تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

"كورونا".. وفضائل الشهر الكريم

أمانى الموجى

9-05-2020
يحل هذا العام علينا شهر رمضان المعظم بنفحاته العطرة ، و مصر العالم مصابون  بمرض غريب و وباء لعين يهدد العالم و هو فيروس كورونا الذي أثر سلباً على الاقتصاد العالمي ، و لكن بإذن الله سوف يزيل الله الغمة عن الأمة العربية و عن العالم و لعل دخول رمضان علينا في تلك الظروف سيكون سبباً لرحمة الله علينا بأن يرفع عنا هذا البلاء و الوباء في هذه الأيام المباركة.
 
و يُعدّ شهر رمضان المبارك أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خصّ الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بمزايا عديدة، وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبّه في قلوب العباد، فالمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر العظيم، ويتهيّأون لاستقباله بشتّى الوسائل والطرق، ويفرحون بالعيش في ظلاله. فصيام رمضان ركنٌ من أركان الإسلام، وهو فرض على المسلمين.
 
وشهر رمضان هو شهرِ القرآن و فيه أُنزِل القرآن على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فهو شهر الصيام و القيام، لأنّ العبادة تكثُر فيه، فنجد حرصًا كبيرًا من المسلمين على الحفاظ على قيام كلِّ ليلة في رمضان، من أجل كسبِ الأجر و الثواب العظيم، و فى هذا الشهر الفضيل يتسابق المسلمون على الإكثار من الطاعات، والإقبال على الله عزّ وجلّ بقلوبٍ مُخبتة، ليُكرمهم الله سبحانه وتعالى بالعتق من النيران ، و صوم رمضان فرض على المسلمون جميعا ففيه يحرص المسلمون على الصلاة فى وقتها و الإكثار من قراءة القرآن الكريم، وتدبّره.
تفطير الصائمين، وهي عبادة عظيمة،و تقديم الصدقات للفقراء والمساكين، فهم أحوج ما يكونون لذلك في رمضان.
 
و لعل من حسن الطالع هذا العام أن يحل علينا شهر رمضان الكريم و تحل معه عيد القيامة المجيد و أحد السعف و أعياد الربيع ليعيش الشعب المصري كله بنسيجه المحب لبعضه أياما عطره و أعيادا مجيدة و مباركة تزيده حبا و تسامحا و سلاما لبعضه البعض،  فالشعب المصري من أكثر شعوب العالم تماسكا و تدينا و سماحة و هو من أنقى و أطهر شعوب الأرض .
 
يأتي علينا شهر رمضان هذا العام و نحن جميعا على قلب رجل واحد ندعو الله لنا المغفرة و العفو و العافية و يحضرني في حديثى هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ).
 
 فغاية الصوم في شهر رمضان التقوى، وهي التي تدفع صاحبها لطاعة الله سبحانه وتعالى، وتُبعده عن المعاصي، فتكون لهم بذلك وقايةً من الذنوب والمعاصي، وسبيلًا لترك الشهوات والمنكرات.
و الصّوم عبادةٌ لا يعلم صدق العبد فيها إلا الله ، ودخول الجنّة من باب الريّان يوم القيامة وهو الباب الذي يدخل منه الصائمون و قد تكفّل الله عزّ وجلّ بهذا الجزاء، حيث قال تعالى: (كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصيامَ، فإنَّه لي وأنا أُجْزي بهِ ) 
و فيه ليلة القدر أشرف الليالي إذ فضّلها الله سبحانه وتعالى على غيرها، وجعل أجر العبادة فيها عظيمًا يُعادل عبادة ألف شهرٍ ويزيد، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
 
 شهر رمضان المبارك هو شهر الرحمة والخير والغفران، وهو خير الشهور عند الله تعالى، وقد اختصه الله سبحانه بأن أنزل فيه القرآن الكريم على نبيه محمد، كما جعل فيه أداء فرضٍ عظيم وهو الصوم، الذي يعدّ الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمة هذا الشهر الكريم وفضله، ففيه تجتمع الصلاة والعبادة وتصبح فيه طقوس التقرب من الله تعالى في أروع حالاتها، خصوصاً ان الصوم يزيد من روحانية المؤمن، ويجعله مواظباً على فعل الطاعات وتجنب المعاصي.
 
و رمضان فيه فرص كثيرة للخير لا تُعدّ ولا تُحصى، ففيه ليلة القدر هي خيرُ الليالي و التى جعل الله العبادة فيها خيرُ من عبادة ألف شهر، كما أن الله تعالى يُضاعف الأجر والثواب في رمضان، فقراءة القرآن فيه تتضاعف كل حسنة بعشر أمثالها، ويُصبح أجر الصدقات مضاعفاً، ولهذا كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- جواداً كريماً في كل وقت، لكنه كان أجود ما يكون في شهر رمضان المبارك.
 
و فى شهر رمضان تكثر صلة الأرحام، ويكثر فيه إطعام الطعام وتذكر الفقراء والمحتاجين، فهو شهر الخير والمحبة والعطف على الآخرين.
 
في كل عامٍ يتهيأ المسلمون في جميع أنحاء الأرض إلى استقبال هذا الشهر بكلّ ما فيه من روعة وجمال، ويُعلقون الزينة والأهلّة المضيئة معبرين عن فرحهم وشغفهم بأداء الطاعات في هذا الشهر، وهذا يُضفي على أجوائه مزيداً من الفرح والمتعة والسرور، لأنه زينة الشهور جميعها.
 
 و يحلّ شهر رمضان المبارك ضيفا على بيوت المسلمين هذا العام هادئا على غير عادته مع إغلاق تام للعالم   في ظل استمرار جائحة كوفيد-19، ومع اتخاذ العديد من البلدان إجراءات احترازية لمنع تفشي المرض منها منع التجمعات الدينية وإغلاق الجوامع، رغم أن السمة الأساسية لهذا الشهر تمتاز بالاعتكاف في المساجد والتجمعات الاجتماعية حول موائد الرحمن ومع الأسر والأصدقاء.
 
و ياتي كل هذا اتباعا لتعليمات منظمة الصحة العالمية و إرشادات خاصة تُعنى بالقيام "بممارسات رمضانية آمنة في سياق جائحة كوفيد-19" في الوقت الذي تتواصل الجهود الدولية لإيجاد لقاح وعقار للمرض، لاسيّما أن العدوى تنتشر بسبب المخالطة اللصيقة وعبر الرذاذ التنفسي وملامسة الأسطح الملوثة.
 
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية اتباع الأفراد في أي تجمّع إجراءات التباعد الجسدي، والحفاظ على مسافر متر واحد على الأقل وفي جميع الأوقات، والالتزام بالتسليم عن بُعد دون ملامسة الأيدي أو التقبيل.
و مع كل هذا كلنا يقين و ثقة فى الله تعالى أن يزيل عنا الغمة فالله خير حافظ و هو أرحم الراحمين .
و لا يفوتنى فى هذا الحديث أن أشيد بالدور الوطني الذي تقوم به الحكومة في مصر بتوجيهات و اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواجهة هذا المرض الذي تفشى فى كثير من بلدان العالم ، و لا ننسى أن نقدم التحية و الشكر لأطباء مصر الجيش الأبيض الذي يعمل بتفاني و إخلاص و الذي يقدم دورا لن ينساه التاريخ أبدا،  و أيضاً الدور العظيم للقوات المسلحة المصرية و رجال الشرطة الشرفاء الذين يعملون من أجل مصر و شعبها العظيم ، حفظ الله مصر دائما أبدا و رمضان كريم و كل عام و مصر و شعبها العظيم بخير و سلام .

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية