رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

"الري" تبدي استعدادها لتقديم الدعم لدرء مخاطر الفيضانات المدمرة بمنطقة كسيسى غرب أوغندا

أبدت مصر استعدادها الكامل لتقديم الدعم والمساعدات الفنية لدرء مخاطر الفيضانات المدمرة التي حدثت فى منطقة كسيسى بمقاطعة روينزورى بغرب أوغندا والبدء في تنفيذ مشروع لحماية المقاطعة من أخطار الفيضان وحماية الممتلكات والمواطنين من التشريد، وتم ارسال بعثة فنية من خبراء وزارة الموارد المائية والري المصرية لمعاينة المنطقة وجمع البيانات والمعلومات اللازمة على أرض الواقع لتنفيذ مشروع عاجل لدرء مخاطر الفيضانات العارمة بالمنطقة، وبالفعل تم تحديد عدد من المناطق ذات الأهمية القصوى لحمايتها من مخاطر الفيضانات.
ويأتي ذلك في إطار حرص الحكومة المصرية على الاستمرار فى ترسيخ علاقات التعاون الثنائي مع دولة أوغندا فى مجال الموارد المائية والري، واستجابة لطلب وزارة المياه والبيئة الأوغندي للمساعدة العاجلة في تخفيف الأثار السلبية للفيضانات بمنطقة كاسيسي بغرب دولة أوغندا، والتي تعرضت في السنوات العشرين الماضية لموجات من الفيضانات العارمة التي أتت على الأخضر واليابس في معظم مناطق مقاطعة كسيسي، نتيجة الإنهيارات الأرضية الشديدة بالمناطق الجبلية وتحرك الصخور غير الثابتة في اتجاه التجمعات السكنية والمزارع وأماكن تربية الماشية والطيور، ما تسبب فى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وما زاد من صعوبة الكارثة أنها تكررت عدة مرات خلال الثمانينيات والتسعينيات وزادت القرن الحالي، حيث كان آخرها في مايو ثم يونيو 2014، حيث قدرت الخسائر المالية بمليارات الشيلينات الأوغندية، فضلا عن الخسائر الكبيرة في الأرواح، وقد طلبت أوغندا المساعدة المصرية للحد من مخاطر الفيضانات.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل بالوزارة - في تصريح اليوم - أن الجهود المصرية في هذا الصدد أسفرت عن توقيع مذكرة التفاهم للمشروع بين وزارة الموارد المائية والري المصرية ووزارة المياه والبيئة الأوغندية في أبريل 2016، وجاري تنفيذ المشروع على عدة مراحل وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع تنفيذ أعمال التطهيرات على نهر نياموامبا بمقاطعة كسيسي وتنفيذ أعمال الحماية باستخدام حوائط جابيونية عند أربع مناطق حيوية على مجرى النهر لحمايتهم من أضرار الفيضان المدمر.
وقال المهندس بهاء الدين إنه تم البدء الفعلي للمرحلة الأولى من المشروع في 13/ 3/ 2017، ويقوم بالإشراف على تنفيذ المشروع مهندس مصري مقيم بدولة أوغندا بالتعاون مع طاقم إشراف مشترك مصري أوغندي، وحتى تاريخه تم تنفيذ ما يقرب من 83,43 % من إجمالي الأعمال، والتي شملت الأعمال المساحية لتحديد المسارات اللازمة لأعمال الحفر، وتنفيذ أعمال الحفر والتطهيرات بمسار مجرى النهر وتفتيت الصخور الكبيرة وإزالتها بعيدا عن مسار مجرى النهر، بالإضافة إلى أعمال الحماية للقطاعات العرضية على مجرى النهر.
وأضاف أن هذه الإنجازات كان لها الأثر البالغ في درء مخاطر الفيضانات التي تعرضت لها منطقه كسيسى خلال شهري مايو وأغسطس من العام الحالي 2017، حيث ضربت الفيضانات نهر نيامومبا في أيام متفرقة، فقد أدت الأعمال التي تم تنفيذها آنذاك إلى تجنيب منطقة كسيسى خسائر كبيرة، وذلك من خلال تنفيذ أعمال الحفر والتطهيرات في عدة أحباس على مجرى النهر، والتي تشمل عدة مواقع حيوية مهمة منها مدرسه بلومبيا وكوبري شركة التعدين ومصنع شركة تيبت هيما ومستشفى كليمبى ومدرسة رود باريير.
تجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الأوغندية تناولت الدور الفعال والهام للمشروع وتأثيره الإيجابي على المناطق الأكثر تضررا من الفيضانات من حماية للأرواح والمنشآت العامة والخاصة، كما تناولت وسائل الإعلام الأوغندية، أيضا أصداء زيارة الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري وتدشينه للمشروع، بحضور وزير المياه والبيئة الأوغندي وسفيرة جمهورية مصر العربية لدى أوغندا وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية في شهر أغسطس الماضي، حيث تفضل وزير الري، ووزير المياه والبيئة الأوغندي بقص شريط الافتتاح للمشروع وإزالة بعض الأحجار من المجرى المائي لنهر نيامومبا بصورة رمزية، كما تفقد الوزير أعمال الحماية الجاري تنفيذها بموقع رود باريير على مجرى نهر نيامومبا، وكذلك أعمال الحفر والتطهيرات التي يتم تنفيذها بمجرى النهر.
وقد أعرب المواطنون والقاطنون بموقع المشروع عن الشكر والتقدير للحكومة المصرية لتنفيذ هذا المشروع والذي من المتوقع أن يسهم في حماية الأرواح والممتلكات بمنطقة كسيسى بغرب أوغندا، فضلا عن الإمكانية المستقبلية لاستغلال مياه الفيضان التي كانت تهدر وتتسبب في خسائر مادية وبشرية لقاطني منطقة العمل.
وفي هذا الإطار، فإن مصر لا تدخر جهدا لتنمية أشقائها من دول الحوض ولا تخفي أهمية التعاون بين مصر وأوغندا في السنوات الأخيرة، تأكيدا على حرص الحكومة المصرية على استمرار وتنمية أواصر التعاون والإخاء مع أشقائها من دول حوض النيل، وتفعيلا للمبادرة المصرية لتنمية دول حوض نهر النيل التي انطلقت عام 2012 لتحقيق التعاون والتنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية بحوض النيل، إضافة إلى ترسيخ مبدأ أن مصر ليست ضد مشروعات التنمية بدول الحوض بل إنها تساهم في تنفيذ مثل هذه المشروعات القومية شريطة عدم إلحاق الضرر بدول المصب.

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
16 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

أراء

إستطلاع رأي

هل تتوقع إنخفاض الأسعار الفترة القادمة؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية