تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

قرارات الحكومة و الإحساس بالمسؤولية

أمانى الموجى

28-03-2020

تابعنا مؤخرًا القرارات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على صحة المواطنين ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا والتي تمثلت في تعطيل الدراسة وإيقاف الرحلات الجوية وإيقاف الأنشطة التجارية والترفيهية باستثناء السوبر ماركت والصيدليات وتعليق الصلاة بدور العبادة وغيرها نهاية بفرض حظر التجول من السابعة مساء حتى السادسة صباحًا.

لا شك أن إصدار مثل هذه القرارات كشفت عن سياسة جديدة لم نعتد عليها من الحكومات السابقة التي توالت قبل عام 2014 في التعامل مع الأزمات، لتخرج حكومة الدكتور مصطفى مدبولي وتكسر الحاجز الذي وُضع بين الشعب والمسؤولين باتخاذ مثل هذه الإجراءات لحماية وسلامة المواطنين في مشهد يكشف مدى الاحترافية في التعامل مع هذا الوباء الذي اجتاح العالم وتحديدًا الدول الأوروبية التي سقطت فريسة لهذا الوباء رغم فارق الإمكانيات.

وحتى نكون منصفين، فإن هذه الإجراءات التي نشاهدها حاليًا لم تتم إلا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي اتبع سياسة محددة منذ توليه إدارة شؤون البلاد وهي الحل الدائم للأزمات والبعد عن سياسة المسكنات، فجميعنا نتذكر أزمة الكهرباء الطاحنة قبل عام 2014 وكيف تم التعامل معها وكذلك العشوائيات وغيرها من الأزمات مرورًا بالطقس السئ الذي ضرب البلاد قبل أسبوعين نهاية بفيروس كورونا.

وبدأت أولى خطوات القيادة السياسية في التعامل مع فيروس كورونا، عندما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بعودة المصريين من مدينة ووهان الصينية خلال فترة انتشار الوباء هناك، وتجهيز مستشفى كامل الخدمات لاستقبال العائدين، أعقبها تخصيص 100 مليار للتعامل مع أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا، وغيرها من القرارات التي اتخذت جميعها تحت شعار "سلامة وصحة المصريين أولًا".

وتعاملت الحكومة مع أزمة كورونا وفق عدة سيناريوهات اعتمدت في البداية على أعداد الإصابة وانتشار المرض بحسب البيانات الرسمية التي تصدر بشكل يومي من وزارة الصحة، ومع تخطي حاجز 100 إصابة انتقلت الحكومة تدريجيًا إلى سيناريو آخر في مواجهة المرض بقرار تعليق الدراسة وإيقاف الرحلات الجوية، ومع كسر حاجز 300 مصاب اتخذت الحكومة إجراءات أكثر صرامة انتهت بفرض حظر التجوال.

حتى كتابة هذه السطور، اكتمل دور الدولة ممثلة في الحكومة وتعاملها الاحترافي مع فيروس كورونا، وما اتخذته من قرارات تصب في صالح الشعب وحرصها على صحة المواطنين الذين لم يلتزم عدد كبير منهم بتعليمات الحكومة ومناشداتها المستمرة بالبعد عن التجمعات حتى تتم السيطرة على الفيروس، ليكشف ما حدث حجم السلوك السلبي لدى البعض وعدم الإحساس بالمسؤولية.

وكعادة الجماعة الإرهابية "ركوب الموجة" ومحاولات النيل من الوطن بإعلان نواياها الخبيثة بتسييس كل الأمور حتى وإن كان على حساب المواطنين ودعوتها عبر أبواقها الإعلامية وبث سمومها إلى التجمع بهدف انتشار المرض بشكل أكبر عن طريق المخالطة، وهو ما حدث باستجابة أنصار الجماعة الإرهابية والنزول إلى الشوارع في مسيرات الدعوة إلى الله لرفع الوباء في مشهد عبثي يكشف عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه هذا الوطن، ضاربين بعرض الحائط قرارات الحكومة.

فمن استجاب لهذه الدعوات وخرج في مسيرات يدرك تمامًا حجم الجريمة التي يرتكبها في حق الدين والمجتمع، فنحن لا نهاجم من يدعو الله لرفع الوباء –حاشا لله- لكن نهاجم السلوك الذي ارتكبه هؤلاء في ظل الوباء العالمي الذي من أهم أسباب انتشاره بين الأفراد هي التجمعات والمخالطة، أليس من الأفضل أن نتقرب إلى الله بالسجود أسوة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ".

في النهاية، وبعد قرار الحكومة بفرض حظر التجول لحماية المواطنين وحفاظًا على صحتهم أقول: "شكرًا للرئيس عبدالفتاح السيسي وحكومة الدكتور مصطفى مدبولي"، وأرجو من المواطنين القيام بواجبهم في حماية أنفسهم أولًا ومساندتهم الدولة حتى ننتصر على هذا الوباء بإذن الله.

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية