تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

«بى بى سى».. الاسم: هيئة إعلامية والمهنة: فبركة

أمانى الموجى

20-03-2018

خرجت علينا هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى"، منذ أيام قليلة، وأذاعت تقريرا مصورا مشبوها أعدته مراسلة الهيئة السابقة بالقاهرة أورلا جيورين، استضافت فيه سيدة مصرية قالت إن ابنتها وتدعى زبيدة مخطوفة قسريا ولم ترها منذ عام.

ووجهت الاتهام للسلطات المصرية بالتعدى على ابنتها واغتصابها ولا تعلم فى أى سجن تقبع، وطالبت بكشف المكان التى تتواجد فيه ابنتها، قبل أن تنكشف أكاذيب هيئة الإذاعة البريطانية.

هذا التقرير أثار جدلا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعى، وكعادة الجماعة الإرهابية استغلت الحدث وبدأت فى الهجوم على أجهزة الأمن، فى الوقت الذى خصصت فيه المنصات الإعلامية الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية، كالجزيرة والشرق وغيرهما وقتها الكامل تروج للقصة بشكل كثيف، وكأن هناك اتفاقا مسبقا بينهما، وبدأ "التهليل" من معتز مطر، وأخواته فى "سبابيب الدولارات" بالصياح والعويل والحديث عما يسمى الاختفاء القسرى، "المصطلح" الذى خلق خصيصا لأعضاء الجماعة الإرهابية "كل ما تتزنق قول اختفاء قسرى".

يبدو أن الله استجاب لدعوات المواطنين الشرفاء من محبى وطنهم مصر "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين".. وهنا حدثت المفاجأة التى جاءت بمثابة الصفعة القوية على وجه بى بى سى والجماعة الإرهابية حيث كان لـ"زبيدة"، التى ادعت والدتها اختفاءها قسريا، رأى آخر، وظهرت مع الإعلامى عمرو أديب فى حوار أذيع على فضائية "on e"، أنهت فيه كل ما أثير بشأن ادعاءات والدتها وكشفت فيه كذب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية وأخرست كل الألسنة، وسطرت بحوارها فصلا جديدا من الافتراءات والمؤامرات الغربية الخسيسة التى تحاول النيل من الدولة المصرية التى لن تسقط بإذن الله فى ظل القيادة الرشيدة والواعية للرئيس عبدالفتاح السيسى.

ورغم خروج "زبيدة" وتوضيح الحقائق الكاملة بأنها ليست مختفية قسريا، وأنها متزوجة وتسكن فى منطقة فيصل بالجيزة وأنجبت طفلا، إلا أن المنهج الذى اتبعته الجماعة الإرهابية فى "ركوب الموجة"، بأى مؤامرات خارجية مفتعلة تجاه مصر، تحول هجومهم بين ليلة وضحاها على "زبيدة"، لأن اعترافاتها وسردها الحقائق ليس على "هواهم".

بعيدا عن مهاترات الإخوان، فمن الناحية المهنية افتقدت هيئة الإذاعة البريطانية التى تصنف كهيئة إعلامية مستقلة أدنى معايير المهنية، فوفقا للتقرير المشبوه الذى حمل افتراءات، تم عرض الموضوع من جانب واحد وهو السيدة "أم زبيدة"، دون أن تكلف المراسلة نفسها بالاستناد إلى مصدر رسمى، ورصد الرأى والرأى الآخر، لترتكب الهيئة البريطانية جريمة الكذب المزيف مع سبق الإصرار، بعد أن نصبت الفخ وسقطت فيه، خاصة أنها لم تكن الواقعة الأولى لها.

تأكيدا لذلك، كشف بيان هيئة الاستعلامات حجم الأكاذيب والانتهاك للمعايير المهنية فى تقرير بى بى سى، فلم تذكر المراسلة بيانات الفتاة التى زعمت اختفاءها قسريا، فضلا عن محاولات الاتصال بها باعتبارها مراسلة سابقة بالقاهرة لكنها لم ترد، ما يثير الشك حول أهداف الكاتبة ونيتها، هذا بجانب السقطات الكبيرة التى تورطت فيها بى بى سى، سبقت واقعة "زبيدة"، حيث نشرت أكاذيب سابقة بشأن الأحداث فى مصر تكشف عدم الحيادية والاستناد على مصادر معلومات مجهولة، منها تقرير مفبرك عن الموت فى الخدمة اختصت فيه الهيئة البريطانية جنود الأمن المركزى، كما أعلنت وفاة 50 شرطيا فى حادث الواحات وهو ما كذبه بيان رسمى من وزارة الداخلية وأذاعه التليفزيون المصرى باستشهاد 16 شرطيا.

هذه التقارير الكاذبة تطرح العديد من التساؤلات حول اتخاذ هيئة الإذاعة البريطانية الكذب المتعمد والافتراء على مصر منهجا لها، منها هل تتعمد الهيئة إحداث الفوضى داخل مصر لتكون على غرار الدول المجاورة كما هو الحال فى ليبيا وسوريا والعراق واليمن، هل خضعت الهيئة "المستقلة" لسيطرة المال السياسى لبث الأكاذيب وإثارة الفتن، هل كان لأموال الإخوان ومن يدعمها دور فى ذلك؟

 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

مقالات

أراء

إستطلاع رأي

بعد تأجيل شركة الشرقية للدخان.. هل الوقت مناسب لطرح الشركات الحكومية بالبورصة

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية