تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

مصر الجديدة.. بلا هموم وأزمات وإرهاب كما يرسمها السيسي

احمد المرشد

19-03-2019
 
ربما يكون دافعي اليوم للكتابة عن مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي هو مجموع مشاهداتي وملاحظاتي اليومية  التي تمر بها المحروسة، فبحكم عملي بالقاهرة أرصد ما يجري هناك من أحداث وتطورات متلاحقة يفخر بها كل مصري وعربي. فلم يعد المصريون يخافون من أي نكبة تمر بهم، وسأحدد ملاحظتي الأخيرة علي مأساة جرار القطار الذي اشتعل في  محطة مصر مؤخرا، أي في قلب القاهرة وأسفر عن ضحايا وإصابات، فزمان كان المصريون لا يستطيعون التفكير في كيفية تجاوز محنهم ونكباتهم المتلاحقة، ولكن في هذه الآونة تغير الأمر كثيرا، حيث باتوا علي يقين بأن الحل آتي بسرعة بل أقرب من سرعة الضوء، وهو ما حدث بالفعل إذ فاجأهم رئيسهم السيسي باختيار واحدا من أكفأ قيادات مصر حاليا انجازا وعملا، وهو  اللواء مهندس كامل الوزيري -مهندس حفر تفريعة قناة السويس الثانية -  ليتولي وزارة النقل بالحكومة المصرية، فهذا الإنسان  يدفع ذكره أمام أي متلقي الي أن يطمئن قلبه فعلا مهما كان ملتاعا.
 
 
السيسي وبحكم خلفيته العسكرية التي تري الغد من أمس  وتخطط له اليوم، كلف  وزيره الجديد بإعادة  إصلاح مرفق السكك الحديدية خلال فترة زمنية لا تتعدي 15 شهرا ليستعيد هذا المرفق الحيوي في مصر دقة أدائه وانضباطه فى 30 يونيو 2020 مع توفير  كل عناصر الأمن. ويعرف كل المصريين  من هو "الوزيري" فهو أحد أهم معاوني الرئيس ويسمونه "ضابط الإيقاع" لكل مشروعات مصر القومية، إذ يتابعها على مدى الساعة ويعرف كل تفاصيلها الدقيقة..وكما معروف عن السيسي أنه يفكر دائما في الأبعد فكان اختياره قائدا عسكريا لمهمة مدنية لإصلاح قلب القاهرة أو قلب مصر موفقا وأثلج صدور المصريين، في إطار خطة متكاملة لحل كل مشكلات مصر ليكون مستقبلها باهرا وفق خطة شاملة لتحقيق نهضة شاملة في "أم الدنيا" تربط بين الواقع والعلم والخيال، ليتم ترجمة أحلام المصريين بتحسين جودة نمط حياتهم اليوم وغدا لأجيال المستقبل.
 
 
ربما كان مدخلي للحديث عن مستقبل مصر الواعد محليا نوعا ما، ولكننا ننتقل من تلك المحلية الي العالمية، فمصر علي موعد قريبا لتكون ضمن مجموعة العشرين الاقتصادية، التي تضم أغني الاقتصاديات وأعلي معدل نمو في العالم،  وقد أصبح هذا أمرا مفروغ منه بسبب تحركات مصر تحت قيادة رئيسها السيسي  لتحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل، فمصر قد بدأت هذا البرنامج قبل سنوات بهدف إعادة بناء الدولة علي أسس اقتصادية سليمة بالتزامن مع تدشين مشروعات تنموية عملاقة لإعادة صياغة الخريطة الاقتصادية لكي تتبوأ مصر مكانتها العالمية وتغيير واقعها الاقتصادي الي الأفضل.
 
 ولم يبدأ مشروع مصر الاقتصادي من فراغ، فقد سبقه إعاد ودراسة جيدة للفرص الاستثمارية الواعدة فى جميع القطاعات وسن التشريعات الاقتصادية اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات والخبرات العالمية  المتقدمة الى قطاعات الاقتصاد المصرى.. وقد أًصبح المشهد الاقتصادي الراهن رائعا بفضل هذا الإعداد الجيد، إذ استغلت القيادة المصرية كافة المقومات التي تتمتع البلاد لترفع حجم الاستثمارات الأجنبية.
 
لم تكن الانجازات الاقتصادية في مصر بعيدة عن دورها العربي والإقليمي والإفريقي والدولي، فكان من أهم سمات السياسة الخارجية المصرية في عهد رئيسها السيسي  إقامة علاقات متوازنة وقائمة على الاحترام المتبادل مع جميع الشركاء من عرب وإفارقة ودوليين،  مع فتح مجالات جديدة للتعاون، هذا رغم استهداف الجماعات الإرهابية مصر التي تتحمل مهمة مواجهة أعتي المنظمات الإرهابية في العالم نيابة عن العالم، وقد نجحت الضربات الأمنية بالفعل في إجهاض مآرب المنظمات الإرهابية وداعميها ومموليها الذين ينظرون لمصر بمنظور ضيق يهدف للإساءة إاليها وتصوير الأمور بشكل مغاير للحقيقة، بهدف الانتقاص من دورها الإقليمى والدولى وعزلها عن محيطها.
 
بدأت بالكتابة عن مصر بحدث محلي وهو تحديث شبكة السكك الحديدية، فلأنها تنقل يوميا ملايين المصرين من مدنهم وقراهم الي المدارس والجامعات ومقار العمل وخلافه، وكيف اطمئن المصريون لنجاح خطة التحديث في أقرب وقت..ثم أشرت الي النهضة الاقتصادية التي تشهدها مصر حاليا وكونها قريبا ستكون في مجموعة العشرين الاقتصادية عضوا فاعلا وليس مراقبا..وهنا نأتي الي انجاز مصري آخر لا يقل أهمية عما سبق وهو اضطلاعها بدورها الإفريقي بعد غياب طويل عن هذه الساحة المهمة لها علي مدي سنوات طوال، فتباعدت إفريقيا والإفارقة عنها، ولكن إفريقيا والإفارقة عادوا الي الحضن المصري حتي قبل تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى الشهر الماضي وذلك وفق خطة شاملة قدمتها الدولة المصرية  للنهوض بالقارة الإفريقية تعتمد علي  تهيئة المناخ لعملية التنمية المستديمة عبر توفير الأمن والقضاء على بؤر التوتر والصراعات والعمل علي إنهاء الحروب الأهلية، تلك الآفة الإفريقية التي تسببت في عمليات نزوح قسرى وتهجير وهجرة ضخمة  تركت ندوبا يصعب محوها فى حياة الأطفال والنساء والضحايا الذين تفتك بهم الصراعات. وقد ركزت مصر أيضا علي ضرورة أن تعتمد عمليات التنمية المتوقعة في القارة علي بسط السلام والاستقرار لكافة شعوب القارة خاصة بعد أنهكتها الصراعات والحروب.
 
وكما بدأت مصر بعد ثورة 30 يونيو بدعم اقتصادها ليتحول مع مرور الوقت الي اقتصاد قوي، تبنت نفس النهج في خطتها للنهوض بالقارة السمراء اقتصاديا، فاقترحت تفعيل الدور الدولى فى دفع التنمية الإفريقية بهدف دعم الاقتصاد الإفريقي وحتي لا يكون عبئا علي دول العالم، وذلك  عبر  تشجيع خطط التنمية المستديمة بتدشين مشروعات زراعية وصناعية واستغلال أمثل للموارد الهائلة للقارة سواء فى المواد الخام أو الأراضى الخصبة .
 
 
لقد استعادت مصر في  أثناء فترة رئاسة  السيسى التقدير الدولى - أوروبيا وأسيويا وإفريقيا وأمريكيا وروسيا - يليق بها بحكم دورها التاريخي والحضاري، ونجحت في تطبيق برنامجها للإصلاح الاقتصادي لتحقق معجزة اقتصادية خلال أعوام تعد علي أصابع اليد الواحدة بشهادة صندوق النقد والبنك الدوليان والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، لتصبح "أم الدنيا" واحدة من أهم الاقتصادات الواعدة بعد أن وفرت ليها القيادة السياسية  كلا ما يلزم من بنية أساسية قوية ومتطورة وأمن واستقرار رغم ما مرت به من أزمات وصراعات داخلية ومواجهة شاملة ضد الإرهاب الذي نجحت ضرباتها الأمنية المتوالية  فى نزع أشواكه وسمومه وتستأصله من أهم معاقله بمنطقة شمال سيناء وبعض المناطق الحدودية مع ليبيا، لتلحق بالإرهاب والإرهابيين وكل من يمولهم ضربات خسائر جسيمة.
 
لقد رسم السيسي لمصر صورة جديدة، صورة تملؤها البهجة وحب الغد، صورة خالية من الهموم والأزمات والإرهاب، صورة يستعيد المصري عندما ينظر اليها حلم كاد أن يفقده.
 
 احمد المرشد
كاتب ومحلل سياسي بحريني
 
 
 
 

مقالات احمد المرشد

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل نجحت حملات المقاطعة في انخفاض الأسعار

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية