تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

مبادرات المركزى دفعة للاقتصاد الوطنى

أمانى الموجى

24-12-2019
أعلن مؤخرًا البنك المركزى ثلاث مبادرات تحفيزية تجاوزت قيمتها 180 مليار جنيه، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأولى لتمويل قطاع الصناعة المحلى بقيمة 100 مليار جنيه وتغطى 96 ألف مؤسسة صناعية، الثانية للمصانع المتعثرة لمساعدة ما يزيد على 5 آلاف مصنع فى العودة للعمل وتستمر 6 أشهر فقط حتى 30 يونيو 2020 يستفيد منها 5184 مصنعًا متعثرًا أغلبها لديه قضايا على أن يتم إعفاء هذه المصانع من الفوائد المتراكمة بالكامل والتى تبلغ 31 مليار جنيه وكذلك الإعفاء من الفوائد، والثالثة تستهدف توفير الوحدات السكنية للشباب والأسرة متوسطى الدخل بقيمة 50 مليار جنيه وبفائدة 10% ولمدة تقسيط تبلغ 20 عامًا، ما يساعد فى نمو القطاع وتخفيف الأعباء عن الأسر المتوسطة.
 
بالطبع هذه المبادرات سيكون لها عوامل إيجابية مهمة على الاقتصاد المصرى بشكل عام منها تنشيط القطاعات الاقتصادية المهمة، ضمن استراتيجية الدولة لضمان استمرار معدلات نمو الاقتصاد بالشكل المطلوب والذى نأمله جميعًا.
 
فى القطاع الصناعى ودعمه كقاطرة مهمة للنمو، تهدف المبادرة إلى زيادة الصادرات، خاصة أن التمويل يغطى جميع الصناعات القائمة على أن تكون الأولوية للصناعات التى تهدف إلى تقليل الواردات من بينها مستلزمات الإنتاج، أو الصناعات التى ترتفع فاتورة استيرادها، وذلك بنسبة فائدة 10% وهى النسبة التى يراها المصرفيون أنها جيدة فى ظل سعر الفائدة الحالى لدى البنوك الذى يتراوح بين 14 و15%.
 
بالتأكيد ستساهم مبادرة تمويل قطاع الصناعة المحلى فى زيادة معدلات تشغيل الطاقة الإنتاجية بالمصانع وتوفير المزيد من فرص العمل وارتفاع معدلات نمو الصناعة المحلية بشكل سنوى، وهو الأمر الذى يؤدى إلى زيادة الصادرات.
 
أما مبادرة إسكان متوسطى الدخل فهى بمثابة إعادة الحياة لسوق العقارات فى مصر التى تعد قاطرة مهمة فى الاقتصاد لما يرتبط بها من صناعات وفرص عمل عديدة، ففكرة هذه المبادرة جاءت بهدف إتاحة هذه الوحدات بسعر فائدة أقل من سعر السوق ولمدة زمنية أطول، وذلك فى إطار الاهتمام الكبير من الدولة بالإسكان الاجتماعى والذى ظهر مبكرًا فى القضاء على العشوائيات وتوفير وحدات مناسبة للمواطنين.
 
تلك المبادرات حظيت باهتمام وإشادة كبيرة من أكبر المؤسسات المالية فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حينما خرج بنك الاستثمار «بلتون فايننشال» بتقرير كشف خلاله عن الآثار الإيجابية التى ستعود على الاقتصاد وأكد أنها تدعم استثمارات القطاع الصناعى والقطاع الخاص، وأن هذه المبادرات إلى جانب سياسة خفض أسعار الفائدة المتبعة خلال الفترة الماضية وخفض أسعار الغاز الطبيعى للمصانع، من شأنها توفير متنفس للقطاع الصناعى، وفتح المجال أمام نمو المصانع التى تحقق إيرادات أقل من مليار جنيه فى السنة، كما أكد تقرير البنك أن هذه المبادرات ستدعم أيضا تعافى الإنفاق الرأسمالى بنهاية عام 2020، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا آخر، يعكس نمو الاستثمارات بقيادة القطاع الخاص ما يرجح التوقعات بتحسن مؤشر مدراء المشتريات بحلول النصف الثانى من 2020، بجانب تقليل الضغوط على العملة المحلية، مما يجعل التذبذب محدودًا فى نطاق 16 جنيهًا مقابل الدولار.
 
وبشكل عام فإن المبادرات الثلاث ستعود بالإيجاب على الاقتصاد المصرى فى عدة محاور أبرزها تعافى الاستثمارات فى القطاع الصناعى ودعم دور القطاع الخاص فى الاقتصاد وهو الأمر الذى يكشف اهتمام الدولة بمشاكل القطاع الخاص الصناعى والتحديات التى تواجه فرص نموه الاقتصادى، فضلًا على فتح باب التصدير الذى يعتمد اعتمادًا كليًا على الصناعة.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية