تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

رامز جلال ليس "مجرم حرب"..واسألوا "العندليب" و"ثومة"

أحمد اسماعيل

12-05-2020
كالعادة دارت "ماكينة الانتقادات الرمضانية"، ضد رامز جلال، بسبب "رامز مجنون رسمى"، بدعوى أنه يرتكب جرائم مع ضيوفه في نوعية المقالب، وبذائة الألفاظ "ياحرام" على أساس أن الشريحة التي تنتقده ليس لديها قواميس من الألفاظ البذيئة.
 هناك دائما شريحة تمشي على نهج "البيت ده طاهر..وهيفضل طول عمره طاهر" هذا "الإفيه " الذى جاء على لسان "الست كوريا" في فيلم "عسكر في المعسكر" ربما حمل رسالة دون قصد من صناع الفيلم مفاداها أن من يتحدث عن "الطاهرة" غالبا ما يكون هم الأقل "طاهرة".
 
 
ولو تحدثنا ب"حيادية" عن "رامز" سنجده يملك من "الوضوح" و"الشفافية" الكثير، ومتصالح مع نفسه، وهذه صفات أصبحت نادرة في مجتمعتنا الشرقية.
والنجوم الذى يستضفهم "رامز" يأخذهم في رحلة خارج دائرة حياتهم، تنعشهم وتغسل همومهم، ف"علماء النفس" يؤكدون أن الإنسان يحتاج إلى مغامرة من الوقت للأخر، تنعش نمط حياته، فهذه المقالب رغم قسوتها، غير أنها تجعلك تعود إلى حياتك النمطية ب"شهية مفتوحة" للحياة، فعندما قال "رامز " ل"غادة عادل" أثناء المقلب: " أنت في حياتك صدمة.. وأنا هخليك تنسيها" قاصدا أزمة انفصالها عن المخرج مجدى الهوارى، هو لم يكن مخطئا فمنحني جراحها سيقل عقب هذا المقلب، ورغم عصبية غادة عادل الزائدة عقب تحرريها من الكرسي، غير أنها أبتسمت في النهاية، وخرج نحلها الأكبر على "اليوتيوب" و"التيك توك" يمزح ويضحك، ويؤكد أن مقلب "رامز" كان حقيقيا ووجه له رسالة قائلا: "ألف مبروك البرنامج بس ليه عملت في ماما كده".
 
 
وعندما قام "رامز" باستضافة محمد رياض ورانيا محمود ياسين، في برنامج "رامز قرش البحر" قال لهم وهم في مياه البحر عقب المقلب: "حياتكم الزوجية كانت عايزة الصدمة دى عشان تقوى علاقتكم" وهذه هي الحقيقة أننا نحتاج إلى مواقف صادمة تنعش حياتنا.
والدليل علي ذلك أن غالبية النجوم ينهون البرنامج بالضحك والابتسامة، خاصة وأن كيمياء التغيير والسعادة تبدأ تضخ في شريانهم النفسية،عقب المقلب مباشرة، كما أن النجوم يحصلون على "مئات الآلاف" مقابل ظهورهم لدقائق معدودة فلا داعي ل"الصعباينات".
برنامج "رامز" الذى يفوق تكلفته " عشرات الملايين" يحرص على كافة المعايير النفسية والطبية، وربما لا يعلم الكثيرين، أن هناك فريق طبي متكامل خلف الكواليس، تحسبا لحدوث أي أزمة، ومن يركز في برنامج رامز على مدار السنوات السابقة، سيجد أن البرنامج يبدأ ب"خضة خفيفة" قبل أن يروع ضيوفه، لتجهيزهم جسديا ونفسيا لما هو آت، ك"صورته المقلقة" و التى تبدو مخيفة في "رامز مجنون رسمي"، و"هزة الأسانسير" في "رامز قلب الأسد"، ووقوع جزء من الآثار فى "رامز عنخ آمون".
 
 
بينما من يتحدثون على أن البرنامج "مفبرك" وبالاتفاق مع النجوم، وأن أكثر من فنان صرح أنه بالاتفاق معهم، فمعظم النجوم يصرحون بذلك، محاولة منهم ل"يحرقوا البرنامج" لدى المشاهدين، ويكف "رامز" عن هذا البرنامج الذي يثير الرعب والقلق لديهم، ويجعلهم يخشون الظهور في أي برنامج رمضاني ويربك حساباتهم.
والمقربين من" رامز" يعلمون أنه إنسانا نقيا، ويفعل الخير في صمت، وعندما ظهر في أحد البرامج مؤخرا، وظهرت صورة والدته، لم يتملك نفسيا من البكاء، فهو إنسان، ونجاحه يحسب له، ويكفي أن الوطن العربي بأكمله ينتظر البرنامج، فلا تلوموا أحد علي نجاحه.
و"رامز" ليس مجرم حرب، نحن نأخذ بالمظاهر، ورغم أنه ليس هناك مجالا للمقارنة بين "رامز" وعبد الحليم حافظ، الذى كان يراه ناس ملاكا يمشي على الأرض، والرومانسى الناعم الهادئ المريض، الذى يشاركنا أوجاع قلوبنا، غير أن "العندليب" كان يمتلك مساحة من "الخبث" تكاد تصل إلى حد "الندالة" مع الذين كان يعملون معه، وقالها الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي صراحة أن "العندليب" كان له مواقف ندالة كثيرة، وروى "الأبنودى" أن والدة الملحن العبقرى بليغ حمدى، كانت في المستشفي، فذهب إلى "العندليب" وطلب منه "عشرة جنيهات" فقال له أذهب ل"مجدى العمروسي" في الشركة فقال له "بليغ": "أنا لسة هستني للصبح وأروح الشركة" فرد عليه "العندليب": "وأنا أعلمك أيه.. هو نظام الشغل كده يابليغ"؟!!،
 وعندما رفض الملحن الكبير كمال الطويل تلحين أحدى الأغاني الوطنية وقتها، وكان يرى "حليم" أنه لايصلح لتلحين الأغنية غير "الطويل"،فتواصل العندليب مع الأجهزة الأمنية، وطلب منهم إجبار "الطويل" على تلحين الأغنية بطريقتهم، وكان "الطويل" مسافرا إلى لبنان وفوجيء بسحب جواز سفره، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وأضطر "الطويل" إلى الموافقة على تلحين الأغنية، ل"فك قيده"، وتسببت تصرفات العندليب، في القطيعة مع رفاق الدرب محمد الموجى و"الطويل" لسنوات عديدة، واجتمع المقربين منه علي جملة واحدة "لم يكن العندليب صدقا إلا عندما يغني فقط".
 
 
وأم كلثوم أسطورة الغناء العربي، كانت لها العديد من مواقف الغدر، وأبرزها مع الملحن العظيم محمد القصبجي، التي حوالته من صاحب فرقة موسيقية، وملحن لأغنيها إلى عازف عود ورائها في أواخر أيامه، رغم أنه كان أبرز الداعمين لها في بدايتها الفنية، ودفع ثمن ولائه له "الإهانة" في نهايات العمره، كما أنها كانت شديدة البخل مع شقيقها خالد، الأمر الذى أصابه  ب"الأكتئاب".
فلا تحكموا على "رامز" بالمظاهر، ولاتتهموه ب"الشرير" بسبب مقالبه مع زملاؤه، فهناك من نعتقد أنهم ملائكة وهم أصحاب "مواقف شيطانية" خلف الكواليس.
 

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية