تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

استمرار الطلب على المعادن النفيسة

أولي سلوث هانسن

2-07-2016
•    الذهب والفضة يحتفظان بمركزهما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
•    عدم الاستقرار الحالي يرفع من الطلب على السندات الحكومية
•    لا يزال الذهب مرشحاً للوصول إلى ذروة عام 2014 عند 1400 دولار للأونصة

لا زال الذهب والفضة اثنان من "الفائزين" في أعقاب التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي. وكان الدعم من عوائد السندات السلبية والموقف اللين للجنة السوق الفيدرالية المفتوحة ثابتان قبل التصويت.

وقد ساهمت التطورات التي حدثت منذ ذلك الوقت في زيادة المستثمرين الذين التفتوا إلى الذهب والفضة من منظور طويل الأمد.
 
وقد استقر الذهب في نطاق الثلاثين دولاراً هذا الأسبوع بعد ارتفاعه مبدئياً. وقامت سي ام أي يوم الاثنين برفع هوامش افتتاح وإمساك صفقة عقود الذهب الآجلة على مؤشر كوميكس بنسبة 22% استجابة للارتفاع في التذبذب.

وقد أدى ذلك إلى اضطرار صناديق التحوط التي تملك أجزاء من الصفقات الآجلة القياسية إلى إيداع أكثر من 250 مليون دولار كهامش إضافي. وقد أدى ذلك بدوره إلى أخذ الأرباح البسيطة، ولكن الذهب تمكن بالرغم من ذلك بالحصول على دعم عند 1305 دولار للأونصة، وهو أعلى ما وصل إليه في السابق ونصف ما وصل إليه يوم الجمعة.

يوضح الجدول أدناه أثر التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبالرغم من أننا شهدنا تراجع الارتباك الذي كان في البداية، إلا أن القلق لا يزال واضحاً.

لقد تراجعت الأسهم، وخاصة في منطقة اليورو بينما استمر الطلب على السندات الحكومية مما أدى إلى زيادة تداولات السندات السيادية عند مستوى الصفر أو أقل.

شهد الذهب استمرار الطلب من المستثمرين الذين يستخدمون الأصول المتداولة على البورصة حيث تزايد مجموع الأصول منذ الخميس الماضي. كما ارتفع الطلب على عقود الذهب الآجلة بقوة بالرغم من رفع الهامش حيث قفز الاهتمام الكلي بعقود الذهب الآجلة بنسبة 8.5% عن أعلى مستوياته منذ عام 2011.

وبعد التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والموقف اللين غير المتوقع الذي نتج عن اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، فقد ألغى السوق تقريباً  أي فرصة لرفع المعدل خلال عام 2016. وبالنظر إلى الاحتمالات الواردة أدناه، فإن فرصة خفض المعدلات باتت أعلى من فرصة رفعها حتى فبراير العام المقبل.

ومع تقلبات سوق الأسهم، فقد كافح الذهب ليرتفع، إلا أنه شهد حتى الآن تصحيحاً أفقياً مع استمرار دعم كافة المحفزات المذكورة أعلاه. وقد منح ذلك فرصة للفضة كي تلحق بالذهب وقد شهدت التحركات القوية اليوم عودة الفضة إلى الذروة التي وصلت إليها الجمعة الماضية.  

وقد تراجعت نسبته إلى الذهب وأصبحت تتحدى الدعم مجدداً عند 72.

وبعد تراجع النسبة من فوق الثمانين إلى المستوى الحالي، لم تعد الفضة رخيصة (نسبياً) كما كانت، ولكن مع كون المعدل التاريخي يقارب الستين، فمن المرجح أن تتفوق الفضة في الأداء إذا ما استمر الوضع الإيجابي الحالي في السوق.

والخطر الأكبر المحدق بالذهب والفضة الآن هو نجاحهما في جذب المستثمرين. فالقفزات الكبيرة في المشاركة من خلال الأصول المتداولة في البورصة وخاصة العقود الآجلة، التي وصلت إلى رقم قياسي قبل التصويت، قد تكون مؤشراً على فترة من التماسك مع احتمال حدوث تصحيح أكبر بحسب أداء أصول أخرى أعلى مخاطرة.

لا يزال الذهب معرضاً لخطر الانزلاق إلى معدل 1292 دولار للأونصة أو حتى 1250 دولار للأونصة إذ أنه تمكن من العودة إلى معدل 1.305 دولار للأونصة فقط، ولكن مع وجود عدة محفزات تشير إلى استمرار الدعم، فإننا نعتقد أن المستثمرين لفترات أطول سيستخدمون التصحيح المحتمل الحدوث كفرصة أخرى للشراء كما فعلوا في شهر مايو.

ولا زلنا نعتقد أن الذهب قد حقق نقلة أعلى بمقدار 50-70 دولاراً مما قد يعني محاولته العودة إلى معدل 1400 دولار للأونصة، وهي الذروة التي وصل إليها عام 2014.
 

مقالات أولي سلوث هانسن

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية