والرياضة بالتدخل الفورى لإنقاذ الشباب المصرى من "براثن الفوضى".
 
ويرفض ضياء دويدار، مدير الإدارة المركزية لمراكز الشباب والمنشآت الشبابية بوزارة الشباب والرياضة، عمليات الإزالة، واصفاً إياها بـ"القرارات المدمرة" والمخربة لعقول الشباب، مناشداً المسؤولين بالوزارة بسرعة تقنين أوضاع هذه الملاعب بدلاً من إزالتها، والتصالح مع "الملاّك" عن طريق دفع ضرائب ورسوم المياه والكهرباء لهذه الملاعب، بدلاً من هدم أحلام الشباب.
 
وأعرب "دويدار"، عن رفض وزارة الشباب لهذا القرار، والمطالبة بعمل "حصر شامل" لهذه الملاعب الخاصة، على مستوى الجمهورية، والبدء فى تقنين أوضاعها، والبحث عن أسباب انتشار تلك الظاهرة ودراسة الوضع القانونى لتلك الملاعب، ومدى مطابقتها، أو مخالفتها للنظم واللوائح المعمول بها فى مجال رعاية النشء والشباب والرياضة، ووضع لائحة لتنظيم العمل بها، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، تمهيداً للسماح بترخيصها، وترخيص إنشاء ملاعب رياضية أخرى، من حيث الحصول على موافقات رسمية من الجهات المسؤولة عن المنظومة الرياضية فى مصر، وتحديد المساحة المناسبة للإنشاء، ومراعاة عوامل الأمن والسلامة، وتوفير المرشدين المؤهلين للبرامج الرياضية، وتأمين حق الدولة بالنسبة للمرافق العامة كالمياه والكهرباء والاتصالات وغيرها، بخلاف تحديد الشروط الفنية التى يجب توفرها فى هذه الملاعب وفق أسس فنية سليمة يتم التقييد بها عند طلب الحصول على ترخيصها فى المكان المناسب والشروط المطلوبة.
 
ووصف مدير الإدارة المركزية لمراكز الشباب، هذه الملاعب الخاصة، بأنها تساهم فى "رفع الحِمل" الواقع على كاهل الدولة، وإتاحة الفرصة للاستثمار فى المجال الرياضى، بتشجيع القطاع الخاص لإنشاء المراكز الرياضية بشكل منظم ومدروس، تحت إشراف الجهات المسئولة، انطلاقاً من الحرص على متابعة هذه المراكز رياضياً وتربوياً وتصحيح مساراتها، ووضع ضوابط ومعايير محددة لها.
 
وأكد "دويدار"، أن إصدار تراخيص للملاعب الخاصة، سيسهم بشكل فعال، فى دفع عجلة الرياضة، وتطوير قطاعات الشباب والنشء، مثمناً قرار لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، مؤخراً، بتقنين أوضاع مراكز الشباب والملاعب المقامة بالمخالفة على أراضى الدولة والتى صدر لها قرارات إزالة فى وقت سابق، والذى شدد، بين طياته على ضرورة تحصين شباب الوطن من مخالب الإرهاب والجريمة، بحماية المنشآت الرياضية التى تستوعب طاقات الشباب بشكل إيجابى فعّال.
 
وشدد المهندس أشرف رشاد الشريف، رئيس لجنة الشباب والرياضة، على تبنى سياسات الرئيس عبدالفتاح السيسى، واعتبار الرياضة مسألة "أمن قومى"، واحترام القانون، وعدم الرضا عن أية مخالفات تحول دون تطبيقه، والنظر لشباب مصر باعتبارهم "كنز الدولة الاستراتيجى" الذى يجب استغلاله بشكل جيد، وتبنى نظرية "دفع الضرر" المقدمة على "جلب المنافع".
 
وكانت لجنة الشباب والرياضة قد انتهت لمجموعة من التوصيات، فى مقدمتها تأجيل حملات إزالة الملاعب المقامة بالمخالفة على أراضٍ زراعية، لمدة 6 أشهر، لحين الانتهاء من إصدار قانون التصالح فى مخالفات البناء، ووضع وزارة الشباب والرياضة، عدد من الاشتراطات الفنية لهذه الملاعب الخاصة، ومراعاة ورودها فى أى تشريع يصدر لاحقاً، لتقنين أوضاع هذه الملاعب.
 
جدير بالذكر، أن ظاهرة "الملاعب الخاصة" بدأت فى الانتشار بالوسط الرياضى فى مصر، منذ عام 2006، حين شرع نادى "وادى دجلة بالمعادى" فى تأجير أحد ملاعبه لكرة القدم، لعدد من الشباب من غير أعضاء النادى، لتحذو أندية أخرى حذوه، بما لاقى قبولاً واسعاً بين الشباب، خاصةً فى ظل الارتفاع الجنونى فى أسعار عضويات الأندية المصرية، والتى تخطى بعضها حاجز الـ"5" أصفار.
 
وسرعان ما فكر البعض فى استغلال الأمر، كنوع جديد من "البيزنس"، بتأجير الملاعب بـ"نظام الساعة"، لمستخدمى تلك الخدمة الرياضية، نظير مبالغ متوسطة، اعتبرها الشباب "معقولة" بالمقارنة بالأندية الكبرى.
 

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
8 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل نجحت حملات المقاطعة في انخفاض الأسعار

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية