تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

الرئيس السيسى.. المتحدث باسم العرب وإفريقيا

أمانى الموجى

1-10-2018

انطلقت أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، بمشاركة عدد من زعماء وقادة الدول، الذين ألقى كل منهم كلمته، وهنا نجدر بالإشارة إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تحدث خلالها وبكل جراءة عن ما تعانيه المنطقة من تفكك وتدهور، وقارة إفريقيا من نظام اقتصادي يكرس الفقر.

"أرى أن علينا أن نعترف بأن ثمة خلل يعتري أداء المنظومة الدولية، ويلقي الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب، خاصة في المنطقتين العربية والإفريقية اللتين تعيش مصر في قلبيهما، فكيف نلوم عربيًا يتساءل عن مصداقية الأمم المتحدة وما تمثله من قيم في وقت تواجه فيه منطقته مخاطر التفكك وانهيار الدولة الوطنية لصالح موجة إرهابية وصراعات طائفية ومذهبية تستنزف مقدرات الشعوب العربية؟، أو يتساءل عن عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام في دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية وآماله وتطلعاته؟ وهل يمكن اعتبار الإفريقى مغاليا إن شكا من انعدام فعالية النظام العالمي، بينما تعاني قارته من نظام اقتصادي يكرس الفقر والتفاوت، ويعيد إنتاج الأزمات الاجتماعية والسياسية، ولا يتيح آفاقا للتطور أو التقدم؟".

هذه الكلمات كانت جزءا من نص الكلمة التي ألقاها الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، سرد خلالها كل ما تعانيه المنطقة العربية وأيضا الإفريقية من مشكلات في سطور قليلة، لكن كل كلمة منها لها دلالات كبيرة، فعندما يتطرق الرئيس إلى الحديث عن هذه القضايا فهذا يكشف مدى اهتمامه الواضح بالمنطقة، وحرص الرئيس الدائم على مصالحها بعد أن تفككت عدة دول أنهكها الإرهاب والنزاعات الطائفية والصراعات المذهبية، وضرورة بناء الدولة الوطنية القائمة على مفاهيم المواطنة والديمقراطية والمساواة.

كلمة الرئيس السيسي، كانت شاملة ومحددة، تحدث خلالها باسمه وباسم كل عربي وإفريقي عن ما يواجهونه من مخاطر تهدد أمنهم وسلامتهم، وكذلك أوضح خلالها رؤية مصر في القضايا الإقليمية والدولية، ومواجهة الإرهاب في سيناء، من خلال العملية الشاملة "سيناء 2018" لدحر الإرهاب نهائيا، التي لاقت إشادات كبيرة عالميا بمستوى الجهود والتضحيات التي قدمتها قواتنا المسلحة والشرطة، في القضاء على هذا الخطر الذي دمر أوطانا وشرد أبنائه.

شملت الكلمة أيضا الحديث عن القضية الفلسطينية، مبينا خلالها الرئيس السيسي، عجز النظام الدولي في إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد على أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، يبرز دور مصر في أهمية التوصل إلى حل لهذه القضية، خاصة وأن الرئيس السيسي يمهد لذلك منذ فترة لإحداث التوافق وإنهاء الخلاف الفلسطيني الفلسطيني أولًا لمحاولة إحياء عملية السلام.

دعوة الرئيس لإنهاء هذا الخلاف تؤكد الدور المهم الذي تلعبه مصر في هذه المفاوضات على مختلف العقود الماضية، وقد تكون بداية النهاية للخلاف الفلسطيني الإسرائيلي برعاية أمريكية مصرية، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة.

عكست كلمة الرئيس السيسي مكانة مصر ودورها الريادي باعتبارها قلب المنطقة العربية وإفريقيا وأيضا إدراك همومها وأوجاعها التي تتطلب تدخلا عاجلا، وبدا ذلك فيما أعلنه الرئيس بأن الأمم المتحدة لا بد وأن تتصدى لمسؤولياتها الحقيقية تجاه الشعوب، وأن لا تكون أداة لتعطيل الدفاع عن الحقوق الإنسانية لصالح من ينتهكها.

الصحف العالمية أبرزت كلمة الرئيس واقتبست مقتطفات منها في الحديث عن الأزمة السورية واليمنية واليمنية، وأن الحل الأمثل لها هو إقامة الدولة الوطنية القائمة على مباديء المساواة، ولا مجال للحلول الجزئية، وهذا يثبت دور مصر الإقليمي والدولي الذي يظهر جليا، بعد نجاح القيادة السياسية المصرية في إثبات دورها المهم أمام العالم بأنها مصدر التوازن في المنطقة العربية بل وإفريقيا، مع سعيها الدائم للسلام والاستقرار الداخلي.

الجميل في هذه الكلمة، أن الرئيس السيسي، استطاع إيصال رسالته كاملة في هذا المحفل الدولي بمنبر الأمم المتحدة، وتوضيح رؤيته لما يدور داخل المنطقة، ووضع روشتة الحلول التي تخلص المنطقة من أزماتها، خلال المدة الزمنية المحددة للمتحدثين.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

بعد تأجيل شركة الشرقية للدخان.. هل الوقت مناسب لطرح الشركات الحكومية بالبورصة

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية