تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

مكاسب ارتفاع الاحتياطى النقدى لأكثر من 44 مليار دولار

أمانى الموجى

16-08-2018

 

منتصف الأسبوع الماضى، افتتح الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، الاجتماعات السنوية لمجلس محافظى جمعية البنوك المركزية الإفريقية، التى انعقدت بشرم الشيخ.

وتحدث خلال كلمته عن الاقتصاد المصرى خلال الفترة الماضية، منها ما حققه الاحتياطى النقدى الأجنبى ووصوله لمستوى تاريخى لأول مرة بأكثر من 44 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى.

لا شك أن الاحتياطى الأجنبى شهد انهيارا كبيرا منذ أحداث يناير 2011، وتفاقم الوضع المالى فى عهد تولى الجماعة الإرهابية ووصل إلى أدنى مراحله رغم الدعم المقدم للجماعة من حلفائها بودائع وقروض لم تسعف الوضع الاقتصادى الذى كان على بعدة خطوة من الانهيار التام وإعلان إفلاس الدولة، حتى عاود الخروج من المرحلة الأخطر إلى مرحلة الاضطراب عام 2014، إلى أن بدأ الوضع الاقتصادى فى الاستقرار نسبيا بالوصول إلى 19 مليار دولار فى أكتوبر 2016، قبل أيام من تحرير سعر الصرف.

وصول الاحتياطى النقدى إلى 44.315 مليار دولار، وفقا لما أعلنه البنك المركزى المصرى، نهاية يوليو الماضى، يرجع لعدة أسباب، منها تحويلات المصريين بالخارج التى ساهمت فى تدفق كبير للدولار بالجهاز المصرفى، وزيادة إيرادات قناة السويس، فضلا على قطاع يمثل مصدرا رئيسيا فى توفير العملة الصعبة وهو قطاع السياحة الذى شهد رواجا خلال الفترة الأخيرة، نهاية بالسندات التى طرحتها مصر.

ويبقى سؤال: ماذا يعنى وصول الاحتياطى النقدى أكثر من 44 مليار دولار؟ عزيزى القارئ دعنى أستعرض لك المكاسب التى تعود على الاقتصاد المصرى من هذا الرقم القياسى الذى لم تشهده البلاد من قبل، هذا الرقم يعنى الوصول لمستوى قوى يتيح للبنك المركزى التدخل عند حدوث تقلبات عنيفة فى سعر الصرف فى الوقت المناسب، هذا الرقم يعنى تغطية احتياجات مصر من الواردات السلعية لأكثر من 8 أشهر، خاصة أن معدل الاستيراد الشهرى لمصر من الخارج يبلغ 5 مليارات دولار من السلع والمنتجات وهى نسبة أعلى من المتوسط العالمى البالغ نحو 3 أشهر من الواردات السلعية، ناهيك عن التزام مصر بسداد التزاماتها الخارجية بالعملة الصعبة.

من المكاسب أيضا أن هذا الرقم دليل على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تطبقه الدولة حاليا مقارنة بالفترات الماضية، والذى أعاد ثقة الاستثمار الأجنبى فى الاقتصاد المصرى، وساهم فى دخول تدفقات كبيرة بالعملة الأجنبية، بلغت نحو 38 مليار دولار استثمارات أجانب فى أدوات الدين الحكومية "أذون وسندات الخزانة المصرية" دخلت مصر خلال عامين.. ارتفاع الاحتياطى النقدى مؤشر إيجابى على نجاح السياسة النقدية التى تتبعها الدولة المصرية ويعزز من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ويدل على أن الميزان التجارى يتجه إيجابا نحو تحسن الاقتصاد وأن هناك رواجا فى الصادرات، ويعطى للدول الأخرى ثقة بأنه لدينا احتياطى قوى يمكننا من عقد اتفاقيات وتنفيذ مشروعات ويشجع المستثمر الأجنبى على الاستثمار بالدولة، خاصة أن الاحتياطى النقدى ضمان ثقة لأى دولة أجنبية بأن الدولة قادرة على إقامة المشروعات.

عزيزى القارئ يبقى لدى تساؤل: هل تتخيل حجم القفزة التى حققها الاحتياطى النقدى من 19 مليار دولار فى أكتوبر 2016 إلى 44.315 مليار دولار فى يوليو 2018 خلال فترة أقل من عامين؟ بالطبع جميعها مؤشرات تؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير على الطريق الصحيح وما زلنا ننتظر الكثير خلال الفترة المقبلة.

 
 

 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل تؤيد مبادرات مقاطعة السلع لمواجهة إرتفاع الأسعار؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية