تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

أمل القبيسي تؤكد حرص دولة الإمارات على دعم وتعزيز جهود التضامن العربي

 
اكدت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي بدولة الامارات العربية المتحدة حرص دولة بلادها على دعم وتعزيز جهود التضامن والتعاون العربي في مختلف المجالات، فضلا عن حرصها على بذل كل جهد لتخفيف أي مظاهر للمعاناة والضغوط المعيشية والتنموية عن كاهل الشعوب العربية الشقيقة.
جاء ذلك في كلمتها التي القاها نيابة عنها جاسم عبد الله النقبي رئيس مجموعة البرلمان العربي عضو المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسة الاستماع الخاصة برفع اسم جمهورية السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي عقدها البرلمان العربي ، بمقر الامانة العامة للجامعة العربية.
 
وقالت انه إيماناً من المجلس الوطني الاتحادي وتجسيداً لاستراتيجيته البرلمانية، بأهمية الدور الفاعل للدبلوماسية البرلمانية في تحقيق أهداف الدبلوماسية الرسمية عبر التكامل معها ودعم أهدافها،فإننا دعم جهود البرلمان العربي، الهادفة إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، متقدمة بخالص التحية والتقدير إلى الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي علي مساعيه وجهوده المقدرة في حشد الدعم العربي البرلماني والرسمي لخطة البرلمان العربي في هذا الشأن.
كما قدمت الشكر للبرلمان العربي، وعلى رأسه الدكتور/ مشعل بن فهم السلمي، على الجهود الدؤوبة والمخلصة في إعداد ومتابعة خطة البرلمان لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتخصيص جلسة استماع لهذا الهدف الحيوي، معربة عن ثقتها ان الجميع يؤكد على أهميته وضرورة السعي من أجل تحقيقه، تأكيداً لفاعلية العمل البرلماني العربي المشترك، ودعماً للدبلوماسية العربية الرسمية التي تبذل جهوداً مكثفة على هذا الصعيد.
وقالت ان خطة العمل الخاصة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب،  والتي أعدها البرلمان العربي، واعتمدها مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية التاسعة والعشرين، تعكس روح التضامن والتعاون بين مؤسسات العمل العربي المشترك، وتمثل تجسيداً لإرادة تستهدف مصالح شعوب ودول المنطقة ، وإدراك متطلبات المرحلة الراهنة، وما تموج به المنطقة العربية من تحديات استراتيجية صعبة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واشارت الى إن قوائم الدول الراعية للإرهاب باتت تمثل أداة مهمة من أدوات السياسة الخارجية للدول في مواجهة الظواهر السلبية التي تقوض الأمن والاستقرار العالميين، وفي مقدمتها الإرهاب وغسل الأموال وغير ذلك من ظواهر وممارسات تحتاج إلى أدوات وآليات عديدة وتحركات على المستويات الفردية والجماعية للدول من أجل التصدي لخطرها، كونها تمثل اعتداءً على حق الآخرين في الأمن والاستقرار، لاسيما في ظل تفاقم خطر هذه الظاهرة وتهديدها المتنامي لسيادة الدول ووحدة أراضيها.
واكدت في هذا الإطار الحاجة الملحّة إلى ايجاد آليات وبدائل مبتكرة وفاعلة من أجل التصدي لهذا الخطر.
ولفتت الى أن فاعلية هذه القوائم ومقدرتها على تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقيام الدول التي تُصدرها بتقييم الأوضاع والمبررات التي تُدرج بعض الدول بسببها في هذه القائمة، أولاً بأول، من أجل إعلاء مصالح الشعوب والتأكيد على أن هذه الآلية تسعى لتحقيق أهداف حقيقية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار العالمي.
وقالت:لقد مرت سنوات طويلة على تسمية السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، فمنذ عام 1993، حدثت الكثير من التطورات والتغيرات، حيث عمل السودان بشكل مكثف على الالتزام بالمعايير والمتطلبات الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وتنظيماته،  وهناك تعاون واضح بين السودان والمؤسسات الدولية في مجال مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت: "إعلان الخرطوم للتصدي للارهاب" الصادر في ختام ورشة العمل حول دور الاعلام في مكافحة الإرهاب، التي عقدتها جامعة الدول العربية في العاصمة السودانية عام 2016 ، يمثل خطوة مهمة داعمة للجهود العربية في مجال مكافحة الإرهاب، وبرهان قوي على جدية السودان في مواجهة الإرهاب وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية على هذا الصعيد.
ونوهت باستضافت السودان لبعض الاجتماعات الدولية لمناقشة مكافحة الإرهاب وتمويله،وما قام به من خطوات لتعزيز منظومة التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة الارهاب، ومنها قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، عبر إصدار قانون مكافحة غسل الأمور وتمويل الإرهاب لسنة 2010 والذي تم تعديله عام 2014.
واكدت معاليها ان انضمام السودان إلى التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، وكذلك انضمامه إلى التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بهدف دعم الامن والاستقرار في هذا البلد العربي الشقيق، تعد قرائن مهمة على انخراط السودان في منظومة عربية جماعية تعمل بجدية من أجل التصدي للإرهاب والتهديدات كافة التي تواجه أمن واستقرار شعوبها.
وقالت إن تطور المواقف الإيجابية السودانية قد  انعكس إيجابا على آراء العديد من الدول حول ملف حقوق الانسان  في السودان ، وتوج بإشادة بالغة من  مجلس حقوق الانسان في جنيف، واثمر قرارات وإجراءات فاعلة من قبيل  القرار الاممي بإزاله السودان من قائمة الدول المجندة للأطفال والمنتهكة لحقوقهم في مناطق النزاع،  والقرار الأمريكي  برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، وقيام وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي عن مكافحة الاتجار بالبشر للعام 2018 برفع تصنيف السودان من الفئة المنتهكة لمعايير المكافحة إلى الفئة الثانية "دول المراقبة". 
وذكرت ان هذه الأمور في مجملها يجب أن تؤخذ بالاعتبار من جانب جميع الأطراف المعنية، وتضع مسألة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب موضع الأولوية والصدارة على أجندة العمل العربي المشترك.
وعلى صعيد العلاقات مع السودان قالت :ان دولة الامارات وجمهورية السودان الشقيقة يرتبطان بعلاقات اخوية تاريخية متجذرة، ومصالح استراتيجية متبادلة ،لهذا تحرص القيادة الرشيدة على الوقوف الى جانب السودان وشعبها الشقيق لتحقيق التنمية الشاملة من خلال تمويل مشاريع تنموية تخدم أهم القطاعات الاقتصادية الرئيسة في السودان،  كما عملت على تشجيع الاستثمارات المتنوعة للشركات الإماراتية في السودان،  وفي نفس الوقت تحركت سياسيا واسهمت  بدور ايجابي فعال في رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية التي  فرضت على السودان لعقدين من الزمن.
وقالت معاليها ان ذلك انطلاقا من التزام دولة الامارات بالقيام بدور فعال ومسؤول في محيطه الاقليمي والدولي من اجل أمن واستقرار الدول العربية وتنميتها، وقناعة من القيادة الرشيدة بأن تحقيق الامن والاستقرار هو مفتاح التنمية والتقدم والازدهار  وبناء مستقبل واعد للأجيال القادمة. علاوة على تقدير  دولة الامارات للدور الايجابي والمحوري للسودان في محيطه الإقليمي والدولي في دعم الامن والسلم والاستقرار .
 واشارت الى ان اجتماع اليوم يأتي انطلاقاً من مسؤولياتنا كممثلين للشعوب العربية، لنشارك حكوماتنا ودولنا مسؤولية معالجة التحديات، واضعين نصب اعيننا مصالح هذه الشعوب وظروفها وما تطمح إليه على الصعد التنموية، وكذلك على صعيد الأمن والاستقرار،كما نجتمع تجسيداً وإعلاء لمبادئ التعاون والتضامن العربي.
واكدت أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يصب في مصلحة طرفي المسألة، السودان والولايات المتحدة الأمريكية معاً، وكذلك جميع الأطراف الإقليمية والدولية، الساعية لمكافحة هذه الظاهرة الخبيثة، ويمهد السبل لمزيد من الفاعلية في جهود هذه الأطراف الأمنية والفكرية والعسكرية والثقافية والقانونية والمالية، من أجل مكافحة الإرهاب.
واضافت أن جهود البرلمان العربي حيال هذا الموضوع تصب في مصلحة تعزيز العمل العربي المشترك واعلاء روح التضامن والتعاون العربي من خلال دعم القضايا العربية،  وتعزيز التواصل والتنسيق المستمر بين الأشقاء العرب في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية، التي تواجه فيها العديد من التحديات الصعبة والأزمات والمؤامرات التي تستهدف دول وشعوب المنطقة.
 وقدمت خالص التحية والتقدير للبرلمان العربي وإلى الدكتور إبراهيم أحمد  عمر رئيس المجلس الوطني السوداني، رئاسة وأعضاء، على جهودهم المقدرة من أجل تحقيق هدف هذه الجلسة، معربة عن ثقتها في أن هذه الجهود ستكون نموذجاً ملهماً للعمل البرلماني العربي المشترك في معالجة والتعامل مع موضوعات وقضايا أخرى تهم دول وشعوب المنطقة ، كما انه سيمثل إضافة نوعية مهمة لاستعادة العمل العربي المشترك عافيته، بما يحقق مصالح الشعوب العربية وتطلعاتها.
 

 

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
13 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

هل نجحت حملات المقاطعة في انخفاض الأسعار

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية