تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

من يرفض سائحا يأتيه (ولو) سابحا؟!!!

محمود علام

18-08-2014

نعم ... السؤال حقيقي وواقعي .. وله مدلول يكشفه المضمون الذي سنطرحه على امتداد السطور ...عسى أن يتنبه القائمون على مثل هذه الشؤون فيقابلون مبادرات الغير بما تستحقه من تجاوب وترحيب وقبول!!!

وعندما نطرح هذه السطور فإننا نقرنها بدعوة إلى التعجيل في إنشاء لجنة لدعم القرار السياحي يكون على رأسها شخصية غير تقليدية في اتخاذ القرار ، وتكون له وللجنة كل الصلاحيات المؤهلة لتنفيذ القرارات وبشكل عاجل ، تجاه أي مبادرات أو برامج تستقبلها اللجنة أو الجهات الممثلة فيها ، دون تردد أو تسويف ، قد تضيع معهما فرص سانحة تعرضها جهات أو شركات أو دول متعاونة ومتعاطفة.

ومن المهم أن تكون ممارسات اللجنة بعيدا عن الروتين القاتل المتفشي في كثير من الإدارات والمرافق ، وبعضه للأسف يتستر في أدائه ، بشعارات الحفاظ على مصلحة الوطن دون أن يفكر في حسابات مكاسب الوطن لو أن روتين أعماله تحطم وانكسر.

فالجميع يعلمون ، أن الحركة السياحية في مصر ليست في عافيتها المعتادة ولا في أوجها المعهود ... في ظل ما واجهته البلاد من ظروف استثنائية على مدى سنوات تعثرت فيها الأحوال حتى مالت أخيرا إلى حالة مبشرة بالانصلاح وعودة الأحوال إلى ماكانت عليه من استقرار وانتعاش يأمله الجميع عاجلا وناجزا في أقرب الأيام.

ويدرك الناس ، في مصر وفي غيرها من البلدان، أن انحسار قدوم السياح يحتاج إلى كثير من الجهد لاستعادتهم ، ويحتاج أيضا إلى العديد من البرامج المشجعة على استقطاب الزائرين وفق حوافز تجذب الراغبين وتلفت أنظار الجميع .

وشهادة للحق وللتاريخ ، فإن وزارة السياحة خلال العام الأخير فقط ، نجحت في إعداد خطط شاملة ومتنوعة ، تكفل عند تنفيذها بحسم وعزم ، أن تعود الحركة السياحية في مصر إلى سابق عهدها ، وربما أكثر نشاطا وأكثر تدفقا في أعداد السائحين بعد أن أعلن وزير السياحة هشام زعزوع خلال لقاء صحفي معه عن برامج لاستقطاب السياح من مناطق مثل الهند ودول أمريكا اللاتينية التي لم تكن فيما مضي تحظى باهتمام المخططين للترويج السياحي للبلد الأشهر في ضخامة ما يمتلكه من آثار العالم قاطبة ، وهو الأمر الذي يجعل مصر في مقدمة المحطات على خارطة السياحة العالمية وعلى أجندة الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال السفر والسياحة.

لكن ، وما أصعب لكن هذه عندما تعترض الكلام وتوقف حركة الحروف، نقول لكن ونتجه على الفور بأبصارنا وعقولنا إلى ما يمكن أن تواجهه أي برامج أو مبادرات تستهدف تنشيط السياحة وفي ذات الوقت تأكيد مابلغته البلاد من استقرار وأمان .

هناك في دهاليز السفر والسياحة في مصر ما يمكن أن يقال عنه أنه نوع من الروتين بل الروتين القاتل لكل ما يحلم به أهل القطاع السياحي والفندقي من عودة الرواج بكل مايحمله من انتعاش وقدرة على مواصلة الجهود لجعل مصر قبلة للسائحين  ،وإعادتها إلى موقعها القديم على قمة المناطق الأكثر شغفا لدى كل الزائرين.

وهناك معلومات متداولة في أوساط داخلية وخارجية تؤكد أن مبادرات جيدة وغير مسبوقة قد طرحت بالفعل في الآونة الأخيرة ، لكنها تعثرت أو تجمدت لأسباب واهية منها ضرورة الاعتماد على الناقل الوطني ، أو رفض تقديم تسهيلات محددة لأصحاب المبادرات ، أو وضع قيود تعجيزية أمامهم ، رغم أن مبادراتهم سوف تعود على السياحة المصرية بفوائد لاحصر لها ، وستكون إضافة لجهود حكومية تتفاني في عبور البلاد لأزمتها السياحية التي طال أمدها.

ونعود لطرح سؤالنا الذي جعلناه عنوانا للسطور : من يرفض سائحا حتى وإن أتاه سابحا أو على ظهر بعير أو بأسلوب "الاوتوستوب" الذي كنا نمارسه ،عندما كنا جوالة قبل عشرات السنين، ؟
بالطبع ، ستكون الإجابة ، لا أحد يرفض من كان سائحا أيا كانت وسيلته في القدوم ، لأنه حين يصل إلينا سوف يمارس دوره كسائح يحتاج فندقا للإقامة، ووسيلة تنقله لمواقع الآثار، ومرشدا يصحبه في جولاته ، التي سيكون منها بالطبع زيارات ل"خان الخليلي" ، وللبازارات المنتشرة على امتداد البلاد والمتخصصة في بيع تذكارات يندر أن يخرج السائح بدونها وإلا يكون كمن نسي تسجيل حضوره وزيارته  وبالتالي فقد الحصول على شهادة موثقة بإتمامها!!

مقالات محمود علام

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية