تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

حقا.. إنه عصر «النور»

أمانى الموجى

4-08-2018
 
شاهدنا جميعا إعجازا كبيرا على أرض مصرية، رأينا من خلاله "العجب العجاب"، فى قطاع من أهم القطاعات الرئيسية بالدولة، ويمثل عنصرا أساسيا فى تحقيق التنمية، بعد أن كشفت الأرقام عن حجم الإنجاز غير المسبوق الذى تحقق فى قطاع الكهرباء، استطاع أن ينقلنا من الظلمات إلى النور.
 
رحلة بدأتها الدولة منذ 4 سنوات وفق أسس علمية وخطط زمنية بعيدا عن المسكنات و"شغل النص نص"، للقضاء على أزمة كهرباء أرهقت الجميع سواء مواطنين أو مسؤولين، انتهت بافتتاح عدد من مشروعات الكهرباء ضمت أضخم 3 محطات فى العالم، نفذتها شركة سيمنز الألمانية، لم تكتب لمصر تحقيق الاكتفاء الذاتى وتغطية حجم الاستهلاك فقط، لكن حققت فائضا يكفى لفترة لا تقل عن 15 عاما.
 
عزيزى القارئ رغم أنك لن تنسى أبدا اليوم الذى انقطع فيه التيار على مصر عام 2014، وعُرف إعلاميا بيوم "الخميس الأسود"، دعنى أذكرك بما حدث يومها، وإن كنت أتأكد تماما أنك لم ولن وتنسى، أتتذكر ما هو رد فعلك حينما استيقظت فى السادسة صباح يوم 4 سبتمبر 2014 على انقطاع التيار، أتتذكر ماذا فعلت عندما وجدت المرافق الخدمية متوقفة عن العمل كمترو الأنفاق ومحطات مياه الشرب والصرف صحى؟ مؤكد أن هناك تساؤلات كثيرة خاصة أنه لم يشغل بال المواطنين آنذاك سوى كلمات تعبر عن حجم معاناة ملىء بالحسرة بسبب الأزمة الطاحنة التى ضربت البلاد.
 
من منّا كان يحلم أن بلدا عانى كثيرا بسبب الكهرباء وعاش فى ظلام متكرر يصبح رائدا فى هذا المجال باستخدام أحدث التكنولوجيا فى هذا القطاع؟ إنها جهود ضخمة بذلت خلال السنوات الأربع الماضية للقضاء على الأزمة بخطة محددة الأركان بدأت بتحديد أسباب الأزمة ودراستها ووضع حلول لها على أسس علمية والقضاء عليها، فلم نكن نعرف من قبل أن برامج صيانة محطات الكهرباء تنفذ أم لا؟ والآن تتم بشكل سنوى للحفاظ على وحدات التوليد.
 
نجحت الجهود الكبيرة أيضا بين قطاعى الكهرباء والبترول فى توفير كميات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات، وبدأ التفكير فى حل سريع للخروج من الأزمة حتى جاءت الخطة العاجلة بإضافة 3636 ميجا وات، باستثمارات 2.7 مليار دولار، للمساهمة فى القضاء على الأزمة التى بدأت تخف حدتها رويدا رويدا مع عام 2015، وكان من الممكن الاكتفاء بهذا الحل كمسكن للخروج من الورطة، لكن القيادة السياسية حملت على عاتقها هذه الأزمة باعتبارها أمن قومى.
 
هنا توسعت الجهود حتى تم الانتهاء من مشروعات تأخر تنفيذها بسبب الظروف التى شهدتها البلاد من فوضى خلال فترة حكم الجماعة الإرهابية، ونجح قطاع الكهرباء فى إنهائها بدخول 4250 ميجا وات إلى الخدمة، باستثمارات بلغت 4 مليارات دولار، إلى أن جاء التعاقد مع شركة سيمنز لبناء أضخم 3 محطات فى العالم "العاصمة الإدارية الجديدة، والبرلس، وبنى سويف"، بقدرات إنتاج 14 ألفا و400 ميجا وات، لتكتب للبلاد "النور"، وافتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد إنجازها فى فترة وجيزة لم تحدث من قبل، بجانب عدد من المشروعات الأخرى فى مجال نقل الكهرباء.
 
الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، أثناء عرض جهود القطاع فى 4 سنوات، كشف عن أرقام تستحق الوقوف أمامها وتكشف عن حجم الاهتمام الكبير من الرئيس عبدالفتاح السيسى لهذا القطاع الحيوى، حيث أعلن الوزير أن القطاع ينفذ مشروعات باستثمارات 515 مليار جنيه، دون استثمارات محطة الضبعة، ومع نهاية 2018 يصبح إجمالى القدرات الكهربائية التى دخلت الخدمة للشبكة القومية خلال الـ4 سنوات الأخيرة فقط أكثر من 25 ألف ميجا وات، فى حين أن قدرات إنتاج الكهرباء بنهاية عام 2014 لم تتخطَ 24.2 ألف ميجا وات، لك أن تتخيل فى 4 سنوات تم إضافة قدرات إنتاج أكثر من قدرة الشبكة الكهربائية منذ تاريخ إنشائها حتى عام 2014.
 
حقا.. إنه عصر "النور"، فهذه الجهود خلال 4 سنوات، كتبت لقطاع الكهرباء النجاح واجتياز أزمة الانقطاعات بامتياز، وعدم اللجوء لتخفيف الأحمال منذ يونيو 2015 وحتى الآن، بعد تقديم خطط علمية تضمن المستقبل للأجيال القادمة وليس "مسكنات" أو حلول "نص نص"، ولا يسعنا فى النهاية إلا القول بأننا ما زلنا ننتظر الكثير من "العجب العجاب" بوطننا الحبيب.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل تؤيد مبادرات مقاطعة السلع لمواجهة إرتفاع الأسعار؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية