تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

رمضان والمستحيل

أمانى الموجى

27-05-2019
 
بينما كانت أجراس الساعة تدق معلنة تمام الثانية ظهرًا، إذا بجنودنا البواسل يقتحمون ويدكون خط برليف.. ذلك الساتر المنيع، الذى كتب فيه الإسرائيليون الأشعار عن استحالة قدرة المصريين اجتيازه، ناهيك عن فتحات "النابلم" التى كان يراهن عليها العدو، أضف إلى ذلك كله شهر رمضان الذى هو عند الغالبية العظمى الآن شهر كسل.
 
رغم كل هذه الظروف والصعاب التى تصل إلى المستحيلات، نجحت القيادة السياسية والقيادة العسكرية آنذاك فى تحقيق ما وصفه العالم بأنه إعجاز.
 
وبنظرة فى ماضينا المشرف نجد أن المسلمين الأوائل فى صعاب مماثلة حققوا النصر فى معارك عسكرية مثل معركة بدر.
 
آمن الرئيس الشهيد محمد أنور السادات بقدرات الجيش المصرى والشعب بأكمله؛ الذى هو قوام هذا الجيش، وكان إيمانه بالله أكبر فى أنه لن يخذله.
 
نعم.. هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
 
هذه هى عقيدة الجيش المصرى وأبنائه التى آمن بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فلم يكن يتصور أحد أن تقوم مصر فى هذه الفترة من تحقيق النصر فى معركة استرداد الأرض والكرامة وعبور قناة السويس. وها هو المشهد يتكرر الآن، عندما آمن الرئيس عبدالفتاح السيسى بقوة شعبه وبروحهم وقدرتهم على تحدى الصعاب والإرهاب، وتحقيق التنمية.. ففاجأ العالم بأعرض كوبرى ملجم فى العالم- محور روض الفرج- الذى من المتوقع دخوله فى موسوعة "جينيس للأرقام القياسية" وتم افتتاحه فى ذكرى العاشر من رمضان، وهى رسالة من الرئيس إلى كل العالم مفادها: "انتبه أيها العالم، فالمصريون يستطيعون، ولكم فى العاشر من رمضان عبرة لمن كان يعتبر".
 
حققنا المستحيل وقادرون على التكرار، وسنفعل كل ما نستطيع وسنبذل كل الجهد لكى نحقق التنمية لمصر وللبشرية كلها إذا تطلب الأمر.
 
إذن هى رسالة واضحة لا لبس فيها، وقالها قبل ذلك بطريقة أكثر وضوحًا حين قال: "من فعلها قبل ذلك يستطيع فعلها مرة أخرى".
 
الرسالة للعالم وأيضًا للشعب المصرى.. أنت تستطيع أيها الشعب إذا ما أردت.
 
علاقة الشعب المصرى بالرئيس علاقة من نوع مختلف، فهم يصدقونه ويؤمنون بقدراته، وهو كذلك يصدقهم ويؤمن بما يستطيعون فعله، مهما حاول الأعداء تكدير هذه العلاقة بل إن علاقة الشعب بجيشه علاقة من نوع عجيب، لا يستطيع أحد أن يهزها أو يعبث بها.
 
ما فعله الرئيس السيسى، لم يستطع فعله أى رئيس أو ملك (من إصلاحات اقتصادية، وتعويم الجنيه وما إلى ذلك من إجراءات) ولو كان فعله أحد من قبل لما تقبل الشعب قراراته، لكن مع السيسى الأمر مختلف.. فهم يصدقونه ويؤمنون فى قدرته على العبور بهم إلى الأمام، كما فعلها الجيش المصرى فى العام ١٩٧٣.
 
سيدى الرئيس.. سر على بركة الله، فأنت أهل لما تفعل ونحن أهل لثقتك.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية