رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

سياحة الإمارات في "مول العالم "

باتريك أنطاكي

6-07-2014

مع إطلاق إمارة دبي  لمشروع "مول العالم" أكبر مركز تسوق من نوعه في العالم جاءت مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتؤكد طموحات الإمارة الملقبة ب"دانة الدنيا" حيث قال سموه لحظة الإطلاق :"أعلنا قبل فترة أننا نريد أن نكون العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لملياري نسمة يعيشون حولنا ونحن جادون في تنفيذ رؤيتنا".

وحول منهاج الرؤية جاء تأكيد سموه بقوله"إننا لا نريد لقطاع السياحة في اقتصادنا الوطني أن يمر بدورات موسمية اعتيادية كبقية الدول بل هدفنا أن يكون العام كله موسما سياحيا في دولة الإمارات".

ونلاحظ هنا أننا في توقيت دقيق ومهم حيث  لم تمض سوى سبعة شهور في حين بقيت أمامنا ست سنوات والرابط بين الزمنين  حبل متين من الانجازات... تلك العبارة ليست أحجية ولا واحدة من فوازير رمضان الذي نرى أنواره في الأفق تهل علينا بالخيرات .

إن المسألة التي نتحدث عنها أبسط من ذلك يكثير فالشهور السبعة  هي الفترة التي تفصل بين شهرنا الحالي يوليو 2014،حيث سطرنا هذه المقالة ، وبين ماكان في نهاية نوفمبر 2013عندما اهتزت اركان الدنيا وهي تتابع لحظات الفوز الساحق لمدينة عربية نالت شرف استضافة معرض اكسبو 2020 عن استحقاق وجدارة ومن حسن حظ الإمارات والعرب جميعا أن هذه المدينة كانت "دبي" التي رسخت وأكدت،بهذا الفوز، مكانتها كمركز عالمي رئيسي للسياحة والتجارة والمال.

أما السنوات الست فهي تلك الفترة التي تفصلنا عن الحدث الاقتصادي الأشهر في العالم ، وهو معرض "إكسبو 2020 " الذي تستضيفه  دولة الإمارات على أرض مدينة دبي كأول مدينة تحظى بهذا الشرف بين مدن الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط .

وفي إشارة سريعة لمشروع "مول العالم" فهو مجهز لاستقبال 180 مليون زائر سنويا حيث يمتد على مساحة 8 ملايين قدم مربع من مساحات التسوق القابلة للزيادة ضمن مدينة مكيفة بالكامل مساحتها تتجاوز 48 مليون قدم مربع وتتيح  للزائر أن يقضي فيها اسبوعا كاملا بدون مغادرتها وبدون الحاجة لاستخدام سيارته كما يتصل المول بأكبر حديقة ألعاب داخلية في العالم تغطيها قبة واحدة يمكن فتحها خلال الشتاء ومناطق للمسارح والفعاليات الثقافية ومناطق للسياحة العلاجية وأكثر من 20 ألف غرفة فندقية.

وشخصيا لن أنسى ما طالعته في جريدة "لوس انجلوس تايمز" نقلا عن سمو الشيح أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس لجنة إكسبو دبي ، حين قال وقتها في باريس : "نشعربالفخرالشديد أن نحظى بشرف استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي". 

لقد دفع هذا الفوز جريدة عالمية شهيرة هي "وول ستريت جورنال"إلى التساؤل : ماذا يعني "إكسبو 2020" لدبي؟ وأجابت الجريدة عن سؤالها بالقول :  إن هذا المعرض التجاري، الذي سيستمر لمدة 6 شهور، سوف يخلق من دولة الإمارات ككل منصة لعرض آخر المنتجات والابتكارات من سائر دول العالم وقد اجمع الخبراء والمحللون الاقتصاديون  على أنه يمثل دفعة للسياحة والقطاعات والصناعات الأخرى في اقتصاد الدولة.

والحقيقة أني كواحد من العاملين في القطاع السياحي في الإمارات أشعر بالكثير من الفخر بهذا الفوز الكبير الذي قالت عنه جريدة صينية شهيرة هي  "ساوث تشاينا مورنيينغ بوست": إن دبي تعد بأن تدهش العالم بهذا الحدث الذي يشكل دفعة قوية للسياحة والأعمال بعد فوز المدينة التي تحتضن أعلى ناطحة سحاب في العالم، وأكبر جزر صناعية، وأكثر مطارات العالم ازدحاماً، تفوقت على إيكاترينبرغ  ، المدينة المنافسة في الجولة الثالثة ،بفارق شاسع.

ومن هنا ، وتحديدا ، من مقولة الجريدة الصينية ومعها جريدة شارع المال في العاصمة البريطانية ، فإني وبحكم انتمائي للحركة السياحية أرى أن أول رد فعل مباشر وقوي على ما حققته دبي من فوز عالمي ، هو ما تمثله تلك الرحلة الأضخم في العالم التي حملت أكبر فوج في تاريخ السياحة العالمي إلى دانة الدنيا دبي ، وهو الرحلة التي نظمتها شركة صينية في إطار سياحة الحوافز لمجموعة متميزة من موظفيها كان عددهم في الرحلة أكثر من 16ألف موظف أمضوا بضعة أيام في الإمارات انطلاقا من دبي ووصولا إلى الشارقة وأبوظبي.

ومن المهم والمفرح أيضا أن نجد تقريرا أعدته مؤسسة "أكسفورد" يؤكد  إن فرص العمل المتاحة في قطاعي السياحة والسفر في الإمارات ستنموبنسبة  40% بين عامي 2013-،2021 لتصل إلى حوالي ثلث المليون فرصة

وفي ظني فإن تعبير الانتعاش السياحي لم يعد ملائما لوصف حالة الحركة السياحية في الإمارات عامة ودبي خاصة ، والسبب بسيط ويكمن في أن كل المعطيات والدلائل تشير إلى حالة إزدهار حقيقي له صفة الاستدامة والنمو المتزايد حتى بدايات العقد المقبل من القرن الحالي ، وعلى الجميع أن يكونوا متأهبين لاستقباله والتعامل معه بثقة وحسن استعداد ومهارة في الإعداد.

وأخيرا ...هذه هي "دبي" التي تستدعي في حاضرها معالم المستقبل في عوالم الاقتصاد والسياحة لتبقى دائما في الصدارة وهي الهدف الدائم لكل طموحات المدينة التي تواجه التحديات بأكثر الأفكار إبداعا وحداثة.

أراء

إستطلاع رأي

هل تتوقع إنخفاض الأسعار الفترة القادمة؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية